
يدخل قطاع زيت بذور اللفت (الكانولا) في رومانيا موسم 2026/27 وسط ضغوط متزايدة على هوامش الربح، وهو ما يتناقض تماماً مع الأداء القياسي الذي شهده الموسم السابق. فخلال موسم 2025/26، وصلت صادرات رومانيا من زيت بذور اللفت إلى مستوى غير مسبوق بلغ 175 ألف طن، مدعومة بمحصول محلي وفير، وواردات إضافية من مولدوفا، وطلب قوي من قطاع الديزل الحيوي في الاتحاد الأوروبي.
ومع ذلك، بدأ الموسم الجديد في ظل ظروف أقل مواءمة؛ حيث أدى الارتفاع الحاد في أسعار بذور اللفت قبيل الحصاد، إلى جانب التقلبات المستمرة في الأسعار خلال فصل الصيف، إلى إضعاف اقتصاديات عمليات العصر. كما تأثرت السوق بوصول الكانولا الكندية بأسعار تنافسية إلى أوروبا، مما أدى إلى تآكل الميزة التنافسية للمنتج المحلي. وظلت أسعار بذور اللفت الرومانية متقلبة ولفترات طويلة أعلى من مستويات العقود الآجلة، مما حد من هوامش المعالجة وأبطأ توسع صادرات الزيت.
وعلى الرغم من ذلك، لا تزال وفرة المواد الخام مريحة نسبياً؛ حيث تضم الموانئ الرومانية حالياً كميات كبيرة من بذور اللفت الرومانية والمولدوفية والأوكرانية بأسعار متقاربة، مما يزيد من التنافسية بين المناشئ ويحد من ارتفاع أسعار الشراء. ووفقاً لـ «يوكر أجرو كونسلت»، قد يؤدي هذا الوضع تدريجياً إلى تحسين ظروف المصانع المحلية من خلال دعم هوامش ربح أفضل وفتح مجال أكبر لتصدير المنتجات المصنعة ذات القيمة المضافة.
ومع ذلك، فإن الميزان التجاري يميل حالياً نحو تصدير البذور الخام بدلاً من الزيت. وتظهر البيانات أن الشحنات عبر ميناء كونستانتا تسير بوتيرة قوية جداً، حيث تم تصدير حوالي 1.9 مليون طن من بذور اللفت الرومانية بين يوليو و19 أكتوبر. ويقترب هذا النمط من الشحن من مستويات قياسية، مما قد يقلل من الكميات المتاحة للمصانع المحلية في وقت لاحق من الموسم.
ويضيف الجفاف في غرب رومانيا مصدراً جديداً لعدم اليقين، حيث تضررت حقول بذور اللفت الشتوية المنشأة حديثاً، مما أجبر المزارعين على إعادة زراعتها بالقمح أو الشعير. وبناءً على ذلك، ترى «يوكر أجرو كونسلت» أن تحقيق رقم قياسي جديد لصادرات بذور اللفت الخام هو الاحتمال الأرجح، مقارنة بصادرات الزيت، حيث تعتمد النتائج النهائية على أسعار البذور وهوامش العصر والوفرة المحلية.
المصدر: يوكر أجرو كونسلت