للأعلان

صادرات روسيا من زيت عباد الشمس تواجه تراجعاً حاداً بعد تعطل موانئ البحر الأسود

زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات
August 7, 2026

تواجه روسيا صعوبات متزايدة في تصدير زيوتها النباتية في أعقاب هجمات الطائرات بدون طيار على البنية التحتية للموانئ في منطقة آزوف والبحر الأسود، التي تُعد شرياناً حيوياً لشحناتها الزراعية. وقد أدت هذه الاضطرابات إلى تعليق العمليات في محطة 'إفكو' (EFKO) التصديرية في تامان، والتي تبلغ سعتها السنوية 1.5 مليون طن، حتى يتم استكمال تقييم الأضرار وأعمال الإصلاح. عادةً ما يتم شحن حوالي 60% من إجمالي صادرات روسيا من الزيوت النباتية عبر هذه الموانئ الجنوبية.

وعلى الرغم من هذه التحديات التشغيلية، حافظت صادرات روسيا من الزيوت النباتية على زخم إيجابي خلال الفترة من يناير إلى يوليو. وتشير بيانات 'أوليو سكوب' (OleoScope) إلى أن إجمالي الصادرات ارتفع بنسبة 6% ليصل إلى 4.18 مليون طن. وارتفعت صادرات زيت عباد الشمس بنسبة 7% لتصل إلى 2.85 مليون طن، بينما زادت شحنات زيت بذر اللفت (الكانولا) أيضاً بنسبة 7% لتصل إلى 925 ألف طن. وعلى النقيض، تراجعت صادرات زيت فول الصويا بنسبة 11% لتصل إلى 361 ألف طن خلال الفترة ذاتها. وبقيت الهند وتركيا وإيران أكبر المشترين لزيت عباد الشمس الروسي.

ومع ذلك، يتوقع المشاركون في السوق تراجعاً حاداً في الصادرات خلال يوليو وأغسطس. وتشير تقديرات 'سوف إيكون' (SovEcon) إلى أن صادرات زيت عباد الشمس في يوليو انخفضت بنسبة 53.9% مقارنةً بيونيو، بينما قد تنخفض شحنات أغسطس بنسبة 40% إضافية على أساس سنوي. ويتوقع محللون آخرون أن يبلغ إجمالي صادرات أغسطس ما بين 100 و150 ألف طن فقط.

يعتقد خبراء الصناعة أن إعادة توجيه الصادرات عبر موانئ البلطيق أو بحر قزوين لن تعوض سوى جزء من الخسائر. فقد أدت علاوات التأمين المرتفعة وارتفاع أسعار الشحن إلى زيادة كبيرة في التكاليف اللوجستية. على سبيل المثال، تُكلّف شحنات الحاويات من موانئ البلطيق إلى الهند الآن حوالي 700 إلى 800 دولار إضافية لكل حاوية مقارنةً بالطرق المماثلة من البحر الأسود. وبالإضافة إلى ذلك، قامت العديد من شركات الشحن بالفعل بتعديل جداولها بسبب مخاطر الأمن.

خيار آخر هو توسيع الصادرات عبر السكك الحديدية باستخدام حاويات الفليكسي تانك. وقد بدأ هذا التحول في الربيع، حيث تحول جزء من تدفق الصادرات إلى موانئ روسيا الشمالية الغربية والشرق الأقصى. ومع ذلك، يحذر ممثلو الصناعة من أن تطوير سلاسل لوجستية جديدة سيتطلب استثمارات كبيرة ووقتاً طويلاً وتكاليف نقل أعلى بكثير.

كما يشكك المحللون في إمكانية إعادة توجيه كميات كبيرة من الصادرات إلى الصين عبر الشرق الأقصى. فعلى الرغم من أن الصين هي أحد أكبر مستوردي الزيوت النباتية في العالم، إلا أن سوقها يهيمن عليه زيت فول الصويا وزيت النخيل، بينما يمثل زيت عباد الشمس حصة صغيرة نسبياً من الاستهلاك. ونظراً لمسار النقل الأطول بكثير والمنافسة الشديدة، يرى الخبراء أنه من غير المرجح أن تتمكن روسيا من استبدال مسارات التصدير التقليدية عبر آزوف والبحر الأسود بشحنات إلى الأسواق الآسيوية بالكامل.

المصدر: UkrAgroConsult