
استوردت نيجيريا، خامس أكبر منتج لزيت النخيل في العالم وأكبر منتج له على مستوى القارة الأفريقية بحسب تصنيف وزارة الزراعة الأمريكية، ما قيمته نحو 68 مليار نايرا من زيت النخيل الخام من ثلاث دول في غرب أفريقيا خلال الربع الثاني من عام 2026، وفقاً لبيانات التجارة الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء.
وتكشف الشحنات الواردة من ليبيريا وكوت ديفوار وغانا بين أبريل ويونيو 2026 عن فجوة متزايدة بين الإنتاج المحلي والاحتياجات الاستهلاكية المتصاعدة.
وتنتج نيجيريا نحو 1.5 مليون طن متري من زيت النخيل سنوياً، أي ما يعادل نحو 2% من الإنتاج العالمي، لتحل خلف إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وكولومبيا، بحسب مجلس الدول المنتجة لزيت النخيل والرابطة الوطنية لمنتجات النخيل في نيجيريا.
غير أن أحجام الواردات ارتفعت بشكل حاد. فقد استورد التجار النيجيريون زيت نخيل خام بقيمة 23 مليار نايرا في الربع الأول من 2026، قبل أن يقفز الرقم إلى نحو 68 مليار نايرا في الربع الثاني، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بالربع السابق.
ويتوزع إجمالي واردات الربع الثاني بواقع 51 مليار نايرا من ليبيريا، و15 مليار نايرا من كوت ديفوار، وملياري نايرا من غانا.
ويؤدي زيت النخيل دوراً محورياً في الاقتصاد النيجيري، إذ يُعدّ مدخلاً رئيسياً في صناعات الأغذية ومستحضرات التجميل والأدوية وتصنيع الصابون والمنظفات، إضافة إلى تطبيقات صناعية أوسع. وتعتمد الأسر ومعامل الأغذية اعتماداً كبيراً على هذه السلعة الاستراتيجية.
ورغم هذه الأهمية، ظل العرض المحلي عاجزاً عن مواكبة الطلب، مدفوعاً بارتفاع الاستهلاك ومحدودية إنتاجية المزارع والاختناقات المستمرة في سلسلة القيمة الزراعية.
وكان البنك المركزي النيجيري قد أطلق مبادرة تطوير قطاع زيت النخيل عام 2019 بهدف سد فجوة عرض سنوية تُقدَّر بـ1.25 مليون طن متري، إلى جانب تطوير السلسلة وخلق فرص العمل ودعم التنويع الاقتصادي.
غير أن أرقام واردات 2026 تشير إلى استمرار التحديات الجوهرية. كما يوجه المنتقدون أصابع الاتهام إلى ضعف الاستثمار في المزارع الكبرى لزيت النخيل في البلاد، مؤكدين ضرورة تقديم دعم حكومي أقوى لصغار المزارعين الذين يمثلون الشريحة الأكبر من السكان الزراعيين في نيجيريا.
المصدر: Sahara Reporters