للأعلان

صادرات زيت دوار الشمس الروسي مهددة بانخفاض حاد بسبب أزمة لوجستية في البحر الأسود

زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات
August 2, 2026

من المتوقع أن تشهد صادرات زيت دوار الشمس الروسي انكماشًا كبيرًا على أساس سنوي في أغسطس 2026، مع إمكانية تراجعها بنسبة 40% لتصل إلى حوالي 150 ألف طن. يُعزى هذا التراجع الحاد إلى استمرار التحديات اللوجستية الحادة التي تعرقل الشحنات عبر منطقة آزوف والبحر الأسود الحيوية، وفقًا لتقديرات نشرتها صحيفة «كوميرسانت» الروسية، والتي استقتها في الأصل من «أوكرأغروكونسلت».

تتجلى صعوبات التصدير بالفعل في شهر يوليو، حيث يُتوقع أن تكون الأحجام أقل بنسبة 14.3% عن العام السابق، وبنسبة تقارب 54% عن مستويات يونيو. يُقدر أندريه سيزوف، رئيس المركز التحليلي «سوفيكون»، صادرات روسيا من زيت دوار الشمس في يوليو بحوالي 180 ألف طن، وهو انخفاض كبير عن 390 ألف طن المسجلة في يونيو. كما يشير الشعور العام في السوق إلى انخفاض كبير في صادرات الزيوت النباتية الأخرى.

المحرك الأساسي وراء هذا التراجع هو تدهور الوضع اللوجستي. أكد ميخائيل مالتسيف، المدير التنفيذي للاتحاد الروسي للزيوت والدهون، أن الشحنات عبر موانئ بحر آزوف قد «توقفت تقريبًا». علاوة على ذلك، يتردد مالكو السفن بشكل متزايد في العمل في موانئ البحر الأسود بسبب تزايد المخاطر الأمنية. يدعم هذا الرأي محللون في مركز مؤشرات الأسعار، مشيرين إلى انخفاض كبير في القدرة الشحن الكلية للمنطقة.

اشتدت هذه القيود على الشحن بعد سلسلة من هجمات الطائرات بدون طيار والسفن السطحية غير المأهولة الأوكرانية التي استهدفت السفن التجارية والبنية التحتية للموانئ. وشمل حادث بارز في أواخر يوليو أضرارًا أُبلغ عنها في البنية التحتية لميناء تامان، وهو مركز حيوي لمحطات الحبوب والزيوت النباتية على حد سواء. تاريخيًا، كان أكثر من نصف صادرات روسيا من الزيوت النباتية يُنقل عبر موانئ آزوف والبحر الأسود.

استجابةً لذلك، يسعى المصدرون الروس بنشاط لإعادة توجيه تدفقات الشحن، مستكشفين خيارات عبر موانئ بحر البلطيق وبحر قزوين. كما يجري النظر في مسارات بديلة عبر إيران، تتضمن النقل البري إلى موانئ خليج عُمان قبل الشحن البحري إلى الهند. ومع ذلك، يعرب المحللون عن شكوكهم حول قدرة هذه البدائل على تعويض الخسائر بالكامل، مستشهدين بارتفاع تكاليف اللوجستيات والقدرة المحدودة لموانئ قزوين الروسية والإيرانية.

استراتيجية أخرى يجري استكشافها هي توسيع شحنات الحاويات باستخدام خزانات مرنة (flexi tanks). حاليًا، يتم شحن حوالي 10% من صادرات روسيا من الزيوت النباتية بهذه الطريقة، وفقًا لسيزوف. يبرز ميناء سانت بطرسبرغ النفطي أيضًا كحل محتمل لوجهات محددة، بما في ذلك الهند، بعد أن تعامل بالفعل بنجاح مع عدة شحنات تصدير لزيت دوار الشمس.

على الرغم من التوقعات الصعبة على المدى القصير، يشير المحللون الروس إلى أن شهري يوليو وأوائل أغسطس يمثلان تقليديًا موسم الركود لسوق الزيوت النباتية. ومن المتوقع أن ينتعش نشاط التصدير بعد بدء معالجة محصول دوار الشمس الجديد في سبتمبر. ومع ذلك، من المتوقع أن تظل القيود اللوجستية عاملًا رئيسيًا يحد من صادرات روسيا من زيت دوار الشمس حتى مع تعافي الطلب الموسمي. المصدر: UkrAgroConsult