
أطلقت الهيئة الفلبينية لجوز الهند (PCA) تجربة ميدانية مهمة لمدة عامين لتكنولوجيا النانو في زراعة جوز الهند، وذلك عقب توقيع اتفاقية مع مجموعة ميتسوي اليابانية. ويهدف هذا التعاون، الذي تم الانتهاء منه في 27 يوليو بعد ثمانية أشهر من المفاوضات، إلى تقييم فعالية هذه التكنولوجيا المتقدمة في زيادة غلة جوز الهند وتحسين الصحة العامة لأشجار جوز الهند في جميع أنحاء الفلبين.
وفقاً لبيان صادر عن وزارة الزراعة الفلبينية (DA)، ستقوم ميتسوي بتوفير تقنيتها الخاصة بالمغذيات ذات التركيبة النانوية للمشروع. وفي المقابل، تتولى الهيئة الفلبينية لجوز الهند (PCA) مهمة تحديد مواقع التجارب المناسبة وتقديم الدعم الفني الشامل طوال مدة الاختبارات الميدانية.
على عكس الأسمدة التقليدية التي تُطبق عادةً على التربة، تتضمن تكنولوجيا النانو المبتكرة هذه حقن كبسولات مغذية مجهرية مباشرة في جذوع الأشجار. وتعد هذه الطريقة بامتصاص للمغذيات أكثر كفاءة بكثير من قبل الأشجار، كما أوضحت وزارة الزراعة. وأشارت الوزارة أيضاً إلى أن تقنيات مماثلة قد أثبتت نجاحها بالفعل في مزارع زيت النخيل، مما يشير إلى قابليتها للتطبيق المحتمل على محاصيل الأشجار الأخرى.
أعرب السيد ديكستر بوتيد، المدير والرئيس التنفيذي للهيئة الفلبينية لجوز الهند (PCA)، عن تفاؤله بالمشروع، قائلاً: «تفتح هذه الشراكة الباب أمام ابتكارات يمكن أن تُحدث تحولاً في زراعة جوز الهند من خلال تحسين الإنتاجية، وتقوية صحة الأشجار، وجعل مزارعنا أكثر مرونة». وأكد كذلك على الفوائد الاقتصادية، مضيفاً: «إذا أثبتت التكنولوجيا فعاليتها، فيمكنها مساعدة مزارعي جوز الهند لدينا على إنتاج المزيد بمدخلات أقل، مع جعل الصناعة أكثر تنافسية عالمياً».
تتوافق هذه المبادرة مع الرؤية الأوسع للرئيس فرديناند ماركوس جونيور لقطاع جوز الهند في البلاد. ففي خطابه الخامس عن حالة الأمة، حدد الرئيس هدفاً لزراعة 100 مليون شجرة جوز هند بحلول عام 2028. وأفاد بأنه تم بالفعل زراعة 18 مليون شجرة جوز هند في ظل إدارته.
تشير البيانات الأخيرة الصادرة عن الهيئة الفلبينية للإحصاء إلى زيادة طفيفة في إنتاج جوز الهند، حيث وصل إلى 14.506 مليون طن متري في عام 2025، ارتفاعاً من 14.500 مليون طن متري المسجل في عام 2024. ومن شأن هذا الدفع التكنولوجي الجديد أن يساهم بشكل أكبر في هذا النمو.
المصدر: GMA Network