
من المتوقع أن يؤدي قطاع الوقود الحيوي المتنامي في كندا إلى تقليص المعروض العالمي من بذور اللفت (الكانولا) بشكل ملحوظ خلال الموسم التسويقي 2026/27. ومع تكثيف المعالجين المحليين لعملياتهم لتلبية الطلب المتزايد على زيت وكسب الكانولا، يُتوقع انخفاض كميات البذور المخصصة للتصدير، رغم استقرار مستويات الإنتاج بصفة عامة.
ويقدر المجلس الدولي للحبوب (IGC) حالياً إنتاج كندا من بذور اللفت بنحو 22.1 مليون طن لموسم 2026/27، وهو رقم يتماشى مع مستويات الموسم السابق ويتجاوز تقديرات شهر سبتمبر بنحو 600 ألف طن. ومع ذلك، تظل الأرقام النهائية مرهونة بالظروف الجوية، خاصة مع تأخر عمليات الحصاد في مقاطعتي ساسكاتشوان وألبرتا في أوائل أكتوبر.
في المقابل، يُتوقع أن يرتفع الاستهلاك المحلي بشكل حاد ليصل إلى 14.5 مليون طن، مقارنة بـ 13.1 مليون طن في العام السابق. ويعود هذا النمو إلى توسع قدرات العصر والطلب القوي على منتجات الكانولا، مدفوعاً جزئياً بحوافز الوقود الحيوي المعززة في الولايات المتحدة. ووفقاً لاتحاد تعزيز نباتات الزيوت والبروتين (UFOP)، سيستفيد القطاع من التعديلات على الائتمان الضريبي الأمريكي «45Z» المقرر تطبيقه في أوائل عام 2026، والذي يكافئ المواد الخام ذات الانبعاثات الكربونية المنخفضة مع تشديد القواعد على الواردات من المكسيك وكندا.
كما أدت المنهجيات الجديدة لحساب كثافة غازات الاحتباس الحراري إلى زيادة جاذبية زيت الكانولا لإنتاج الديزل الحيوي والزيوت النباتية المعالجة هيدروجينياً (HVO). ونتيجة لهذا التحول نحو المعالجة المحلية، تشير أبحاث شركة «Agrarmarkt Informations-Gesellschaft (AMI)» إلى أن صادرات كندا من بذور اللفت ستنخفض إلى 7.8 مليون طن في 2026/27، نزولاً من 9.1 مليون طن في الموسم الماضي. ورغم بقاء كندا مورداً عالمياً رئيسياً، إلا أن حصتها السوقية مرشحة للتراجع مع توجيه المزيد من البذور نحو مسارات الطاقة منخفضة الكربون محلياً بدلاً من المشترين الدوليين.
المصدر: Biofuels International Magazine