
كشف المنسق العام لشؤون الغذاء الإندونيسي، ذو الكفل حسن، عن رغبة بلاده في تصدير زيت النخيل الخام مباشرة إلى المشترين النهائيين بدلاً من توجيه الشحنات عبر الدول المجاورة، وذلك في مسعى لتحقيق عوائد مالية أعلى. وأوضح الوزير أن إندونيسيا لا تستفيد بشكل كامل من سلعها الاستراتيجية، بما في ذلك زيت النخيل والنيكل والقصدير، بسبب مرور جزء من صادراتها عبر دول وسيطة.
وفي تصريحات أدلى بها في باتام بمقاطعة جزر رياو، أعرب حسن عن إحباطه من استمرار هذا الوضع، مشيراً إلى أن إندونيسيا هي أكبر منتج لزيت النخيل الخام والنيكل والقصدير في العالم، ومع ذلك تمر صادراتها عبر أطراف ثالثة. واستشهد بوجود فجوة سعرية كبيرة في سوق زيت النخيل، حيث يُباع زيت النخيل الخام بسعر 27,000 روبية (1.49 دولار)، بينما تبيعه إندونيسيا للدول المجاورة بسعر 15,000 روبية (83 سنتاً).
وأكد الوزير أن القضية تتجاوز مجرد التبادل التجاري، بل تعكس قدرة إندونيسيا على التحكم في سلاسل التوزيع واستخلاص قيمة أكبر من مواردها الطبيعية. وشدد على أهمية إدارة الموارد الطبيعية بما يحقق رفاهية الشعب، تماشياً مع المادة 33 من الدستور الإندونيسي التي تنص على ضرورة إدارة الثروات الوطنية لتحقيق الازدهار العام.
وبعيداً عن صادرات السلع الأساسية، أشار حسن إلى أن تحديات الأمن الغذائي لا تزال قائمة بسبب الاعتماد على استيراد الأرز والقمح والسكر وفول الصويا والملح. ودعا إلى رفع الإنتاجية بين المزارعين ومربي الماشية والصيادين من خلال الميكنة، واعتماد التكنولوجيا، وتحسين إدارة الإنتاج، مؤكداً أن تقدم الدولة يرتبط بتحويل المواطنين إلى عناصر منتجة بدلاً من الاعتماد على المساعدات النقدية.
المصدر: أنتارا