
شهد الإنتاج العالمي لمسحوق السمك تراجعاً حاداً بنسبة 49% على أساس سنوي خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، وفقاً لما أعلنته المنظمة الدولية للمكونات البحرية «IFFO»، وذلك بفعل اضطراب ظاهرة النينيو المناخية لمصايد الأنشوفة في أميركا الجنوبية، مما أدى إلى شح المعروض من مكونين رئيسيين يدخلان في صناعة أعلاف الأحياء المائية.
وسجل إنتاج زيت السمك تراجعاً ملحوظاً بنسبة 30% خلال الفترة نفسها، مما يؤكد حجم الصدمة التي تعرضت لها سلسلة القيمة في قطاع المكونات البحرية.
ويكتسب هذا التراجع أهمية خاصة نظراً إلى أن بيرو وحدها تسهم عادةً بنحو 20% من الإنتاج العالمي لمسحوق السمك وزيت السمك. وتعرض الموسم الأول للأنشوفة في المنطقة الشمالية الوسطى من بيرو خلال عام 2026 لتوقفات متكررة بسبب قرارات إغلاق المصايد الناتجة عن ارتفاع غير معتاد في درجات حرارة المياه وارتفاع نسبة الأسماك اليافعة في المصيد.
وكانت بيرو قد حددت حصة صيد للموسم بلغت 1.91 مليون طن، إلا أن ربع هذه الكمية فقط تم صيدها بحلول تاريخ إيقاف موسم الصيد في العاشر من يونيو.
وعزت كل من بيرو وتشيلي الجزء الأكبر من العجز العالمي في الإنتاج هذا العام، في حين ساهم تراجع المصيد في بعض مناطق أفريقيا وشمال أوروبا في تعميق التراجع.
ويحمل هذا التطور تداعيات مباشرة على منتجي السلمون، إذ يظل مسحوق السمك وزيت السمك على وجه الخصوص مكونين عاليي القيمة في أعلاف السلمون، على الرغم من توسع القطاع في استخدام البروتينات النباتية والمكونات البديلة الأخرى.
وأشارت «IFFO» إلى أن جزءاً من العجز في الإنتاج الأميركي الجنوبي قد يتم تعويضه في أواخر العام مع تصاعد نشاط الصيد في آسيا.
وقال إنريكو باتشيس، مدير أبحاث السوق في «IFFO»: «قد يتم تعويض تراجع المعروض من مسحوق السمك وزيت السمك القادم من أميركا الجنوبية من قبل بعض المناطق الآسيوية التي يبلغ موسم الصيد فيها ذروته في الربع الأخير من العام»، مشيداً بالصين والهند وعُمان كمصادر محتملة للمعروض الإضافي.
واستأنفت الصين إنتاجها المحلي من مسحوق السمك وزيت السمك في أغسطس، إلا أن «IFFO» حذرت من أن توافر المواد الخام في البلاد لا يزال غير مؤكد.
في الوقت نفسه، دخل الطلب الصيني على أعلاف الأحياء المائية ذروته الموسمية، لكن الاستهلاك الإجمالي لمسحوق السمك لا يزال دون مستويات العام الماضي، في ظل ارتفاع تكاليف التربية وضعف الطلب من بعض أنواع الأحياء المائية وقطاع الخنازير.
المصدر: Salmon Business