السوق
زيت أولين النخيل المكرر
$1207.5
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,480
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,311
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$1,330
زيت أولين النخيل المكرر
$1207.5
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,480
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,311
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$1,330
للأعلان
أخبارتغطية قطاع الزيوت والدهون

باكستان تطلق سياسة وطنية لسلسلة قيمة الزيتون لخفض فاتورة واردات الزيوت البالغة 4 مليارات دولار

تحرير زيوت ودهون
August 25, 2026
·
زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات

أطلق رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يوم الاثنين السياسة الوطنية لسلسلة قيمة الزيتون في البلاد، بهدف تحويل قطاع الزيتون سريع النمو إلى صناعة زراعية كبرى قادرة على تخفيف فاتورة واردات الزيوت الصالحة للأكل التي تُكلّف البلاد مليارات الدولارات.

وخلال مخاطبته مزارعين ومصدرين ودبلوماسيين ورواد أعمال ومسؤولين في حفل الإطلاق، وصف رئيس الوزراء نمو زراعة الزيتون بأنه قصة نجاح نادرة في القطاع الزراعي الباكستاني، قائلاً إن التوسع المستدام يمكن أن يساعد البلاد على التحرك نحو الاكتفاء الذاتي في الزيوت الصالحة للأكل.

وأشار شهباز إلى أن باكستان تنفق حالياً نحو 4 مليارات دولار سنوياً على واردات زيت الطعام الخام، مؤكداً أن حتى الاستبدال الجزئي من خلال الإنتاج المحلي سيُوفّر ارتياحاً كبيراً للاقتصاد الوطني.

ونقل عنه قوله: «زيت الزيتون من أصح الفواكه المتاحة، وإذا أنتجناه بأنفسنا، فإن توفير ولو جزء بسيط من فاتورة الواردات سيكون خدمة عظيمة للأمة».

وأعرب رئيس الوزراء عن ثقته بأن باكستان يمكن أن تحقق الاكتفاء الذاتي في الزيوت الصالحة للأكل خلال سنوات قليلة، إذا واصلت الحكومات الاتحادية والإقليمية والمزارعون والمستثمرون في القطاع الخاص العمل معاً.

وتوفر السياسة الجديدة خارطة طريق لتوسيع زراعة الزيتون، إلى جانب تطوير مرافق التصنيع ومراقبة الجودة والتغليف وبناء العلامات التجارية والتسويق، بهدف جعل باكستان مركزاً إقليمياً لزيت الزيتون في جنوب ووسط وشرق آسيا.

ووفقاً للمسؤولين، ارتفع عدد أشجار الزيتون في باكستان من نحو 500 ألف شجرة في عام 2016 إلى أكثر من سبعة ملايين شجرة، مع انتشار المزارع الآن في البنجاب وخيبر بختونخوا وبلوشستان والسند. وتغطي بساتين الزيتون حالياً نحو 60 ألف فدان.

وقال وزير الأمن الغذائي الوطني والبحاث رنا تنوير حسين إن الحكومة تسعى إلى نقل القطاع إلى ما هو أبعد من الزراعة والإنتاج الخام، من خلال تطوير سلسلة قيمة متكاملة قائمة على التصنيع والتغليف وبناء العلامة التجارية والجودة والصادرات.

ونقل عنه قوله: «المنافسة الحقيقية في الزراعة اليوم تكمن في الجودة وإضافة القيمة والتغليف وبناء العلامات التجارية والوصول إلى الأسواق».

وقال أمين الأمن الغذائي الوطني والبحاث أمير علي أحمد إن السياسة صُممت لإرساء مكانة باكستان كمركز مهم لإنتاج زيت الزيتون في المنطقة الأوسع. وأضاف أن رئيس الوزراء وجّه بألا تقتصر المبادرة على برامج الزراعة فحسب، بل تشمل السلسلة الكاملة من الإنتاج إلى التصنيع وإضافة القيمة والتسويق.

وأقرّ رئيس الوزراء بمساهمة إيطاليا الطويلة الأمد في قطاع الزيتون الباكستاني، معلناً أن الحكومة سترعى تدريب 100 من خريجي الزراعة الشباب في إيطاليا. وسيتلقى الخريجون تدريباً في زراعة الزيتون وتصنيعه وتسويقه قبل العودة إلى باكستان للمساهمة في تطوير سلسلة القيمة المحلية.

وشكر شهباز إيطاليا على تعاونها المستمر منذ عقود في مجالات الزراعة وعلم الآثار والتجارة والصناعة، مستحضراً الشراكة الممتدة لسبعة عقود بين البلدين. ووصف السفير الإيطالي أوغو تشيارلاتاني السياسة الجديدة بأنها نتاج الشراكة الطويلة الأمد بين البلدين، مشيراً إلى أن التعاون الإيطالي ساهم في إنشاء مختبرات الاستشعار والحجر الزراعي، وتدريب علماء أمراض النبات والكيميائيين، وسبعة مشاتل مُعتمدة، و36 مجموعة لتنمية الأعمال تقودها النساء والشباب.

