
تراجعت أسهم شركة «ديوليو»، التي تعد أكبر منتج لزيت الزيتون في العالم، بنسبة تقترب من 20% يوم الخميس عقب إعلان شركتين منافستين عن خطط للاستحواذ عليها. ومن شأن هذه الصفقة أن تعزز هيمنة إسبانيا على هذا القطاع الحيوي بشكل أكبر. ووفقاً للاتفاق المعلن، ستمتلك كل من شركتي «دكووب» و«أسيسور» الإسبانيتين حصة قدرها 50% في الشركة، مما سيؤدي إلى ظهور عملاق جديد في سوق زيت الزيتون الإقليمي.
وأوضحت شركة «دكووب» في بيان لها أن الهدف من هذه الخطوة هو تحفيز استهلاك زيت الزيتون عالمياً ودعم المزارعين في خلق قيمة مضافة عبر سلسلة التوريد. ومن جانبها، أكدت «ديوليو» قبولها للعرض الذي يقدر القيمة الإجمالية للشركة بنحو 520 مليون يورو (ما يعادل 583.2 مليون دولار).
وصرح كريستوبال فالديس، الرئيس التنفيذي لشركة «ديوليو»، قائلاً: «يمثل هذا الإنجاز بداية مرحلة جديدة تقوم على أسس متينة ورؤية طويلة الأجل لمواصلة خلق القيمة للقطاع ولجميع أصحاب المصلحة».
ورغم تراجع السهم بنسبة 19.9% في آخر التداولات، إلا أنه لا يزال مرتفعاً بنحو 55% منذ بداية العام، مستفيداً من تراجع حدة أسعار زيت الزيتون الذي ساهم في انتعاش المبيعات في الولايات المتحدة. وتأتي هذه الأنباء بعد صراع محتدم على الاستحواذ بين «دكووب» وشركات متعددة الجنسيات من إيطاليا وفرنسا وأستراليا، حيث كان السهم قد قفز بأكثر من 20% في 19 أغسطس مع بدء تسرب أنباء الصراع على الشركة.
وتعد إسبانيا المنتج الرائد لزيت الزيتون عالمياً ومرجعاً أساسياً للأسعار الدولية. وقد شهدت أسعار هذه السلعة تقلبات شديدة في السنوات الأخيرة نتيجة تذبذب الإمدادات المتأثرة بالتغير المناخي ونقص المياه والآفات. وكان فالديس قد صرح لشبكة CNBC سابقاً بأن الفترة بين 2022 و2024 كانت من أصعب الفترات التي مر بها القطاع، لكن الأسعار بدأت تستقر الآن بفضل معدلات الأمطار المواتية، مؤكداً أن الدورة السوقية المعقدة التي أثرت بشدة على الصناعة قد انتهت بشكل نهائي.
المصدر: CNBC