
تشهد قدرات سحق الصويا المحلية في الولايات المتحدة توسعاً ملحوظاً يعيد رسم خارطة معالجة المحصول، مدفوعاً بشكل رئيسي بالطلب المتزايد على زيت الصويا في قطاع الوقود المتجدد. ووفقاً لبيانات ورؤى منظمة «كلين فيولز ألاينس أميركا» (Clean Fuels Alliance America)، فإن هذا التحول يساهم في الاحتفاظ بمزيد من القيمة المضافة للصويا داخل الولايات المتحدة مع تلبية احتياجات سوق الطاقة الخضراء المتنامي.
وأوضح كورت كوفاريك، نائب رئيس الشؤون الفيدرالية في منظمة «كلين فيولز ألاينس أميركا»، في تصريحاته لتقرير «أجريبزنس ريبورت»، أن سياسات الوقود الحيوي الأخيرة حفزت استثمارات ضخمة في إنشاء مصانع سحق جديدة وتوسيع المرافق القائمة. وأشار كوفاريك إلى مشاريع استراتيجية في ولايتي ويسكونسن وإلينوي، بالإضافة إلى تدفقات لوجستية جديدة لشحنات زيت الصويا التي تتحرك من الغرب الأوسط نحو الساحل الغربي.
وكشف كوفاريك عن تحول جذري في هيكلية الصناعة؛ فبعد أن كانت الولايات المتحدة تسحق تاريخياً نحو 40% من محصول الصويا وتصدر الـ 60% المتبقية كبذور خام، تشير التقديرات الحالية إلى أن السوق انتقل إلى سحق ما يقرب من 65% محلياً، بينما تراجعت نسبة التصدير إلى 35%. وتمثل هذه الأرقام تقييمه للمتغيرات الهيكلية المتسارعة في السوق.
ويحقق هذا التوجه مكاسب متعددة للاقتصاد الأمريكي، حيث يضمن الاحتفاظ بالقيمة داخل البلاد، ويوفر زيت الصويا كلقيم أساسي لإنتاج الديزل المتجدد، وفي الوقت ذاته، ينتج كسب الصويا اللازم لقطاع تغذية الماشية وللأسواق التصديرية العالمية.
ومع ذلك، يظل استمرار هذا التوسع المستقبلي رهناً بعدة متغيرات تشمل حجم الطلب على الوقود الحيوي، وهوامش أرباح عمليات السحق، والمنافسة في الأسواق التصديرية، واليقين التنظيمي. وشدد كوفاريك على أن استقرار سياسة «معيار الوقود المتجدد» (RFS) يعد أمراً حيوياً للشركات التي تدرس ضخ استثمارات رأسمالية كبيرة في مرافق المعالجة وإنتاج الوقود.
المصدر: آر إف دي - تي في