السوق
زيت أولين النخيل المكرر
$1185
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,543
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,383
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$1,360
زيت أولين النخيل المكرر
$1185
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,543
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,383
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$1,360
للأعلان
أخبارتغطية قطاع الزيوت والدهون

صادرات زيت الكانولا إلى أمريكا لا تزال معفاة من الرسوم... لكنّ القطاع يترقّب بحذر

تحرير زيوت ودهون
September 12, 2026
·
زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات

وينيبيغ — نجحت صادرات زراعية كندية رئيسية، أبرزها زيت الكانولا وكسبة الكانولا واللحوم البقرية، في التهرّب حتى الآن من دائرة المواجهة الجمركية المتصاعدة بين كندا والولايات المتحدة، غير أنّ خبراء صناعة الأغذية يحذّرون من أنّ هذا الإعفاء ليس مضموناً.

وفي مقابلة مع صحيفة «ذا ويسترن برودوسر»، قال سيلفان شاربوا، مدير مختبر تحليلات الأغذية الزراعية في جامعة دالهاوسي ومقدّم بودكاست «ذا فود بروفيسور»، إنّ الرئيس دونالد ترامب قد يوسّع نطاق هجومه التجاري ليشمل أهمّ السلع الزراعية الغذائية الكندية. وقال شاربوا: «أعتقد أنّ كلّ شيء مطروح على الطاولة بالنسبة إلى (ترامب). من المقلق أن نرى البيت الأبيض يستهدف قطاع المشروبات الكحولية لدينا، ويستهدف الألبان... وبكلّ تأكيد، قد تكون المحاصيل التالية، ثمّ الثروة الحيوانية.»

واتفق معه شخصية سابقة بارزة في صناعة الكانولا الكندية أمضت عقوداً في قطاع العصر، بأنّ فرض رسوم جديدة على منتجات الكانولا أمر غير مستبعد. وتحدّث هذا المصدر شريطة عدم الكشف عن هويته لاستمراره في العمل بالقطاع، قائلاً إنّ فرض رسوم على زيت الكانولا أو كسبته «سيكون مدمّراً لغرب كندا. ستنهار قيمة الكانولا بشكل كبير... وستنخفض أحجام العصر، وسنصدّر بذوراً أكثر إلى الصين.»

ومع نهاية شهر أيلول/سبتمبر، تدور المعركة التجارية الثنائية حول الرسوم الجمركية الانتقامية الكندية بنسبة 25% على ما يقارب 28 مليار دولار كندي من السلع الأمريكية — تشمل العسل ومنتجات الألبان وطيفاً واسعاً من المنتجات الاستهلاكية — والتي دخلت حيّز التنفيذ في 8 أيلول/سبتمبر. أمّا الإجراءات الأمريكية المقابلة، بما في ذلك رسوم إضافية وقيود على واردات كنديّة معيّنة، فمن المقرّر أن تدخل حيّز التنفيذ في 29 أيلول/سبتمبر.

ورغم هذه الحرب المتبادلة، لا تزال العديد من أكبر الصادرات الزراعية الغذائية الكندية بمنأى عن الاستهداف. ووفقاً لبيانات القطاع، صدّرت مصانع عصر البذور الزيتية الكندية في عام 2025 ما قيمته 4.2 مليار دولار كندي من زيت الكانولا و1.4 مليار دولار كندي من كسبة الكانولا إلى الولايات المتحدة. وقد ارتفعت صادرات زيت الكانولا بشكل مطرد منذ عام 2020، مدفوعة في المقام الأول بالطلب القوي من قطاع الوقود المتجدّد الأمريكي. وتُمثّل هذه المنتجات، إلى جانب اللحوم البقرية والماشية الحيّة، نحو 10 مليارات دولار كندي من حجم التجارة السنوي عبر الحدود.

ويُرجع مراقبون هذا الإعفاء إلى مزيج من الواقع الاقتصادي والضغط السياسي الفعّال. ففي حزيران/يونيو، وقّعت 160 منظمة زراعية أمريكيّة خطاباً مشتركاً موجّهاً إلى ممثل التجارة الأمريكي جيميسون غرير، تحثّه فيه على تجديد اتفاقية كندا–الولايات المتحدة–المكسيك (CUSMA/USMCA). وجاء في الخطاب: «اتفاقية CUSMA/USMCA... توفّر الاستقرار والقابلية للتنبّؤ — وكلاهما عنصران أساسيان يحتاجهما المزارعون والشركات للتخطيط للمستقبل.» ويعتقد محللون أنّ الضغط المنظّم لهذه المجموعات في واشنطن ساعد في إبقاء السلع الكنديّة الحيويّة خارج قائمة الرسوم.

