
أعلنت الحكومة التايلاندية أنها تدرس إمكانية إجراء تخفيضات موجهة في ضرائب الإنتاج على الوقود، وتحديداً على خلائط الإيثانول E20 والديزل الحيوي B20، وذلك في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، بحسب ما أعلنه نائب رئيس الوزراء ووزير المالية إكنيتي نيتيثانبراباس.
وقال إكنيتي، في بيان صدر يوم الإثنين، إن الحكومة تملك عدة أدوات سياسية قيد الدراسة، من بينها تفعيل صندوق وقود النفط، وتشجيع مصافي التكرير على امتصاص جزء من أعباء أسعار التجزئة عبر هوامش التكرير الفائضة، وخفض رسوم الإنتاج على درجات وقود مختارة.
وأضاف: «يظل خفض ضريبة الإنتاج على الوقود خياراً مطروحاً إذا اقتضت الظروف ذلك»، وذلك في معرض رده على مقترح باستخدام ما تبقى من مخصصات الاقتراض، التي كانت مرصودة أصلاً ضمن تدابير التخفيف من تداعيات أزمة غرب آسيا، لدعم أسعار الوقود محلياً.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة امتنعت حتى الآن عن خفض رسوم الإنتاج نظراً لأن أي تخفيض سيؤدي فوراً إلى تراجع إيرادات الدولة، في حين ستبقى الالتزامات الإنفاقية دون تغيير.
وقال: «في نهاية المطاف، قد تضطر الحكومة إلى الاقتراض مجدداً لتعويض الإيرادات المفقودة، ولذلك يجب النظر في أثر أي تدابير على الوضع المالي للبلاد في الوقت نفسه».
وأوضح أنه في حال أصبح التدخل الضروري أمراً لا مفر منه، فإن الحكومة تميل إلى اتباع نهج أكثر استهدافاً من خلال التركيز على وقودَي E20 وB20، اللذين يحتويان على نسب مرتفعة نسبياً من الإيثانول والديزل الحيوي على التوالي.
وأكد أن هذا النهج سيمتد أثره إلى ما يتجاوز خفض أسعار الوقود عند محطات التعبئة، إذ سيدعم القطاع الزراعي التايلاندي، نظراً إلى أن الإيثانول المستخدم في وقود E20 يُستمد بشكل رئيسي من قصب السكر والكسافا، في حين يرتبط الديزل الحيوي ارتباطاً وثيقاً بزيت النخيل.
وقال: «من شأن ذلك أن يسمح لتدابير الطاقة بدعم دخل المزارعين التايلانديين أيضاً».
وشدد إكنيتي على أن أي تدابير ترمي إلى تخفيف ضغوط تكاليف المعيشة يجب أن تُنفذ إلى جانب الانضباط المالي، لا سيما مع انتهاء السنة المالية الحالية في نهاية هذا الشهر. ويبلغ الحيز المالي المتبقي قليلاً أكثر من 10 مليارات بات (ما يعادل نحو 1.224 مليار رينغيت ماليزي)، مما يجعل التقييم الدقيق لأي تدابير تُقلص الإيرادات أمراً ضرورياً.
وحذر من أنه «في حال أُقرت تدابير تُقلص إيرادات الدولة دون تقييم شامل للعبء المالي الناتج، فقد تتحول مشكلة الطاقة إلى مشكلة مالية وتصبح أزمة داخل الأزمة».
وأضاف أنه بخصوص السنة المالية المقبلة، ستعيد الحكومة تقييم الحيز المالي المتاح قبل البت في نطاق التدابير الإضافية التي يمكن اعتمادها.
المصدر: بيرناما