
وجهت كبرى المنظمات الزراعية في إسبانيا نداءً عاجلاً للحكومة للتدخل في سوق زيت الزيتون، مطالبةً بسحب نحو خمس الإنتاج المعروض للحد من التدهور الحاد في الأسعار الناتج عن توقعات بمحصول وفير. وتأتي هذه الخطوة في وقت تكافح فيه إسبانيا، التي تساهم بنصف الإنتاج العالمي تقريباً، لموازنة كفتي العرض والطلب وحماية مداخيل المزارعين.
وقد حثت كل من منظمات ASAJA وCOAG وUPA، بالتعاون مع 'Cooperativas Agro-alimentarias'، وزارة الزراعة على تفعيل آلية قانونية تسمح بالتخزين المؤقت لما يصل إلى 20% من إنتاج زيت الزيتون. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل المعروض الحالي في الأسواق بشكل مؤقت بدلاً من إتلاف الفائض، مما يساهم في استقرار الأسعار التي بدأت في الانزلاق.
وتستعد إسبانيا لموسم إنتاج ضخم في 2026/2027، حيث تشير التقديرات الحكومية إلى وصول المحصول لنحو 1.6 مليون طن، بزيادة قدرها 23% عن العام السابق. وترى المنظمات الزراعية أن إجمالي الكميات المتاحة قد يصل إلى 2.2 مليون طن، وهو ما يضغط بقوة على الأسعار السوقية.
ورغم أن المستهلكين بدأوا يشعرون بانخفاض الأسعار في المتاجر الكبرى، حيث تراجع سعر الزجاجة من متوسط 7.99 يورو إلى نحو 5 يورو في بعض الحالات، إلا أن المزارعين يحذرون من فجوة خطيرة؛ إذ إن الأسعار التي يتقاضاها المنتجون تتراجع بوتيرة أسرع بكثير من أسعار التجزئة، مما جعل البعض غير قادر على تغطية تكاليف التشغيل، بما في ذلك أسعار الوقود.
من جانبها، حذرت هيئة المنافسة الإسبانية من أن تقييد العرض قد يؤدي إلى تبعات سلبية على المستهلكين ويعيق التنافسية، خاصة في وقت يتطلع فيه المشترون إلى تخفيف الأعباء المالية بعد سنوات من الغلاء القياسي. ويبقى الجدل قائماً بين حاجة السوق للاستقرار وضمان استمرارية المنتجين دون تكبد خسائر فادحة.
المصدر: Olive Press News Spain
Source: Olive Press News Spain