
تعتزم مجموعة «إفكو» (IFFCO) الإماراتية متعددة الجنسيات في قطاع الأغذية تعميق حضورها في باكستان، بعد أن ضخت نحو 100 مليون دولار في البلاد منذ عام 2006، مما يؤكد الدور المتنامي لرؤوس الأموال الخليجية في قطاع التصنيع الغذائي الباكستاني.
ومجموعة «الشركة الدولية للمواد الغذائية» (IFFCO)، التي تعمل في نحو 50 دولة، وسّعت بصمتها في باكستان من مصفاة واحدة لزيوت الطعام والدهون إلى مصفاتين وخمسة مواقع تصنيع. ووفقاً لما أفادت به الحكومة الباكستانية، تمتد أنشطة الشركة اليوم لتشمل تكسير البذور، والتغذية الحيوانية، ومصانع الأعلاف.
التقى كبار مسؤولي «إفكو» بوزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب في 14 سبتمبر، حيث أعربوا مجدداً عن التزام الشركة بالسوق الباكستانية. وأبلغ عبد الغني عبد الله، المدير العام لمجموعة «إفكو»، الوزير بأن باكستان تظل «سوقاً مهمة»، وأن الشركة تعتزم مواصلة الاستثمار وتوسيع أعمالها. وبدوره، تعهّد الوزير بتقديم الدعم الحكومي للمستثمرين الحاليين والجدد.
يأتي هذا التوسع في وقت تعمل فيه إسلام آباد وأبوظبي على ترجمة العلاقات السياسية الطويلة الأمد إلى تدفقات تجارية أوسع. وقد وصفت الخارجية الباكستانية العلاقة مع الإمارات بأنها «قوية وأخوية، مبنية على أساس متين»، مع حجم تجارة ثنائية يقارب 8 مليارات دولار. ويقيم نحو 2.2 مليون باكستاني في الإمارات، مما يشكّل جالية كبيرة ورافداً رئيسياً لتحويلات العاملين.
وأكدت باكستان أن علاقاتها الاقتصادية مع الإمارات تمتد عبر التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والتصنيع. وفي سياق منفصل، رفضت الخارجية محاولات تصوير عودة الودائع الإماراتية المستحقة على أنها تدهور في العلاقات، واصفةً إياها بأنها معاملة مالية روتينية بموجب شروط متفق عليها متبادلة.
ويعكس قرار «إفكو» تعميق قاعدة إنتاجها في باكستان تحوّلاً في العلاقة الاستثمارية، ينتقل من الدعم المالي إلى النشاط الصناعي طويل الأمد والتصنيع المحلي وإضافة القيمة. وتغطي عمليات المجموعة قطاعات زيوت الطعام والدهون، والزراعة، والحلويات، والألبان، والدواجن، والتغذية الحيوانية، مما يمنح توسعها انعكاسات تتجاوز أي قطاع تصنيعي بمفرده.
وأكد الوفد لوزارة المالية أن «إفكو» ترى فرصاً كبيرة للنمو إلى جانب عملائها والاقتصاد الباكستاني الأوسع. وفي المقابل، شدّدت الحكومة على أهمية تسهيل عمل المستثمرين الحاليين وخلق بيئة داعمة للنمو الصناعي والتوظيف وزيادة القيمة المضافة المحلية.
وقد برز حجم الجسر الاقتصادي بين البلدين في شهر مايو، حين أعلنت القنصلية العامة الباكستانية في دبي أن تحويلات العاملين من الإمارات تجاوزت مليار دولار في شهر واحد. ووصف المسؤولون الباكستانيون هذه التدفقات بأنها مساهمة كبرى في دخول الأسر وفي الاستقرار الاقتصادي الوطني.
وبالنسبة لإسلام آباد، تجمع العلاقة مع الإمارات بين قوة عاملة كبيرة في الخارج ورواق تحويلات مالية، وروابط متزايدة الأهمية في الاستثمار والتجارة والتصنيع. وتضيف المرحلة التالية لـ«إفكو» في باكستان بُعداً جديداً: استثمارات خليجية تتحرك نحو الطاقة الإنتاجية داخل باكستان، وتخلق فرص عمل، وتوسّع التصنيع، وتربط البلاد بشكل أعمق بشبكة إنتاج غذائي دولية.
المصدر: Pakistan TV