
تدخلت الحكومة الإسبانية في سوق زيت الزيتون المحلي عبر إصدار قرار يلزم المعاصر بالاحتفاظ بنسبة 12% من إنتاج الموسم الجديد بعيداً عن الأسواق حتى سبتمبر 2027. وتهدف هذه الخطوة التنظيمية، التي نُشرت في الجريدة الرسمية للدولة، إلى كبح التراجع السريع في الأسعار وضمان استقرار السوق، رغم أن تأثيرها النهائي على فواتير المستهلكين لا يزال غير واضح.
يسري القرار على جميع معاصر زيت الزيتون في إسبانيا، حيث يتعين على كل معصرة تخزين 12% من إنتاجها المصرح به اعتباراً من شهر نوفمبر 2026. وتمنح اللوائح المعاصر حرية اختيار فئة زيت الزيتون المراد تخزينه، سواء في منشآتها الخاصة أو في مستودعات مستأجرة، مع استثناء إنتاج شهر أكتوبر من هذا الإجراء. ويجب أن تظل هذه الكميات مخزنة حتى نهاية الحملة التجارية الحالية.
وتسعى الحكومة من خلال هذا القرار إلى الحد من العرض لدعم الأسعار لصالح المزارعين، ومنع بيع المحصول بأسعار تقل عن تكاليف الإنتاج نتيجة التوقعات بموسم وفير. ومع ذلك، أثارت اللجنة الوطنية للأسواق والمنافسة (CNMC) مخاوف بشأن هذه الخطوة، محذرة في تقييمها من أن سحب كميات من الزيت من السوق قد يؤدي إلى رفع الأسعار وتقليل التنوع والجودة المتاحة للمستهلكين.
وتشير التقارير إلى أن أسعار زيت الزيتون عند المصدر قد شهدت انخفاضاً مؤخراً، في حين لا تزال أسعار التجزئة في المتاجر تتجاوز 4 يورو للتر الواحد. ويضيف هذا القرار تعقيداً جديداً للمتسوقين الذين كانوا يأملون في رؤية زجاجات بأسعار أرخص على الرفوف قريباً.
وعلى الصعيد الدولي، قد يتأثر السوق البريطاني بهذا القرار، حيث استوردت المملكة المتحدة ما يقرب من 30 ألف طن من زيت الزيتون البكر الإسباني في عام 2025، وهو ما يمثل حوالي 62% من وارداتها في هذه الفئة. وقد يؤدي تقييد الإمدادات الإسبانية إلى تراجع الكميات المتاحة للمشترين البريطانيين، مما قد ينعكس على الأسعار في المستقبل.
وأكدت الحكومة أنها ستراقب تطورات السوق عن كثب، مع إمكانية مراجعة وتعديل كميات التخزين بناءً على أرقام الإنتاج الفعلية، معتبرة أن الإجراء ضروري لمنع حدوث فائض في العرض قد يزعزع استقرار القطاع.
المصدر: Euro Weekly News