السوق
زيت أولين النخيل المكرر
$1150
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,483
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,321
زيت دوار الشمس — فوب سانت بطرسبرغ
$1,235
زيت أولين النخيل المكرر
$1150
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,483
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,321
زيت دوار الشمس — فوب سانت بطرسبرغ
$1,235
للأعلان
أخبارتغطية قطاع الزيوت والدهون

إعادة رسم خريطة المحاصيل الزيتية في مصر.. الكانولا وعباد الشمس والزيتون خيارات واعدة لسد فجوة الاستيراد

تحرير زيوت ودهون
September 29, 2026
·
زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات

في ظل سعي مصر إلى تعزيز الإنتاج المحلي وخفض فاتورة الاستيراد، يظل قطاع زيوت الطعام أحد أكثر الملفات دلالة على حجم الفجوة بين ما تنتجه البلاد وما يحتاجه السوق سنويًا.

وتكشف البيانات المتاحة أن مصر تستورد ما بين 90% و98% من احتياجاتها من زيوت الطعام، في حين يتراوح حجم الاستهلاك والفجوة المحلية بين 2.2 و2.4 مليون طن سنويًا، مقابل إنتاج محلي لا يتجاوز 2% إلى 10% من الاحتياجات.

وتفتح هذه الأرقام الباب أمام تساؤل جوهري حول أسباب عدم توسع مصر في زراعة المحاصيل الزيتية التي يمكن أن تسهم في سد جانب من الطلب، وخفض الاعتماد على الاستيراد تدريجيًا.

في هذا السياق، طرح الدكتور ماهر والي، أستاذ البساتين وعميد كلية الزراعة الأسبق بجامعة الأزهر، رؤية تقوم على وضع برنامج وطني واضح للتوسع في المحاصيل الزيتية، بما يساعد في تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي وحجم الاحتياجات التي يتم توفيرها من الخارج.

وأكد والي أن الكانولا يمكن أن يدخل بقوة ضمن هذه المنظومة، لا سيما وأنه محصول شتوي قادر على النمو في الأراضي ذات الجودة المتدنية. كما اقترح استغلال الموسم الصيفي في زراعة عباد الشمس، بما يتيح تكوين دورة إنتاجية متكاملة تستفيد من الأرض خلال موسمي الشتاء والصيف، مشيرًا إلى إمكانية تطبيق هذه المنظومة بصورة خاصة في أراضي مشروع الدلتا الجديدة.

ورأى أن تنفيذ برنامج متكامل يجمع بين الكانولا وعباد الشمس يمكن أن يُسهم بفاعلية في تقليص فجوة الاستيراد من زيوت الطعام، ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي إلى مستويات أكبر.

ولم تتوقف رؤية والي عند هذين المحصولين، بل امتدت إلى القطن باعتباره أحد مصادر بذور الزيت، مؤكدًا أن التوسع في زراعته يمكن أن يوفر كميات إضافية من البذور الزيتية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الميزة التنافسية للقطن المصري طويل التيلة. وانتقد بشدة الحديث عن زراعة القطن الأمريكي في مصر، مؤكدًا أهمية صون جودة وتميز القطن المصري، وقال في هذا السياق: «أسوأ صنف عندي أطول من الأمريكي».

من جانبه، وضع الدكتور صلاح يوسف، وزير الزراعة الأسبق، التوسع في المحاصيل الزيتية في مقدمة الحلول المقترحة لزيادة الإنتاج المحلي من زيوت الطعام. وقال إن زيادة الإنتاج تستلزم التوسع في زراعة محاصيل عباد الشمس والسمسم، إلى جانب إمكانية التفكير في زراعة نخيل الزيت في المناطق الملائمة.

وشدد وزير الزراعة الأسبق على أن تنويع مصادر الإنتاج المحلي من المحاصيل الزيتية يُسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية، بدلًا من الاعتماد على محصول واحد أو مصدر وحيد للزيوت.

وفي تصريحات خاصة، أكدت وزارة الزراعة أن المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وتوشكى الخير وتنمية سيناء، أسهمت في إضافة نحو 2.2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية. وأوضحت أن هذه المشروعات تُعد أحد محاور دعم الأمن الغذائي، وتسهم في تقليص الفجوة الغذائية للمحاصيل الاستراتيجية بنسب تتراوح بين 60% و80%.

وذكرت الوزارة أن جانبًا من هذا التوسع يرتكز على زيادة المساحات المزروعة بالبذور الزيتية، بهدف رفع الإنتاج المحلي وخفض فاتورة الاستيراد الدولارية. وأبرزت أن الأراضي الجديدة تتيح فرصة لإعادة رسم خريطة المحاصيل الزيتية، وليس مجرد زيادة المساحات الزراعية بصورة عامة.

وعلى التوازي مع هذه الرؤى، كشفت دراسة لمعهد بحوث المحاصيل الحقلية التابع لمركز البحوث الزراعية عن توجه بحثي يستهدف زيادة إنتاج المحاصيل المرتبطة بصناعة الزيوت، من خلال إعداد برامج تربية وأصناف مبكرة النضج لزيادة إنتاج الذرة والكانولا ودوار الشمس، إلى جانب الاستفادة من بذور القطن وفول الصويا، مع التوسع في زراعة هذه المحاصيل في الأراضي المستصلحة الجديدة.

وتضع الدراسة محصول الزيتون ضمن الحلول المطروحة للنهوض بصناعة الزيوت في مصر، مع التوسع في زراعته في الأراضي الجديدة، بما في ذلك تكثيف زراعة أشجار الزيتون في مناطق مشروع المليون ونصف فدان بالصحراء الغربية، إلى جانب تدبير الشتلات اللازمة لزيادة المساحات المزروعة.

وكشفت الدراسة عن نقطة جوهرية في هيكل زراعة الزيتون، تتمثل في أن نحو 75% من المساحات المزروعة بالزيتون تعتمد حاليًا على أصناف مخصصة للتخليل، وهو ما يفتح باب النقاش حول إمكانية التوسع في أصناف الزيتون الموجهة لإنتاج الزيت، والاستفادة من المساحات الجديدة في دعم صناعة زيوت الطعام.

ومنحت الدراسة محصول الكانولا مكانة محورية بوصفه من أهم المحاصيل الزيتية عالميًا، ومن المصادر الرئيسية للزيوت النباتية بعد زيت النخيل وفول الصويا. وأوضحت أن الكانولا يُزرع في مصر كمحصول شتوي، ما يجعله خيارًا استراتيجيًا ضمن منظومة التوسع في إنتاج الزيوت محليًا. كما أشارت إلى أن زيت الكانولا يُعد من الزيوت النباتية الصالحة لتغذية الإنسان، فضلًا عن صلاحيته للاستخدام في إعداد المخبوزات.

المصدر: جريدة فيتو