
يواجه معصرو زيت النخيل المستقلون في ماليزيا تحديات متزايدة في تسويق إنتاجهم من زيت النخيل الخام خلال الشهرين المقبلين، حيث بدأت مصافي التكرير في تقليص عمليات الاستلام وسط وصول المخزونات الوطنية إلى مستويات قياسية. ووفقاً لمصادر في الصناعة، فإن تراجع قدرة المصافي على استيعاب كميات إضافية أدى إلى تراكم المخزونات لدى المعاصر المستقلة، مما يثير مخاوف من توقف شراء ثمار النخيل الطازجة من صغار المزارعين قريباً بسبب نقص مساحات التخزين.
وأفاد متعاملون في السوق بأن بعض كميات زيت النخيل الخام المخزنة لفترات طويلة بدأت جودتها في التدهور، مما جعلها غير مطابقة للمواصفات وغير صالحة للتصدير. ويحذر الخبراء من أنه في حال اضطرار المعاصر للتوقف عن شراء الثمار، فإن أكثر من 440 ألفاً من صغار المزارعين المستقلين والمنظمين في ماليزيا يواجهون خطر فقدان دخلهم بالكامل، نظراً لضرورة معالجة الثمار الطازجة خلال يوم أو يومين من الحصاد.
وتشير بيانات هيئة زيت النخيل الماليزية (MPOB) إلى أن المخزونات قفزت بنسبة 24.54% على أساس شهري لتصل إلى 3.51 مليون طن في سبتمبر، مدفوعة بزيادة الإنتاج بنسبة 16.48% ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 2.12 مليون طن، في حين تراجعت الصادرات بنسبة 12.13% لتستقر عند 1.12 مليون طن. كما ساهم ارتفاع الأسعار المحلية في دفع بعض المشترين العالميين للتحول نحو زيوت نباتية أرخص سعراً.
وفي ظل هذه الأزمة، يضغط الفاعلون في القطاع على الحكومة الماليزية للتعليق المؤقت لرسوم تصدير زيت النخيل الخام البالغة 10%، بهدف سد فجوة السعر مع الزيت الإندونيسي الذي يقل سعره بنحو 700 إلى 900 رينغيت للطن. ويجري حالياً النظر في هذا المقترح من قبل وزارة المالية، مع توقعات بمناقشته في اجتماعات مجلس الوزراء المقبلة.
إلى جانب أزمة التخزين، برزت مزاعم حول ممارسات خلط زيت النخيل المستورد مع المنتج المحلي لإعادة تصديره تحت العلامة التجارية الماليزية، وهو ما يُعرف في السوق باسم 'الكوكتيل'. ويحذر مراقبون من أن هذه الممارسات قد تضعف الثقة في شهادات استدامة زيت النخيل الماليزي (MSPO) وتزيح المنتج المحلي من الأسواق العالمية، مطالبين السلطات بتشديد الرقابة على سجلات الاستيراد والمنشأ.
المصدر: The Edge Malaysia