
تواجه صناعة الزيوت والدهون في الصين تحديات ناتجة عن فائض المعروض، حيث بلغت مخزونات زيت الصويا في البلاد 1.5 مليون طن اعتباراً من 30 أكتوبر. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 4.3% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، وهو أعلى مستوى مسجل منذ عام 2024. وقد أدى فائض الإنتاج إلى ضغوط نزولية على الأسعار المحلية، مما دفع شركات المعالجة إلى تكثيف مبيعات التصدير لتصريف الفائض.
على الرغم من كون الصين أكبر مستورد للصويا في العالم، مع استمرارها في زيادة المشتريات من البرازيل والولايات المتحدة لتلبية احتياجات قطاعي تكرير الزيوت والثروة الحيوانية، إلا أن هناك فجوة متزايدة بين الإنتاج والاستهلاك. وقد ساهمت التهدئة التجارية الأخيرة بين بكين وواشنطن في استئناف تدفقات الإمدادات الأمريكية، مما زاد من وتيرة عمليات السحق والمعالجة.
ومع ذلك، أدى التباطؤ الاقتصادي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي للأسر إلى ضعف الطلب، مما تسبب في تراكم كميات كبيرة من الزيوت. ووفقاً لخبراء 'COFCO Futures'، فمن المتوقع أن تستمر معدلات المعالجة في تجاوز مستويات المبيعات والاستهلاك المحلي لكل من الزيت والكسب، حيث بلغت مخزونات الأخير أيضاً ذروتها في عامين خلال شهر أكتوبر.
ونتيجة لهذه الظروف، ضاعفت شركات المعالجة الصينية جهودها في الأسواق الدولية، حيث قفزت صادرات زيت الصويا ثلاثة أضعاف خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 لتصل إلى قرابة 800 ألف طن. وفي بورصة داليان للسلع، تراجعت العقود الآجلة لزيت الصويا بنسبة 1% في 3 نوفمبر تحت ضغط تراكم المخزونات وانخفاض أسعار النفط العالمية، المتأثرة بأنباء عن تسوية دبلوماسية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.
وسيعتمد مستقبل السوق الصيني بشكل كبير على التوازن بين أحجام المعالجة المستمرة، والقدرة على استعادة زخم الطلب المحلي، ومدى نجاح التوسع في شحنات التصدير إلى الأسواق العالمية.
المصدر: بورصة الحبوب الإلكترونية الأوكرانية