
سجّلت صادرات زيت الزيتون التونسي خلال الأشهر العشرة الأولى من موسم 2025/2026، الممتدّة من نوفمبر 2025 إلى موفى أوت 2026، أداءً استثنائياً على صعيدَي الكميّات والقيمة، بحسب الإحصاءات التي نشرها المرصد الوطني للفلاحة.
وبلغت كميّات زيت الزيتون المصدّرة 381.2 ألف طن بقيمة إجمالية قدرها 4,780.4 مليون دينار، محقّقةً زيادة بنسبة 50.8% على مستوى الكميّات، وبنسبة 41.2% على مستوى العائدات، مقارنةً بالفترة ذاتها من الموسم المنقضي 2024/2025.
وتوزّعت هذه الصادرات بين زيت الزيتون المعبّأ الذي شكّل نحو 55.4 ألف طن، بنموّ نسبته 48.7% مقارنة بالموسم السابق، وزيت الزيتون السائب الذي استحوذ على الحصة الأكبر. ويمثّل الزيت المعبّأ 14.5% فقط من إجمالي الكميّات المصدّرة، في حين يستحوذ الزيت السائب على 85.5% المتبقّية. واستحوذ زيت الزيتون البكر الممتاز على 83.5% من مجمل الصادرات. غير أنّ زيت الزيتون المعبّأ، رغم محدودية حجمه، أسهم بنسبة 19.3% من إجمالي العائدات.
وعلى صعيد الأسعار، ارتفع معدّل سعر زيت الزيتون خلال أوت 2026 بنسبة 7.1% مقارنةً بالفترة نفسها من الموسم المنقضي، ليتراوح السعر العام بين 8.41 دينار و17.12 دينار للكلغ الواحد.
ووسّعت تونس قاعدة زبائنها الخارجية، إذ باعت زيت الزيتون إلى أكثر من 82 دولة، مع تركّز ملحوظ في الأسواق الأوروبية. واستحوذ الاتحاد الأوروبي على 56.6% من إجمالي المبيعات، بقيادة إسبانيا (31.9%) وإيطاليا (19.8%). وحلّت أمريكا الشمالية في المرتبة الثانية بنسبة 24.4%، منها 19.3% إلى الولايات المتحدة و5.1% إلى كندا. ووجّهت 11.5% من الصادرات إلى الأسواق الآسيوية، ولا سيما المملكة العربية السعودية (4.9%) والأردن (3%). في حين لم تتجاوز حصّة السوق الإفريقية 3.7% من إجمالي الصادرات، معظمها إلى مصر بنسبة 3.1%.
وفي ما يتعلّق بزيت الزيتون البيولوجي، قدّرت كميّات الصادرات بنحو 53 ألف طن بقيمة قاربت 699.7 مليون دينار، خلال الفترة ذاتها. غير أنّ حصّة الزيت البيولوجي المعبّأ لم تتجاوز 6.3% من إجمالي حجم الصادرات البيولوجية. وبلغ معدّل سعر زيت الزيتون البيولوجي 13.20 دينار للكلغ، متراوحاً بين 12.96 دينار للزيت السائب و16.74 دينار للزيت المعبّأ. وتُعدّ إيطاليا أكبر مستورد لهذا المنتج التونسي، إذ استحوذت على 39% من الكميّات، تلتها إسبانيا (26%)، ثمّ الولايات المتحدة (23%)، ففرنسا (8%).
وتعكس هذه المؤشّرات قوّة تنافسية متنامية لزيت الزيتون التونسي في الأسواق الدولية، وقدرة القطاع على تحقيق قيمة مضافة أعلى من خلال توجّه أكبر نحو التعبئة والتصدير إلى وجهات ذات هوامش ربحية مرتفعة.
المصدر: JawharaFM