السوق
زيت أولين النخيل المكرر
$1190
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,514
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,333
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$1,360
زيت أولين النخيل المكرر
$1190
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,514
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,333
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$1,360
للأعلان
أخبارتغطية قطاع الزيوت والدهون

زيت الزيتون يرفع الفائض التجاري الغذائي التونسي إلى 983 مليون دينار مع نهاية أوت 2026

تحرير زيوت ودهون
September 21, 2026
·
زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات

كشف المرصد الوطني للفلاحة أن الميزان التجاري الغذائي التونسي سجل فائضا بقيمة 983.1 مليون دينار خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، مقابل 684.1 مليون دينار في الفترة المقارنة من سنة 2025، أي بزيادة تقارب 299 مليون دينار، في مؤشر دال على اتساع قدرة الصادرات الغذائية على تغطية الواردات.

وارتفع معدل التغطية، الذي يقيس نسبة قيمة الصادرات الغذائية إلى قيمة الواردات، إلى 119.3% مع نهاية أوت 2026، مقارنة بـ115.8% في الفترة ذاتها من السنة الماضية، وهو ما يعكس تجاوز الصادرات الغذائية لقيمة الواردات وترسيخ الرصيد الإيجابي للميزان.

وعلى صعيد المبادلات التجارية، سجلت الصادرات الغذائية نموا بنسبة 20.7% في الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، في حين ارتفعت الواردات الغذائية بنسبة 17.1%، ليتضح أن نسق نمو الصادرات ظل أقوى من نظيره في الواردات، وهو ما وسع حجم الفائض المسجل.

ويقف زيت الزيتون وراء الجزء الأبرز من هذا التحسن، إذ واصلت صادراته تسجيل أداء قويا على مستوى القيمة والكميات على حد سواء. فقد ارتفعت عائداته من 2.702 مليار دينار في الأشهر الثمانية الأولى من 2025 إلى 3.770 مليار دينار في الفترة ذاتها من 2026، بنسبة زيادة بلغت 39.5%.

ولم تقتصر ديناميكية الصادرات على القيمة، بل شملت أيضا الكميات المصدّرة التي قفزت من 210.7 ألف طن إلى نحو 301.4 ألف طن، أي بزيادة قدرها 90.7 ألف طن تقريبا. غير أن هذا النمو في العائدات لم يكن مدفوعا بالأسعار، بل بالكميات، إذ تراجع متوسط سعر التصدير بنسبة 2.5% إلى 12.51 دينارا للكيلوغرام الواحد، وهو ما يبرز الدور المحوري لنمو حجم الصادرات في دعم الإيرادات الإجمالية للقطاع.

وفي المقابل، شكلت واردات الحبوب أحد أبرز مكونات فاتورة التوريد، إذ ارتفعت قيمتها بنسبة 13.2% خلال الفترة المدروسة، رغم تراجع أسعار عدد من المنتجات المورّدة. فقد انخفضت أسعار توريد القمح الصلب بنسبة 13.5%، والقمح اللين بنسبة 3.3%، والذرة بنسبة 2.1%، وهو ما يعكس تفاوتا في اتجاهات الأسعار في الأسواق الدولية، حيث لم يشمل الانخفاض مختلف الأصناف بنسب متساوية.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى الوزن الذي تمثله الحبوب في الواردات الغذائية التونسية، إذ يفرض ارتفاع قيمتها ضغوطا على الرصيد التجاري. غير أن نمو الصادرات الغذائية، وفي مقدمتها زيت الزيتون، أسهم في تعويض هذا الأثر والحفاظ على الفائض.

وبمقارنة مؤشرات الأشهر الثمانية الأولى من سنتي 2025 و2026، يتضح أن التحسن في الميزان لم يكن نتيجة تراجع الواردات التي ارتفعت بنسبة 17.1%، بل جاء أساسا من نمو الصادرات بوتيرة أسرع بلغت 20.7%. وقد أدى اتساع الفارق بين نسق نمو الصادرات والواردات إلى رفع معدل التغطية من 115.8% إلى 119.3% في ظرف سنة.

ويؤكد الأداء القوي لصادرات زيت الزيتون، الذي بلغت عائداته 3.770 مليار دينار مقابل 2.702 مليار دينار قبل سنة، مع ارتفاع الكميات من 210.7 ألف طن إلى 301.4 ألف طن، وتراجع متوسط سعر التصدير بنسبة 2.5% إلى 12.51 دينارا للكيلوغرام، الثقل الذي يمثله هذا المنتج في التجارة الخارجية الغذائية التونسية. وتكشف هذه الأرقام في الوقت نفسه مدى حساسية عائدات القطاع لتطورات الأسعار العالمية، إذ تتغير قيمة العائدات تبعا لكل من حجم الإنتاج والكميات المصدرة ومستوى الأسعار في الأسواق الخارجية.

وتقدم معطيات المرصد الوطني للفلاحة صورة إيجابية عن تطور الميزان التجاري الغذائي خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، مع الإشارة إلى أن مسار الأشهر المتبقية من السنة سيبقى مرهونا بأداء الصادرات، خاصة زيت الزيتون، من جهة، وبتطور أسعار المنتجات الغذائية والحبوب في الأسواق العالمية وحجم الحاجيات التونسية من التوريد من جهة أخرى.

وبناء على الأرقام المتاحة إلى نهاية أوت 2026، يبرز زيت الزيتون كأحد أهم محركات الصادرات الغذائية التونسية، في حين تظل الحبوب من أبرز مكونات الواردات، وهو ما يجعل أداء المنتجات الفلاحية وأسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية عاملين حاسمين في رسم ملامح الميزان التجاري الغذائي خلال ما تبقى من السنة.

المصدر: الصباح