
أعلنت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) عن إصدار أوامر احتجاز (Withhold Release Orders) على واردات زيت النخيل والمنتجات المشتقّة المرتبطة بشركتين إندونيسيَّتين، هما «Mitra Aneka Rezeki» و«Hardaya Inti Plantation»، وذلك في إطار تشديد تطبيق قوانين مكافحة العمل القسري في سلسلة توريد زيت النخيل.
تسري الأوامر فوراً على جميع نقاط الدخول البحرية والبرية الأمريكية، وتشمل زيت النخيل الخام والمنتجات المشتقّة التي تنتجها الشركتان داخل إندونيسيا.
وأوضحت الهيئة أن الإجراءات تستند إلى المادة 19 من قانون الولايات المتحدة الفقرة 1307، التي تحظر دخول أي سلع يُثبت أنها أُنتجت باستخدام العمل القسري إلى الأراضي الأمريكية. وتستخدم الهيئة أوامر الاحتجاز (WROs) عند توافر أدلة تشير إلى أن السلع المستوردة مصنوعة بأي شكل من أشكال العمل الجبري.
وقالت سوزان س. توماس، المفوضة المساعدة التنفيذية لمكتب التجارة في هيئة الجمارك، إن استغلال العمال «أمر لا إنساني وضار بالأمن الاقتصادي والأمن الوطني». وأضافت أن العمال يواجهون ظروف عمل وأجوراً متردية، في حين تشكّل المنتجات الناتجة عن ذلك مخاطر على الشركات والمستهلكين الأمريكيين على حدٍّ سواء.
وكشفت المراجعة التي أجرتها الهيئة أن كلتا الشركتين تستخدمان العمل القسري في إنتاج زيت النخيل ومشتقاته في إندونيسيا. واستندت CBP في تقييمها إلى مجموعة واسعة من الأدلة، شملت مقابلات مُسجّلة مع العمال، وكشوف الرواتب، وبيانات حصاد المحصول، وصوراً فوتوغرافية، وتقارير مفتوحة المصدر صادرة عن منظمات غير حكومية ووكالات حكومية أخرى، إلى جانب تغطيات إعلامية وأبحاث أكاديمية.
وفي تفاصيل المخالفات، حدّدت الهيئة تسعة مؤشرات من مؤشرات منظمة العمل الدولية (ILO) للعمل القسري في حق عمّال شركة Mitra Aneka Rezeki، وهي: احتجاز الأجور، وعبودية الدين، والغشّ، وحجب وثائق الهوية، والعزل، والعمل الإضافي المفرط، والترهيب والتهديد، وسوء ظروف العمل والسكن، واستغلال أوضاع الضعف.
أما بالنسبة لشركة Hardaya Inti Plantation، فقد رصدت الهيئة سبعة مؤشرات، تشمل: عبودية الدين، واحتجاز الأجور، والغشّ، والعمل الإضافي المفرط، وسوء ظروف العمل والسكن، والترهيب والتهديد، واستغلال أوضاع الضعف. وخلصت CBP إلى أن هذه الوقائع تُشكّل «اشتباهاً معقولاً» بقيام العمل القسري، وأن بيانات الاستيراد الخاصة بها تؤكد أن هذه السلع يجري استيرادها، أو يُحتمل أن تُستورد، إلى الولايات المتحدة.
ومع صدور الأمرين الجديدَين، ترتفع الأوامر النشطة التي تشرف عليها الهيئة وتنفذها إلى 60 أمر احتجاز (WRO) و8 قرارات (Findings) بموجب القانون ذاته.
وبالنسبة للمستوردين الذين تُحتجز شحناتهم، أتاحت CBP ثلاثة خيارات: إتلاف البضاعة، أو إعادة تصديرها، أو محاولة إثبات أن المنتج لم يُصنع بأشكال العمل القسري. ويُعدّ هذا التوجّه جزءاً من حملة أوسع لتشديد الرقابة على سلاسل التوريد الزراعية، وسط تصاعد الضغوط الأمريكية على الشركات الأجنبية للالتزام بمعايير العمل الدولية.
المصدر: Traders Union