واستشهد السفير ببرنامج بناء القدرات المهنية والإرشاد الزراعي بقيمة 20 مليون يورو كمثال حديث على التعاون الثنائي، معرباً عن ثقته بأن باكستان يمكنها تطوير صناعة زيتون تنافسية.

وأكد المسؤولون أيضاً أن باكستان حصلت على مقعد دائم في المجلس الدولي للزيتون، في حين أُنشئ أول مختبر للتقييم الحسي لزيت الزيتون في البلاد في إسلام آباد.

وأشاد رئيس الوزراء بالمزارعين الذين واصلوا زراعة الزيتون رغم تشكك عائلاتهم ومجتمعاتهم المحلية، مسلطاً الضوء بشكل خاص على المزارعين في بلوشستان وخيبر بختونخوا الذين حصلت منتجاتهم على تقدير في مسابقات دولية في نيويورك ولندن ودبي.

ومن بين المكرّمين مزارعون أنشأوا بساتين ناجحة في مناطق كانت تُعتبر سابقاً غير ملائمة لدعم صناعة زيتون ذات جدوى تجارية. فقد بدأ عبد الجبار، مزارع زيتون من لورالاي، الزراعة في عام 2011 رغم معارضة أسرته. وبدأ بستانه الإنتاج في عام 2017 بدعم من مشروع ثقافة الزيتون والسلطات المحلية، وتوسّع منذ ذلك الحين بشكل ملحوظ.

وأنشأت د. قرة العين عرفان، إحدى أبرز مزارعات الزيتون في البلاد، أكثر من 14 ألف شجرة زيتون على أكثر من 600 قنال من الأرض في ماردان، بعد أن كشف مسح إيطالي عن إمكانات المنطقة لزراعة الزيتون. وقال يعقوب إظهار، الذي يدير ما وصفته المصادر أكبر مشتل خاص للزيتون في باكستان، إن اهتمامه بالمحصول بدأ بعد زيارة معرض زراعي في إسطنبول حوالي عامي 2007-2008.

ودعا رئيس الوزراء أيضاً إلى إيلاء مزيد من الاهتمام لمحاصيل الزيوت الصالحة للأكل الأخرى، بما في ذلك النخيل وعباد الشمس، قائلاً إن هدف الحكومة يجب أن يكون تقليل الاعتماد على الزيوت المستوردة من خلال الإنتاج المحلي المتنوع.

وعلى صعيد منفصل، التقى رئيس الوزراء شهباز شريف بالشيخ نايف بن عيد آل ثاني، رئيس مجموعة رتاج وتميم القابضة، وناقشا مسائل ذات اهتمام مشترك والتعاون الاستثماري. وحضر الاجتماع وزير البترول الاتحادي علي برويز مالك، ومستشار رئيس الوزراء هارون أختار، ووزير الدولة بلال أزهار كياني، والمساعد الخاص طارق فاطمي، وكبار المسؤولين.

ورحّب شهباز بالوفد القطري، مؤكداً على العلاقة الأخوية الطويلة الأمد بين باكستان وقطر. واستذكر زيارته الأخيرة إلى قطر لتقديم العزاء في وفاة والد أمير قطر، قائلاً إن باكستان تتطلع إلى الزيارة القادمة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وأعرب الوفد القطري عن تقديره لكرم الضيافة الباكستاني، ونقل اهتماماً قوياً بتوسيع الاستثمار في البلاد. ويأتي هذا التواصل في وقت تسعى فيه إسلام آباد إلى جذب مزيد من الاستثمار الأجنبي وتوسيع التعاون الاقتصادي مع شركاء الخليج.

وأكد المسؤولون أن الاستثمار في التصنيع والتغليف وبناء العلامات التجارية وشهادات الجودة والوصول إلى الأسواق سيكون حاسماً إذا أرادت باكستان المنافسة في الأسواق الدولية. كما يسعى نهج الحكومة إلى إشراك الشباب والنساء في الصناعة الناشئة، في حين يُتوقع أن يعزز التعاون التقني الأكبر مع إيطاليا الخبرة في القطاع.

وعلى المدى البعيد، يرى المسؤولون في القطاع صناعة تصدير محتملة قادرة على ترسيخ مكانة البلاد كمورد للأسواق في جنوب ووسط وشرق آسيا. وحثّ رئيس الوزراء المزارعين والمسؤولين الحكوميين على ضمان ترجمة السياسة إلى نشاط عملي في الميدان بدلاً من أن تظل حبيسة الوثائق الرسمية.

وقال شهباز: «إذا كنتم عازمين وتحملون الشغف في قلوبكم، يمكن تحقيق مثل هذه الثورات»، واصفاً تطوير قطاع الزيتون الباكستاني بأنه دليل على ما يمكن أن يحققه التعاون المستدام بين المزارعين والحكومات والشركاء الدوليين.

المصدر: Pakistan Today