
تستعد كولومبيا لبروزها كمورد بديل رئيسي لزيت النخيل إلى الهند، في وقت تشهد فيه سياسات الوقود الحيوي العالمية تحولات جذرية وتزايداً مستمراً في الطلب العالمي على الزيوت الصالحة للأكل. وأكد شانكار ثاكر، الرئيس الوطني للاتحاد الهندي لتجار زيوت الطعام (All-India Edible Oil Traders Federation)، أن تطوير مصادر توريد بديلة أصبح ضرورة حيوية للهند لضمان أمنها الغذائي من زيوت الطعام على المدى الطويل.
وتأتي هذه التحركات في ظل توجه الدول الكبرى المنتجة لزيت النخيل، مثل إندونيسيا وماليزيا، نحو زيادة حصة زيت النخيل في خلطات الوقود الحيوي، وهو ما قد يقلص كميات زيت النخيل المتاحة للاستهلاك الغذائي مستقبلاً. ودفع هذا التوجه التجار الهنود إلى السعي لتقليل الاعتماد الكلي على المصادر التقليدية والبحث عن شركاء جدد.
وتعد كولومبيا، رابع أكبر منتج لزيت النخيل في العالم، بتقديم فرص تجارية هائلة للهند، التي تصنف كأكبر مستورد للزيوت النباتية عالمياً. وقد قامت كولومبيا مؤخراً بتوريد نحو 200 ألف طن من زيت النخيل إلى الهند، مما يضع حجر الأساس لتوسيع نطاق تجارة الزيوت بين البلدين.
وأوضح ثاكر أنه «من خلال توسيع التجارة مع موردين بديلين مثل كولومبيا، يمكن للهند تنويع مزيج وارداتها، وتقليل التعرض لتقلبات السوق العالمية، وتعزيز أمن الإمدادات الغذائية طويلة الأجل». ولتعزيز هذه الفرص، يخطط وفد من تجار زيوت الطعام الهنود لزيارة كولومبيا في أوائل العام المقبل.
وتهدف الزيارة المرتقبة إلى مساعدة التجار في فهم صناعة زيت النخيل المحلية، والقدرات الإنتاجية، وآفاق التصدير، وفرص التعاون التجاري. ومن المتوقع أن يشهد الاجتماع توقيع مذكرة تفاهم مع «فيديبالما» (Fedepalma)، الاتحاد الوطني لمنتجي نخيل الزيت في كولومبيا، لوضع إطار هيكلي للتعاون المؤسسي طويل الأمد بين الطرفين.
المصدر: FNB News