
تراهن مجموعة D&L للصناعات على مجمّعها التصنيعي في باتانجاس ليكون المحرّك المحوري لتوسّعها في أسواق التصدير، مع تأكيد الإدارة أن المنشأة باتت مربحة بقوة وتتفوق على التوقعات الداخلية.
وسجّل المصنع سبعة أرباع مالية متتالية من الربحية، متفوقاً بشكل ملحوظ على توقعات الإدارة الأصلية التي كانت تشير إلى أن المنشأة ستحتاج إلى نحو عامين لتصل إلى نقطة التعادل، بحسب ما أعلنه الرئيس التنفيذي للشركة ألفين لاو. وقد صُمّمت المنشأة، التي بدأت عملياتها التجارية عام 2023 بعد بدء إنشائها في 2018، لتكون قاعدة الانطلاق نحو المكونات الغذائية عالية القيمة، والأوليوكيميائيات، والمنتجات الاستهلاكية.
وقال لاو: «لم نكن نتوقع تحقيق الربحية خلال عامين، بل كنا نتوقع أن نحتاج نحو عامين قبل الوصول إلى نقطة التعادل. ولكننا، ولله الحمد، تمكنا خلال عام واحد من تحقيق الربحية»، مضيفاً أن المنشأة «تتفوق» على الخطط الموضوعة.
وبعد اكتمال مرحلة التشغيل الأولية، قال لاو إن التحدي المقبل يتمثل في اجتياز بيئة تصدير صعبة تتسم بفرض الرسوم الجمركية والإجراءات الحمائية في عدد من الأسواق الخارجية. غير أنه أعرب عن ثقته بأن منتجات الشركة المتخصصة والمصمّمة حسب الطلب تمنحها قدراً من الحماية من المنافسة القائمة على الأسعار.
وأوضح لاو: «نظراً للطابع الفريد والمتخصص لمنتجاتنا، لا سيما تلك المصمّمة حسب احتياجات العميل، فإننا نعتقد أن هذه المنتجات لا تزال تحظى بطلب كبير من عملائنا، وأننا سنتمكن من مواصلة النمو من خلالها».
وأشار إلى أن هوامش التصدير تتراوح حالياً في خانة الآحاد العليا كنسبة مئوية، مقارنة بنحو 12% لأعمال الشركة المحلية، وهو ما يعني أن ارتفاع حصة الصادرات سيعزز تدريجياً الهامش المجمع للمجموعة.
وحددت D&L هدفاً متوسط الأجل بأن تساهم الصادرات بنسبة 50% من إجمالي الإيرادات، مع ترشيح مصنع باتانجاس ليكون المنصة الرئيسية لتحقيق هذا الإنجاز. ولتحقيق هذا الهدف، تركز الشركة على توسيع قاعدة عملائها من خلال المشاركة في المعارض التجارية، وزيارة العملاء المحتملين، وتقديم العينات، وإجراء تجارب إنتاجية.
وأضاف لاو: «الأمر يتعلق حقاً بإيصال اسمنا إلى السوق، وإطلاع عملائنا الحاليين والمحتملين على إمكاناتنا وأنواع المنتجات التي نستطيع تصنيعها».
وأكد أن الجزء الأكبر من الاستثمارات كثيفة رأس المال المرتبطة بالتوسّع في الصادرات بات خلف الشركة، مع استيعاب التكاليف الكبرى للإنشاء والتشغيل. وقال: «لقد أنجزنا الجزء الأكبر من العمل»، رغم إقراره بأن استثمارات إضافية أصغر حجماً قد تكون ضرورية مع تطوّر متطلبات العملاء.
ويتزامن هذا التوجه التصديري مع تعافٍ في الأرباح. فقد أعلنت D&L أن صافي دخلها للنصف الأول من عام 2026 بلغ 1.5 مليار بيزو فلبيني، بزيادة 8% على أساس سنوي، في حين ارتفعت أرباح الربع الثاني بنسبة 10% لتصل إلى 786 مليون بيزو فلبيني. وشكّلت المنتجات المتخصصة عالية الهامش 51% من المبيعات خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
كما أشار لاو إلى أن انخفاض أسعار زيت جوز الهند يمثّل رياحاً مواتية ذات أهمية. فقد تراجع زيت جوز الهند، الذي يُعدّ مادة خام رئيسية لأعمال الشركة في قطاعي المكونات الغذائية والديزل الحيوي، من ذروة بلغت نحو 3000 دولار للطن المتري في أغسطس من العام الماضي إلى قرابة 1900 دولار للطن المتري، أي دون عتبة 2000 دولار. وقال: «هذا أمر مطمئن لأن زيت جوز الهند يمثّل جزءاً كبيراً من تكاليفنا، لا سيما من حيث تأثيره على رأس المال العامل».
وفي نظرة مستقبلية، أبرز لاو الأوليوكيميائيات بوصفها مجالاً يتمتع بإمكانات نمو واعدة على المدى الطويل، مع تطبيقات تمتد إلى الأغذية والتصنيع والهندسة والمنتجات الصناعية والاستهلاكية.
وفيما يخص سوق الديزل الحيوي، أكد لاو أن نسبة المزج الإلزامية لا تزال عند B3 (3%)، مع تأجيل الزيادات المخطط لها سابقاً إلى B4 وB5. ورأى أن رفع نسبة المزج سيعود بالفائدة على القطاع من خلال خفض واردات الوقود، والحد من التلوث، وربما تحسين كفاءة استهلاك الوقود، فضلاً عن دعم الطلب على زيت جوز الهند المنتج محلياً.
المصدر: The Manila Times