
شهدت باكستان ارتفاعاً كبيراً في واردات زيت النخيل، حيث بلغت 3.482 مليون طن بقيمة 3.785 مليار دولار أمريكي في السنة المالية 2026 (FY26)، مسجلة رقماً قياسياً غير مسبوق. ويمثل هذا زيادة كبيرة عن 3.214 مليون طن بقيمة 3.4 مليار دولار أمريكي تم استيرادها في السنة المالية السابقة (FY25)، وفقاً لبيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاءات الباكستاني (PBS). كما شهد متوسط سعر الاستيراد للطن الواحد ارتفاعاً، حيث زاد من 1,056 دولاراً أمريكياً في السنة المالية 2025 إلى 1,078 دولاراً أمريكياً في السنة المالية 2026.
عزا الشيخ عمر ريحان، رئيس جمعية مصنعي زيوت الفاناسباتي الباكستانية (PVMA)، ارتفاع الطلب على زيت النخيل إلى النمو السكاني وانخفاض غلة المحاصيل الزيتية المحلية، مثل بذرة القطن، مما يؤدي بدوره إلى زيادة استهلاك السمن وزيوت الطهي. وأوضح أن استهلاك الزيوت الصالحة للأكل في باكستان قد ارتفع من 4 ملايين طن قبل خمس سنوات إلى 4.8 مليون طن حالياً. وعلى الرغم من هذا النمو المستمر، أشار ريحان إلى فجوة سياساتية حرجة، مشيراً إلى أنه «لم يتم صياغة أي سياسة للزيوت الصالحة للأكل منذ الاستقلال».
وسط ارتفاع تكاليف الاستيراد، شهدت الأسعار المحلية لمكونات الطهي الأساسية زيادة متواضعة على مدار العام الماضي. يشير مؤشر الأسعار الحساسة (SPI) إلى أن متوسط السعر الوطني لعبوة زيت الطهي سعة 5 لترات يتراوح الآن بين 2,975 و 3,110 روبية، مرتفعاً من 2,800-3,000 روبية قبل عام. وبالمثل، يبلغ سعر 2.5 كجم من السمن بين 1,500-1,565 روبية (وكان سابقاً 1,425-1,485 روبية)، ويكلف 1 كجم من السمن 590-610 روبية (مرتفعاً من 550-580 روبية).
وتواجه الصناعة المحلية حالياً ضغوطاً إضافية من المجلس الفيدرالي للإيرادات (FBR). ويُقال إن المجلس يدفع المصنعين للانتقال من آلية تحصيل ضريبة المبيعات العامة (GST) القائمة على سعر المصنع السابق إلى آلية تعتمد على سعر التجزئة. وانتقد ريحان هذا النهج، مشيراً إلى أن المجلس الفيدرالي للإيرادات «يخلق تعقيدات لدافعي الضرائب بدلاً من تعزيز بيئة صديقة للأعمال وخفض تكلفة ممارسة الأعمال».
وحذر من أن آلية ضريبة المبيعات الجديدة، التي من المقرر تطبيقها مع ميزانية السنة المالية 2027، من المرجح أن تؤدي إلى زيادة قدرها 10-15 روبية للكيلوغرام الواحد في أسعار السمن وزيوت الطهي. يتضمن هذا التغيير توسيع نطاق الجدول الثالث ضمن ميزانية السنة المالية 2027، مما يفرض تحصيل ضريبة المبيعات على السمن وزيوت الطهي بناءً على سعر التجزئة الأقصى (MRP). وأكد ريحان أن هذا التحول «سيزيد بشكل كبير العبء الضريبي على الصناعة». وكانت جمعية مصنعي زيوت الفاناسباتي الباكستانية قد دعت في وقت سابق الحكومة إلى تخفيض الضرائب على قطاع الزيوت الصالحة للأكل والسمن لتخفيف العبء المالي عن المستهلكين.
المصدر: Profit by Pakistan Today