
تشرع غانا في رحلة طموحة لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من إنتاج زيت النخيل بحلول عام 2032، بقيادة هيئة تنمية المحاصيل الشجرية (TCDA). حددت الحكومة هدفًا لتطوير 100 ألف هكتار إضافي لزراعة نخيل الزيت بحلول عام 2026 كجزء من هذه المبادرة الوطنية الأوسع. وتهدف الأهداف الأساسية إلى تعزيز الإنتاج المحلي لزيت النخيل بشكل كبير، وبالتالي تقليل اعتماد غانا على الزيوت الصالحة للأكل المستوردة، وتأسيس الأمة كلاعب منافس قوي في سوق زيت النخيل العالمي.
وفي كلمة ألقاها في مائدة مستديرة وطنية متعددة الأطراف، شدد الدكتور آندي أوسي أوكراه، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية المحاصيل الشجرية، على ضرورة متابعة هذا التوسع بمسؤولية. وذكر أن النمو يجب أن يحمي البيئة ويعزز الإنتاجية ويخلق فرص عمل مستدامة في آن واحد. وأوضح الدكتور أوكراه أن الاستراتيجية تعطي الأولوية لتطوير مناطق إنتاج مناسبة، وإعادة تأهيل المزارع القديمة، وسد فجوات الإنتاجية في المزارع القائمة، بدلاً من اللجوء إلى إزالة الغابات للتوسع. وأكد قائلاً: «يجب على غانا أن تثبت أن التوسع الزراعي والمسؤولية البيئية يمكن أن يتقدما معًا».
وأكد إريك أوبوكو، وزير الغذاء والزراعة، الذي حضر المائدة المستديرة أيضًا، على الحاجة الملحة لنهج موحد بين جميع أصحاب المصلحة لتعزيز قطاع زيت النخيل في غانا. وحث الحكومة والمنتجين والمعالجين وغيرهم من المشاركين في سلسلة القيمة على التعاون في معالجة تحديات الصناعة وتهيئة الظروف المواتية لزيادة الإنتاج المحلي. وتتماشى هذه الدعوة مع الهدف الوطني لغانا المتمثل في تقليل اعتمادها على الزيوت الصالحة للأكل المستوردة وتحقيق اكتفاء ذاتي أكبر في إنتاج زيت النخيل.
وأوضح الدكتور أوكراه كذلك أن هيئة تنمية المحاصيل الشجرية مكلفة بتحويل رؤية الحكومة للاكتفاء الذاتي من زيت النخيل إلى خطة تنفيذ ملموسة. وستعمل الهيئة، التي تأسست بموجب قانون هيئة تنمية المحاصيل الشجرية لعام 2019 (القانون 1010)، كمؤسسة تنظيمية مركزية مسؤولة عن الترخيص، وتخطيط الإنتاج، وإدارة بيانات الصناعة، والتتبع، وضمان الجودة عبر سلسلة قيمة زيت النخيل بأكملها. ومن المتوقع أن يعزز تفويضها الموسع التنسيق داخل القطاع، ويوفر بيانات متفوقة، ويقدم رقابة تنظيمية قوية لجذب الاستثمار ودعم ممارسات الإنتاج المستدامة.
يسلط التوسع المخطط له الضوء على التزام غانا بتعزيز الإنتاج الزراعي المحلي وتعزيز القيمة المضافة داخل صناعة زيت النخيل لديها. وأعاد الدكتور أوكراه التأكيد على أن الاستدامة والمسؤولية البيئية ستظل في صميم هذا التوسع، خاصة وأن البلاد تسعى جاهدة لزيادة الإنتاج دون المساهمة في إزالة الغابات.
المصدر: MyJoyOnline