السوق
زيت أولين النخيل المكرر
$1207.5
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$2,260
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,354
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$367
زيت أولين النخيل المكرر
$1207.5
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$2,260
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,354
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$367
للأعلان
أخبارتغطية قطاع الزيوت والدهون

زيت النخيل الأحمر النيجيري: ترشيح للتراث الثقافي غير المادي وجدل حول الغش

تحرير زيوت ودهون
September 8, 2026
·
زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات

اللون البرتقالي المائل إلى الأحمر الغامق لزيت النخيل وهو يتأجج في القدر النيجيري ليس مجرد لون، بل هو بصمة حسية لثقافة الطعام في البلاد، إذ يظهر في أطباق اليام الساخنة، والفول الناعم، وأرز «أوفادا»، وفي أنواع الحساء المختلفة. قطع زيت النخيل النيجيري شوطاً أبعد بكثير من المطبخ، فقد كان طعاماً ومصدر رزق زراعياً وسلعة تجارية ووسيلة لقياس الثروة الأسرية وحاملاً لمعارف أصيلة ومعياراً للهوية الطهوية. ومن بساتين النخيل في الجنوب الشرقي والجنوب الجنوبي إلى مطابخ البلاد، رسّخت نخلة الزيت الأفريقية حضورها في تراث نيجيريا الغذائي.

يطرح هذا التراث اليوم سؤالاً جوهرياً: هل يمكن للمعارف التقليدية والممارسات الطهوية المرتبطة بزيت النخيل الأحمر النيجيري أن تشكّل أساساً لترشيح للإدراج ضمن قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي؟ الإجابة: نعم من حيث المبدأ، لكن فقط إذا أُطّر المقترح حول ممارسات ثقافية حيّة، وليس مجرد طلب من اليونسكو إدراج «زيت النخيل» بوصفه منتجاً.

نخلة الزيت الأفريقية «Elaeis guineensis» موطنها الأصلي غرب أفريقيا. وتُشير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) إلى أن عصر ثمار نخيل الزيت لإنتاج زيت الطعام ممارسة أفريقية عمرها آلاف السنين، وأن هذا الزيت الطبيعي ذا اللون والنكهة المميزين بات مكوّناً أساسياً في المطبخ التقليدي لغرب أفريقيا، وتقع نيجيريا في قلب هذا التاريخ. وقد ارتبطت النخلة تاريخياً بالنسيج الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات في الحزام الجنوبي الرطب، إذ توفّر إلى جانب زيت النخيل، kernels النخيل، ونبيذ النخيل، والألياف، والسعف، ومواد مفيدة أخرى. وتصف وثائق الفاو نخلة الزيت بأنها من أكثر الأنواع الحرجية استغلالاً في غرب أفريقيا، وتؤكد أهمية عصر ثمارها بوصفه نشاطاً مدرّاً للدخل، ولا سيما للنساء في جنوب شرق نيجيريا.

ويسجّل التاريخ الاقتصادي لزيت النخيل في نيجيريا محطات لافتة. ففي خمسينيات القرن العشرين ومطلع ستينياته، كانت نيجيريا أكبر منتج لزيت النخيل في العالم، بحصة سوقية عالمية تُقدَّر بنحو 43 في المئة وإنتاج سنوي يقارب 645 ألف طن متري. ثم تعرّض اقتصاد زيت النخيل النيجيري لاضطرابات حادة بسبب تحولات سياسية واقتصادية وزراعية، من بينها الحرب الأهلية التي دارت رحاها إلى حد بعيد في الحزام الشرقي لإنتاج زيت النخيل.

غير أن زيت النخيل، قبل أن يتحوّل إلى سلعة دولية، كان في الأصل مكوّناً محورياً في الطبخ الأفريقي اليومي. ويُعدّ عصر زيت النخيل بالطرق التقليدية في حد ذاته نموذجاً بارزاً لتكنولوجيا غذائية أصيلة. تُجمع عناقيد الثمار الناضجة، ثم تُفصل الثمار وتُليَّن، ويُعالَج اللب اللحمي لاستخلاص الزيت. وتستند الطرق التقليدية إلى الغلي والهرس والعصر وفصل الزيت عن الماء والليف. وتوثّق وثائق الفاو تقنيات المعالجة النيجيرية التقليدية التي تشمل غلي الثمار وهرسها لاستخراج الزيت.

هذه الأنشطة ليست مجرد عمليات ميكانيكية، بل هي معارف متراكمة: معرفة متى ينضج العنقود، وكم تستغرق المعالجة، وكيف يُعامَل اللب، وكيف يُفصل الزيت عن الماء والشوائب، وكيف يُخزَّن الزيت الجاهز، وكيف يُتعرَّف على الجودة. وفي كثير من المجتمعات، انتقلت هذه المعارف شفهياً وعملياً من الآباء إلى الأبناء، ومن المعصّرات المتمرّسات إلى الأجيال الأصغر، وداخل شبكات الزراعة والسوق. وهنا تحديداً تكتسب حجة التراث الثقافي ثقلها.

