
يواجه قطاع الديزل الحيوي في البرازيل ضغوطاً متزايدة على هوامش الربح في ظل ارتفاع تكاليف المواد الخام، وتراكم المخزونات، وضغوط الطلب المحدود. ووفقاً لبيانات «بلاتس» التابعة لشركة «إس آند بي جلوبال إنرجي»، شهدت فروقات الأسعار التعاقدية لتسليمات الديزل الحيوي في شهري نوفمبر وديسمبر 2026 انخفاضاً تجاوز 30 ريالاً برازيلياً للمتر المكعب مقارنة بفترة سبتمبر وأكتوبر، مما أدى إلى تحول الفروقات إلى المنطقة السلبية في جميع المناطق البرازيلية الرئيسية.
وسجلت ولاية ماتو غروسو، التي تعد أحد مراكز إنتاج الصويا والديزل الحيوي الرئيسية في البلاد، أكبر تراجع في الفروقات التعاقدية؛ حيث انخفض الفرق في منطقة سوريسو-نوفا موتوم بمقدار 70 ريالاً للمتر المكعب، بينما سجلت كويابا-روندونوبوليس انخفاضاً قدره 35 ريالاً. وفي ولاية ريو غراندي دو سول، بلغت نسبة الانخفاض 9 ريالات للمتر المكعب. ويأتي هذا في وقت سعى فيه المنتجون في بداية المفاوضات إلى تحقيق زيادات تقارب 300 ريال للمتر المكعب لتعويض ارتفاع التكاليف واستعادة الربحية.
وعادة ما يساهم نقص توفر زيت الصويا في فترة ما بين الحصاد في دعم أسعار الديزل الحيوي بنهاية العام، إلا أن العوامل الموسمية لم تتمكن هذه المرة من موازنة ضعف الطلب وتراكم المخزونات. كما أدت قيود حصص شركة «بتروبراس» وصعوبات الاستيراد إلى الحد من توفر الديزل التقليدي، مما قلص المشتريات ومنح الموزعين قوة تفاوضية أكبر لفرض علاوات تعاقدية أقل.
وإلى جانب ضعف التداول، واجه المنتجون تحديات إضافية مع ارتفاع أسعار زيت الصويا محلياً نتيجة انخفاض قيمة الريال البرازيلي مقابل الدولار الأمريكي. وبما أن معادلة تسعير الديزل الحيوي تعتمد على عقود زيت الصويا الآجلة في بورصة شيكاغو (CBOT) وسعر صرف العملة، فقد انعكست هذه التقلبات مباشرة على تكاليف الإنتاج. وعلى الرغم من محاولات بعض الشركات رفع عروض الأسعار الفورية، إلا أن ركود النشاط التجاري حال دون إتمام معظم هذه المعاملات.
ويتوقع المتعاملون في السوق استمرار هذه الظروف الصعبة لمنتجي الديزل الحيوي البرازيليين حتى أوائل عام 2027، وهي الفترة التي يضعف فيها الطلب عادة. وبدأت بعض الشركات بالفعل في قصر أحجام عقودها على كميات المواد الخام التي تم شراؤها مسبقاً لتجنب التكاليف الإضافية المرتبطة بشراء زيت الصويا بالأسعار المرتفعة الحالية.
المصدر: أوكر أغرو كونسلت