
كشفت دراسة علمية جديدة نُشرت في مجلة Nutrients العلمية يوم 22 سبتمبر 2026 أن تناول الصويا بشكل عام لا يرتبط بزيادة أو نقص خطر الإصابة بسرطان المثانة. في المقابل، لاحظت الدراسة أن الأشخاص الذين يستهلكون زيت الصويا سُجلت بينهم معدلات إصابة أعلى، وهي نتيجة وصفها الباحثون أنفسهم بأنها "أولية" وتحتاج إلى مزيد من البحث.
أجرى الدراسة فريق من كلية الصحة العامة بجامعة جنوب شرق الصين في نانجينغ، بالتعاون مع جامعة ماستريخت الهولندية. جمع الباحثون بيانات 12 دراسة طويلة المدى من 10 دول في أوروبا وآسيا وأمريكا، شملت 549,458 شخصًا. تابع الباحثون المشاركين لسنوات، وأصيب منهم 3,164 شخصًا بسرطان المثانة خلال فترة المتابعة، أي أقل من 6 أشخاص من كل 1000.
يحتوي زيت الصويا على نسبة عالية من حمض اللينوليك، وهو من أحماض أوميجا 6 الدهنية. هذا الحمض يتأكسد بسهولة عند الطهي على حرارة عالية أو عند إعادة تسخين الزيت أكثر من مرة، فتتكون مركبات قد تكون ضارة.
لكن الباحثين طرحوا تفسيرًا آخر لا يقل أهمية: قد يكون زيت الصويا مجرد "علامة" على نمط غذائي كامل يكثر فيه القلي والأطعمة المصنعة، وليس هو السبب نفسه. كما أوضحوا أن زيت الصويا يكاد يخلو من مركبات "الأيزوفلافونات" الموجودة في فول الصويا، وهي المركبات التي يُعتقد أن لها دورًا في الحماية من السرطان.
شدد الباحثون على أن النتائج تُظهر ارتباطًا وليس سببًا مؤكدًا، ولفتوا إلى عدة نقاط تجعل الحذر واجبًا:
يبقى التدخين هو العامل الأخطر في الإصابة بسرطان المثانة، إلى جانب التعرض للزرنيخ في مياه الشرب والإصابة بالبلهارسيا. ويُعد سرطان المثانة من أكثر السرطانات انتشارًا في العالم، ونحو 75% من حالاته بين الرجال.
الصويا كغذاء ليست متهمة، بحسب هذه الدراسة. أما زيت الصويا فيحتاج إلى أبحاث أدق تدرس طريقة الطهي وعدد مرات تسخين الزيت ونمط الغذاء بالكامل. وحتى ذلك الحين، تبقى النصيحة العامة: قلل من القلي العميق، ولا تُعِد استخدام الزيت أكثر من مرة، ونوّع مصادر الدهون في طعامك.