
تواصل مخزونات زيت الصويا في الولايات المتحدة تراجعها الملحوظ في ظل الطلب المتزايد من صناعة الوقود الحيوي والتباطؤ في عمليات سحق البذور الزيتية. ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأمريكي، بلغت المخزونات نحو 660 ألف طن فقط بنهاية سبتمبر 2026، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ويعد هذا المستوى هو الأدنى منذ ديسمبر 2014، مما يعكس تراجعاً كبيراً في المعروض المتاح من زيت الصويا في السوق الأمريكية.
ويعد الاستهلاك القوي لزيت الصويا في إنتاج الديزل الحيوي والديزل المتجدد المحرك الرئيسي وراء هذا الانخفاض. وقد أدى ارتفاع الطلب المحلي إلى تقليص فترة تغطية المخزون للاستهلاك إلى 17 يوماً فقط بنهاية سبتمبر، مقارنة بأكثر من 30 يوماً في بداية عام 2026. ويشير هذا الاتجاه إلى احتدام المنافسة على المواد الخام بين منتجي الوقود الحيوي ومستهلكي الزيوت النباتية الآخرين.
ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن المخزونات الفعلية لزيت الصويا في الولايات المتحدة قد تكون أعلى مما تشير إليه الأرقام الرسمية. ويرتبط ذلك بالتوسع السريع في قدرات إنتاج الديزل الحيوي والديزل المتجدد، والتي يعمل جزء منها خارج قنوات الإمداد والتقارير الزراعية التقليدية. كما يُعتقد أن كميات إضافية من زيت الصويا قد تكون مخزنة في منشآت متكاملة مع مصانع المعالجة أو لدى التعاونيات المملوكة للمزارعين، مما يصعب من عملية تقييم التوازن الفعلي بين العرض والطلب.
وقد أضاف التباطؤ في سحق بذور الصويا بسبب تأخر عمليات الحصاد ضغوطاً إضافية على السوق. ففي سبتمبر، قامت المصانع الأمريكية بسحق 5.41 مليون طن من الصويا، وهو أدنى حجم شهري منذ 13 شهراً، كما سجل هذا الشهر أول انخفاض سنوي في عمليات السحق منذ فبراير 2025. وأدى وصول كميات محدودة من المحاصيل الجديدة إلى مصانع المعالجة إلى تقييد إنتاج الزيت في وقت يشهد فيه الطلب المحلي استقراراً قوياً.
وفي المقابل، رفع المعالجون الأمريكيون من وتيرة سحق بذور الكانولا رغم تباطؤ معالجة الصويا. ووصل سحق الكانولا في سبتمبر إلى مستوى قياسي بلغ 217 ألف طن، مقارنة بنحو 209 آلاف طن في العام السابق. كما سجل إجمالي عمليات سحق الكانولا في الولايات المتحدة خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر 2026 رقماً قياسياً بلغ 815 ألف طن، ارتفاعاً من 730 ألف طن قبل عام، مما يعكس الاعتماد المتزايد على بدائل البذور الزيتية لتلبية احتياجات قطاع الوقود الحيوي الأمريكي.
المصدر: يوكر أغرو كونسلت