واتّخذت كندا بالمقابل نهجاً مماثلاً في التحكّم. فبالرغم من أنّ الولايات المتحدة تصدّر أكثر من مليار دولار من الإيثانول إلى كندا سنوياً، لم يُدرج هذا المنتج بدوره ضمن الرسوم الانتقامية.

ومن جانبه، أشار إيان شيلدون، الخبير الاقتصادي الزراعي وأستاذ التجارة في جامعة أوهايو ستيت، إلى أنّ أيّ رسوم على اللحم البقري الكندي أو زيت الكانولا أو غيرها من المنتجات الأساسية ستكون ذات أثر تضخّمي حادّ. وقال شيلدون: «ثلاثة أرباع الناخبين غير راضين إطلاقاً عن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة»، مضيفاً أنّ أسعار البقالة تشكّل الشاغل الأوّل لأغلب المستهلكين الأمريكيين.

كما حذّر دارسي ماكميلان، رئيس تحرير الأسواق السابق في «ذا ويسترن برودوسر»، من أنّ التقلّبات السياسية تشكّل خطراً هيكلياً على قطاع عصر الكانولا الكندي. فالولايات المتحدة هي المشتري المهيمن لزيت الكانولا الكندي، إذ تستوعب بين 80% و90% من الإنتاج الوطني. ووفق ما كتبه ماكميلان، فإنّ هذا التركيز يشكّل نقطة ضعف لا يمكن للمصنّعين تجاهلها. وقال: «في عهد الرئيس دونالد ترامب، لا بدّ أن يسبّب هذا الأمر قلقاً في غُرف الإدارة.»

ووصف الشخصية السابقة في صناعة الكانولا سيناريو أسوأ حالة، تُترك فيه المصانع الكنديّة أمام خيارات قليلة في حال فرض رسوم أو تغيّر السياسات الأمريكيّة للوقود المتجدّد. وقال: «إذا نظرت إلى الإحصائيات (الخاصة بزيت الكانولا)، سنجد أنّنا هجرنا كلّ الأسواق التصديرية الأخرى.» ومع استهلاك المصانع المحلّية الآن نحو 65% من المحصول الكندي، فإنّ أيّ اضطراب في الطلب الأمريكي سينعكس مباشرة على انخفاض أسعار الكانولا عند باب المزرعة. وأضاف أنّ إعادة توجيه السياسات الكنديّة لدعم استخدام أكبر لزيت الكانولا في الوقود المتجدّد قد تكون فعّالة، لكنّها ستستغرق سنوات لتُطبَّق.

ويُعقّد المزاج العامّ الصورة أيضاً. فقد أثارت قرارات المقاطعات الكنديّة حظر المشروبات الكحولية الأمريكيّة — التي بثّتها محطّات تلفزيونيّة محلّية في مدن مثل كولومبوس بأوهايو، وتُظهر عادةً إزالة جاك دانيالز من رفوف المتاجر الكنديّة واستبدالها بكراون رويال — استياءً عبر الحدود. أمّا على الجانب الكندي، فيوجد دعم شعبي واسع للردّ الحكومي الحازم على التصعيد التجاري الأمريكي.

وتطلّعاً إلى المستقبل، يحذّر محللون من أنّ استمرار الخلاف لفترة أطول سيزيد من خطر الأضرار الجانبية التي تطال تدفّقات تجارة الكانولا وغيرها من المنتجات الزراعيّة. وقال شيلدون: «أنا قلق جدّاً على الاستقرار الطويل الأمد لـ (CUSMA) وما قد يُفقد.» وأضاف: «الولايات المتحدة وكندا تربطهما علاقات تجاريّة ممتازة (منذ عقود)... وتقويض الطبيعة المتكاملة للعلاقة في أمريكا الشماليّة... سيكون سيئاً على الأرجح للجميع.»

المصدر: ذا ويسترن برودوسر