
كشفت الوكالة الوطنية للبحوث والابتكار في إندونيسيا (BRIN) عن إمكانات هائلة تكمن في النفايات الصناعية لقطاع زيت النخيل، حيث تقدر القدرة الكهربائية الكامنة في هذه النفايات بنحو 3.9 جيجاوات. وتعمل الوكالة حالياً على تطوير تقنيات متقدمة لا تقتصر على توليد الكهرباء فحسب، بل تمتد لتشمل معالجة النفايات وتحويلها إلى غاز ميثان يمكن تخزينه في أسطوانات لتلبية احتياجات الطاقة المجتمعية.
وفي اجتماع عُقد في القصر الرئاسي بجاكرتا يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، أطلع رئيس الوكالة، عارف ساتريا، الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو على هذه النتائج. وأشار ساتريا إلى أن إنتاج ثمار زيت النخيل في إندونيسيا يصل إلى حوالي 328.43 مليون طن سنوياً، بينما تُقدر النفايات السائلة الناتجة عن معالجة زيت النخيل (POME) بنحو 229.9 مليون متر مكعب سنوياً.
وأوضح ساتريا عقب الاجتماع أن استغلال إمكانات هذه النفايات السائلة وتحويلها إلى طاقة يمكن أن يولد قرابة 3.9 جيجاوات. وبينما تساهم هذه النفايات حالياً في انبعاثات غاز الميثان المسبب للاحتباس الحراري، فإن توظيف التكنولوجيا المناسبة يحول هذا التحدي البيئي إلى مصدر حيوي للطاقة.
وتسعى الوكالة لتجاوز مرحلة إنتاج الغاز الحيوي التقليدي إلى مرحلة التخزين الفعال، حيث تجري دراسات معمقة على تقنية «الأطر المعدنية العضوية» (MOF). وتتميز هذه المواد بقدرة فائقة على تخزين كميات أكبر من الغاز، مما يسهل استخدامه على نطاق واسع.
ويرتبط هذا التوجه الاستراتيجي بضرورة خفض اعتماد إندونيسيا على استيراد الغاز النفطي المسال، حيث تبلغ قيمة الواردات السنوية الحالية حوالي 97 تريليون روبية إندونيسية. ويرى ساتريا أن تحويل الغاز الحيوي إلى غاز معبأ في أسطوانات يمثل بديلاً مستداماً لتلبية الطلب المحلي على الطاقة.
ورغم هذه الآفاق الواعدة، لم يحدد رئيس الوكالة جدولاً زمنياً دقيقاً لجاهزية هذه التكنولوجيا للاستخدام التجاري الواسع، كما لا تزال أرقام القدرة الإنتاجية (3.9 جيجاوات) تمثل تقديرات للإمكانات المتاحة وليست طاقة كهربائية قيد التشغيل الفعلي حالياً.
المصدر: VOI.ID