
كشفت مديرية المصالح الفلاحية لولاية تبسة عن توقعات طموحة لموسم جني الزيتون الحالي، حيث من المنتظر بلوغ إنتاج إجمالي يقدر بمليون و200 ألف قنطار. وتأتي هذه التقديرات في ظل مؤشرات إيجابية تعكس وفرة المحصول وجودة ما بات يُعرف بـ «الذهب الأخضر» في المنطقة، مما يعزز مكانة الولاية كقطب ناشئ في هذه الشعبة الإستراتيجية.
ووفقاً لرئيس مصلحة الإنتاج الفلاحي والدعم التقني بالمديرية، فإن عمليات الجني التي انطلقت في منتصف شهر أكتوبر وتستمر حتى نهاية العام الجاري، تجري في ظروف تنظيمية ومناخية مواتية. وتغطي غراسة الزيتون في منطقتي تبسة وبئر العاتر مساحة إجمالية تصل إلى 9,734 هكتاراً، منها قرابة 6,800 هكتار دخلت مرحلة الإنتاج الفعلي. ومن المتوقع أن يُوجه الجزء الأكبر من المحصول نحو العصر لإنتاج نحو 1.8 مليون لتر من زيت الزيتون عالي الجودة، إضافة إلى تخصيص 16,059 قنطاراً كزيتون للمائدة.
وتشهد شعبة الزيتون في تبسة نمواً مطرداً بجانب زراعة البطاطا، حيث توسعت المساحات المزروعة بشكل ملحوظ منذ عام 2000 لتتجاوز حالياً 11 ألف هكتار. وتركز مديرية المصالح الفلاحية جهودها على تكوين المنتجين عبر تنظيم أيام تحسيسية حول التقنيات الزراعية الحديثة وطرق العناية بالأشجار، بهدف رفع الإنتاجية كماً ونوعاً. وتتوزع أكثر من 70% من المساحات المثمرة، التي تضم ما يفوق 1.6 مليون شجرة، عبر بلديات بئر العاتر وصفصاف الوسرى وأم علي.
وفي إطار إستراتيجية تطوير قطاع التحويل، تتوفر الولاية حالياً على 6 معاصر حديثة مجهزة بأحدث الوسائل التكنولوجية. وتسعى السلطات المحلية إلى تحفيز المستثمرين لإنشاء وحدات استخلاص إضافية تعتمد على التكنولوجيا المتطورة للتخلص التدريجي من المعاصر التقليدية، مما يسهل على الفلاحين عمليات التحويل محلياً. ويطمح المستثمرون في هذا المجال إلى توسيع نطاق تسويق زيت الزيتون الجزائري ليس فقط في الأسواق الوطنية، بل والتوجه نحو التصدير بفضل التنافسية العالية التي يتمتع بها المنتج من حيث المذاق والجودة.
المصدر: جريدة النصر