
روما، 25 يوليو/تموز – أكدت الجمعية الإيطالية لمنتجي زيت الزيتون أن الخصائص الحسية المتمثلة في الطعم المر والنكهة اللاذعة في زيت الزيتون البكر الممتاز (EVOO) لا ينبغي اعتبارها عيوباً، بل على العكس تماماً، تعد مؤشراً قوياً على جودته وثرائه. وأوضحت الجمعية أن هذه السمات الحسية دليل على المحتوى العالي من مركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة طبيعية تسهم بفعالية في تعزيز القيمة الغذائية للزيت وتزيد من مقاومته للتأكسد، وبالتالي تحافظ على استقراره وجودته لفترة أطول.
جاء هذا التوضيح في إطار حملة توعوية أطلقتها الجمعية للمستهلكين بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة الشائعة حول جودة زيت الزيتون. وشددت الجمعية على أن حموضة الزيت، وهي معيار كيميائي دقيق، لا يمكن تقييمها بأي حال من الأحوال من خلال التذوق، إذ تتطلب قياسات مخبرية متخصصة. وأشارت إلى أن تجربة التذوق قد تكون مضللة؛ فقد يكون الزيت ذو مذاق ناعم ولطيف بالرغم من امتلاكه نسبة حموضة مرتفعة، بينما قد يتميز زيت آخر بنكهة قوية ومركزة مع حموضة منخفضة للغاية.
كما ألقت الجمعية الضوء على الدور الثانوي للون الزيت كمعيار للجودة، مشيرة إلى أن اللون، سواء كان أخضراً داكناً أو ذهبياً فاتحاً، يعتمد بشكل أساسي على نوع الزيتون المستخدم في الإنتاج ولا يعكس بالضرورة مدى جودة الزيت. وفي ختام توجيهاتها، أكدت الجمعية أن السعر وحده ليس كافياً لتحديد جودة زيت الزيتون، بل يجب على المستهلكين الاعتماد على مجموعة متكاملة من مؤشرات ومعايير الجودة عند اختيار المنتج المناسب.