
طشقند، أوزبكستان – اقترحت مجموعة بحثية اقتصادية أوزبكية مؤثرة فرض ضريبة استهلاك على واردات زيت النخيل، مستشهدة بمخاوف بشأن تكاليف الصحة العامة والتشوهات الحالية في السوق. يهدف الاقتراح إلى إنشاء رسم تصحيحي ليعكس الأثر المجتمعي الحقيقي المرتبط باستهلاك الدهون المشبعة.
وقد نُشر هذا المقترح من قبل معهد التحليلات المالية ضمن إطاره الشامل للسياسات الضريبية لعام 2027، ويقترح تطبيق معدل ضريبة استهلاك محدد قدره 139 دولاراً أمريكياً للطن الواحد على زيت النخيل الذي يندرج تحت رمز السلعة 1511. وقد حُدد هذا المعدل المقترح ليمثل حوالي 10% من سعر الاستيراد المتوقع للسلعة لعام 2026 والبالغ 1,388 دولاراً أمريكياً للطن. ومع وصول حجم واردات أوزبكستان السنوية من زيت النخيل إلى 12,789 طناً، من المتوقع أن يدر هذا الإجراء 21.7 مليار سوم إضافية على الميزانية الوطنية.
ويؤكد خبراء الاقتصاد في المعهد أن اللوائح التجارية الحالية، التي تعفي زيت النخيل من الرسوم الجمركية أو تطبق عليه تعريفات بقيمة صفر، تخلق ميزة سعرية مصطنعة مقارنة بزيوت الطهي البديلة. ومن خلال تصحيح هذا الخلل عبر سياسة مالية مستهدفة، يهدفون إلى تعزيز خيارات استهلاكية أكثر صحة، وفي الوقت نفسه تخفيف العبء المالي على نظام الرعاية الصحية الوطني.
لطالما كان زيت النخيل محل تدقيق من قبل الخبراء الطبيين والغذائيين، ويرجع ذلك أساساً إلى تركيزه العالي من الدهون المشبعة. ومن المعروف أن هذه الدهون تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والعديد من الأمراض غير المعدية الأخرى. ويكمن التحدي الكبير في أن زيت النخيل غالباً ما يكون مكوناً غير معلن عنه في الأطعمة المصنعة والمنتجات المخبوزة ذات الاستهلاك الواسع، مما يجعل استراتيجيات الملصقات التقليدية غير فعالة إلى حد كبير في توجيه قرارات المستهلكين.
واستجابة لهذه الثغرات المعلوماتية، أوصت منظمة الصحة العالمية (WHO) في السابق بتطبيق ضرائب استهلاك محددة على الوحدات الغذائية الغنية بالدهون المشبعة. وقد وُرِدت هذه التوصية في إطار عملها لعام 2016 بعنوان «السياسات المالية للنظام الغذائي والوقاية من الأمراض غير المعدية». علاوة على ذلك، تشير الأبحاث التي أجراها البنك الدولي إلى أن ضرائب الاستهلاك الموجهة للصحة تقدم ميزة مزدوجة من خلال الحد من أنماط الاستهلاك الضارة وتأمين تدفقات إيرادات مستقرة للمالية العامة.
وتُبرز الأدبيات الاقتصادية باستمرار أن المستهلكين غالباً ما يقللون من تقدير المخاطر الغذائية الشخصية بسبب نقص الوعي الغذائي، مما يجعل إشارات الأسعار أداة حاسمة للعمل التصحيحي في مجال الصحة العامة.
المصدر: Kursiv Media Казахстан