تُعرّف اليونسكو التراث الثقافي غير المادي بأنه الممارسات والمعارف والمهارات التي تعترف المجتمعات بها بوصفها جزءاً من تراثها وتتناقلها من جيل إلى جيل. وتتطلب الاتفاقية على وجه التحديد مشاركة المجتمعات التي تصون هذا التراث وتنقله. وعليه، فإن المقترح النيجيري المحتمل لا ينبغي أن يقتصر على «زيت النخيل النيجيري»، بل يمكن تأطيره حول عنوان أكثر اكتمالاً من الناحية الثقافية، مثل: «المعارف التقليدية والممارسات الطهوية لإنتاج زيت النخيل الأحمر النيجيري ومطبخه». ويمكن لمثل هذا المقترح أن يوثّق المعارف الأصيلة لزراعة النخيل وحصاده ومعالجته وتخزينه واستخداماته الطهوية وإعداد الطعام ومنظومة التلمذة وتقاليد المعالجة لدى النساء وممارسات السوق والمهرجانات والروايات الشفهية والتوارث بين الأجيال.

ومن أهم الحقائق الغذائية التي ينبغي أن يدركها المستهلك النيجيري أن زيت النخيل الأحمر الطبيعي يفترض أن يكون أحمر اللون، إذ يستمدّ لونه في الأساس من الكاروتينات الموجودة طبيعياً في الزيت. وتُحدّد الفاو الكاروتينات بوصفها الصبغات المسؤولة عن اللون الأحمر العميق لزيت النخيل. كما تعترف مسودة لوائح NAFDAC للزيوت والدهون بالكاروتينات الكلية بوصفها خاصية جودة لزيت النخيل الأحمر، وتحدد نطاقاً لقيمتها. ومن ثمّ، فإن افتراض أن «اللون الأحمر الشديد يعني الغش» تبسيط علمي مخل. وفي المقابل، فإن افتراض أن كل زيت شديد الحمرة أصلي يُعدّ في خطورة الافتراض الأول.

هنا يدخل جدل الغش بزيت النخيل في نيجيريا إلى المشهد. فقد أثار مقطع فيديو متداول مؤخراً قلقاً عاماً بعد أن أظهر إضافة صبغة مركّزة إلى زيت النخيل لتكثيف لونه. وأدى ذلك إلى مطالبات بتدخل تنظيمي أشدّ وتجديد النقاش حول الغش الغذائي. ورغم أن هذا القلق ليس جديداً، فإن أبحاثاً سابقة في نيجيريا تناولت غش زيت النخيل بأصباغ الآزو، بما في ذلك Sudan III وSudan IV. وأفادَت دراسة أجريت عام 2026 لاستقصاء وعي باعة زيت النخيل بأن بعض الباعة سمعوا باستخدام صبغة السودان في غش الزيت، في حين حدّد المستجيبون اللون والطعم والرائحة والقوام بوصفها الخصائص التي يستخدمونها لمحاولة التمييز بين الزيت المغشوش والسليم.

ومن المهم أن هذه الملاحظات تُثبت وجود قلق حقيقي إزاء الغش، ولا تعني أن كل عينة في الأسواق مغشوشة. فالكراوتينات الطبيعية والصبغة الصناعية المضافة بصورة غير مشروعة مادتان مختلفتان اختلافاً جوهرياً. فالكراوتينات أصباغ نباتية طبيعية، وبعضها طليعة لفيتامين A ويُسهم في القيمة الغذائية لزيت النخيل الأحمر غير المكرر. أما أصباغ السودان فهي أصباغ صناعية مرتبطة بحوادث غش غذائي، ولا يُعدّ استخدامها مكوّناً مشروعاً لجعل زيت الطعام أكثر جاذبية. كما أثارت بعض الدراسات مخاوف سمّية مرتبطة بالتعرض لأصباغ الآزو المستخدمة في غش زيت النخيل، بما في ذلك أدلة على تأثيرات على الأعضاء في حيوانات التجارب. ولهذا السبب، ينبغي على المستهلكين ألا يسعوا عمداً إلى شراء زيت النخيل لمجرد أنه «الأحمر». فاللون الأحمر لزيت النخيل الأصلي مصدره ثمرة النخيل، ولا ينبغي أن يُصنَّع بأي عامل تلوين غير آمن. ويتعين على المستهلكين الشراء من معاصر موثوقة وبائعين ذوي سمعة، وتجنّب المنتجات المريبة، والإبلاغ عن حالات الغش المشتبه بها إلى الجهات المعنية بسلامة الغذاء.

على صعيد التغذية، يُعدّ زيت النخيل في الأساس دهناً، وعليه فهو مرتفع الكثافة الطاقوية. ويضمّ تركيبته الأحماض الدهنية المشبعة وغير المشبعة، ويُعدّ حمض البالمتيك من أبرز الأحماض الدهنية المشبعة فيه. غير أن زيت النخيل الأحمر الخام أو شبه المكرر يحتفظ بمركبات ثانوية طبيعية قد يفقدها الزيت المكرر بدرجة عالية، ولاسيّما الكراوتينات ومركبات فيتامين E، مثل التوكوفيرولات والتوكوترايينولات. وقد رصدت مراجعات علمية الكراوتينات ومركبات فيتامين E.

المصدر: Business News Nigeria