
بدأ موسم جني الزيتون في شمال المغرب، وتحديداً في إقليم وزان الذي يعد أحد أهم مراكز الإنتاج في المنطقة، وسط حالة من التفاؤل الحذر بين المهنيين والمستهلكين. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن أسعار ثمار الزيتون تتراوح حالياً بين 3.5 و6 دراهم للكيلوغرام الواحد، تزامناً مع توقعات قوية بانخفاض أسعار زيت الزيتون مع اتساع رقعة عمليات العصر وتدفق المنتج الجديد إلى الأسواق، مدعوماً بوجود مخزونات جيدة من محصول العام الماضي.
وكانت أسواق زيت الزيتون في المغرب قد شهدت موجة غلاء غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوز سعر اللتر الواحد حاجز 100 درهم في بعض المناطق نتيجة توالي سنوات الجفاف. ومع تحسن الإنتاج الفلاحي، يترقب المستهلكون السعر النهائي الذي ستستقر عليه «الذهب الأخضر» هذا الموسم، حيث ترجح تقديرات المهنيين المحليين في وزان أن يتراوح سعر اللتر بين 40 و45 درهماً، وهو انخفاض ملحوظ عن التقديرات الأولية التي كانت تشير إلى 50 درهماً.
وفيما يخص المردودية، كشفت الأيام الأولى لعمليات العصر في إقليم وزان عن تفاوت في جودة المحصول، حيث تراوح مردود القنطار الواحد من الزيتون ما بين 14 و24 لتراً من الزيت. وتكتسي هذه الأرقام أهمية بالغة للفلاحين، حيث تتحدد القيمة التجارية للمحصول بناءً على كمية الزيت المستخرجة وليس وزن الثمار فقط. ويستفيد السوق حالياً من المخزونات الوفيرة التي تكونت في الموسم السابق، والذي شهد قفزة في الإنتاج بلغت مليوني طن بزيادة 111% عن العام الذي سبقه.
من جانبه، أشار كمال بنخالد، رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، إلى أن التوقعات على المستوى الوطني قد تشهد تراجعاً في الإنتاج بنسبة 40% مقارنة بالموسم الماضي، نظراً لعدم حصول الأشجار على فترة راحة كافية. ومع ذلك، استبعد بنخالد حدوث اضطرابات في التموين بفضل المخزونات المتاحة. وإلى جانب تحديات الإنتاج، يواجه مزارعو الشمال نقصاً في اليد العاملة الموسمية وارتفاع تكاليف الجني والنقل، في حين استقرت تكلفة العصر في المعاصر بين 50 و70 سنتيماً للكيلوغرام، بانتظار ما ستسفر عنه ذروة الموسم في شهري نوفمبر وديسمبر.
المصدر: طنجة 24