
أعلنت الوكالة الوطنية لإدارة الغذاء والدواء ومراقبة الأغذية في نيجيريا «نافتاك» عن فجوة هيكلية بارزة في منظومة سلامة الغذاء بالبلاد، مؤكدةً أنها لا تملك صلاحية رقابية مباشرة أو مطلقة على زيت النخيل غير المعبأ والفوفو وغيرهما من السلع التقليدية المعبأة التي تُباع في الأسواق المفتوحة across البلاد.
جاء هذا التوضيح على لسان المديرة العامة لـ«نافتاك» الأستاذة موجيسولا أدييي خلال مؤتمر صحفي عُقد في أبوجا، حيث استعرضت الحدود القانونية والتشغيلية لولاية الوكالة. فـ«نافتاك» مهيكلة أساساً لراقبة وتقييم واعتماد السلع ذات العلامات التجارية والمصنّعة والمعبأة صناعياً. أما المنتجات الزراعية التي تنتقل مباشرةً من مراكز المعالجة الريفية إلى الأسواق غير الرسمية — وتُباع عادةً في صفائح بلاستيكية غير معبأة أو سلال منسوجة أو عبوات بلاستيكية مُعاد تدويرها — فتفلت من اختبارات المختبرات اللازمة للحصول على الاعتماد الرسمي.
تُبقي هذه الحدود التنظيمية على سلامة السلع الأساسية، بما في ذلك زيت النخيل الأحمر — وهو سلعة عُرضة بشكل خاص للغش بأصباغ صناعية مُسرطنة — رهينةً إلى حد بعيد لهياكل الأسواق التقليدية ومسؤولي الصحة المحليين وممارسات البائعين الأفراد الأخلاقية.
ولا تُعدّ هذه المشكلة خاصة بنيجيريا وحدها. ففي كينيا، يواصل مكتب المعايير الكيني «KEBS» ووزارة الصحة مواجهة تحديات مماثلة تتعلق بالحليب الخام غير المعبأ، وتصنيع اللحوم في القطاع غير الرسمي، وبيع دقيق الذرة غير المعبأ المُعرّض للتلوث بالأفلاتوكسين.
وشددت الأستاذة أدييي على أن الأبعاد الاقتصادية تفرض نفسها على سياسة الإنفاذ. فالإنفاذ التنظيمي الصارم في القطاع غير الرسمي يُهدد بتعطيل الأمن الغذائي وسبل عيش ملايين التجار الصغار، مما يُجبر الهيئات الرقابية على الاضطلاع بدور توعوي بدلاً من الدور العقابي البحت. وتظل حملات التوعية العامة الأداة الأساسية لإحداث تغيير سلوكي لدى بائعات الأسواق والمصنّعين.
وللحدّ من المخاطر المرتبطة بالسلع غير المعبأة، تُطالب «نافتاك» والوزارات الصحية الشريكة بالتحوّل نحو إشراك القواعد الشعبية. وتشمل التدابير الموصى بها إطلاق مبادرات رقابة جودة محلية، والشراكة مع جمعيات تجار الأسواق ذات النفوذ، ونشر kits اختبار سريعة ومنخفضة التكلفة مباشرة داخل المراكز التجارية الكبرى لإدخال طبقة تحقق لامركزية من السلامة.
ويرى مراقبون أن حماية الصحة العامة في اقتصاد ثنائي المسار تستلزم أطراً تنظيمية مبتكرة تُقرّ بالهيمنة المستمرة للأسواق المفتوحة. وإلى أن يستحوذ التصنيع الصناعي على حصة أكبر من الإمداد الغذائي المحلي، ستظل سلامة وجبات النيجيريين اليومية معتمدةً على يقظة المستهلكين والمساءلة المجتمعية.
المصدر: streamlinefeed.co.ke