
كشفت هيئة الأوراق المالية الماليزية عن خططها لإلزام الشركات المدرجة بالبورصة بالكشف عن استراتيجياتها للتعامل مع ظاهرة النينيو المناخية، وسط مخاوف متصاعدة من ضعف جاهزية الشركات الماليزية لمواجهة التداعيات المحتملة لهذه الظاهرة الجوية.
أعلن رئيس الهيئة محمد فايز عازمي عن هذه المبادرة في مقابلة مع وكالة رويترز خلال جولة ترويجية للمستثمرين في المملكة المتحدة، مشيراً إلى أن الهيئة ستوجّه خطابات إلى جميع الشركات الكبرى تستفسر فيها: «ما هي خطتكم فعلياً لمواجهة النينيو؟». ومن المقرر إجراء محادثات متابعة مع هذه الشركات العام المقبل لتقييم فاعلية التدابير المُعلنة.
تأتي هذه الخطوة في وقت تحذّر فيه هيئات الأرصاد الجوية من احتمال حدوث ظاهرة نينيو فائقة قد تتسبب في موجات حر وجفاف مطوّلة في جنوب شرق آسيا. ومن شأن هذه الظروف الإضرار بشكل ملموس بالمحاصيل الزراعية وإجهاد موارد المياه، بما يشكّل تهديداً مباشراً لقطاع زيت النخيل في ماليزيا، الذي يُعدّ من أكبر منتجي هذه السلعة عالمياً.
وأشار فايز عازمي إلى أنه على الرغم من لجوء عدد من هيئات أسواق المال حول العالم إلى طلب إفصاحات تتعلق بالمناخ منذ فترة، فإن الطلبات المرتبطة بأحداث بعينها مثل النينيو لا تزال نادرة. وأوضح أن كثيراً من الشركات الماليزية لم تأخذ في الاعتبار بجدية سيناريوهات الجفاف نظراً لما تتمتع به البلاد تاريخياً من وفرة في الموارد المائية.
وعلى صعيد منفصل، كشف رئيس الهيئة أن هيئة الأوراق المالية الماليزية تسعى إلى تعميق تعاونها مع الجهات التنظيمية في الشرق الأوسط، في إطار مساعٍ أوسع لتعزيز روابط التمويل الإسلامي وتوجيه مزيد من التدفقات الرأسمالية نحو جنوب شرق آسيا. وتتمثل الخطوة الأولى في إجراء تحليل مقارن لاختلافات تصنيف الأسهم المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بين الولايات القضائية المختلفة.
وفي تطور آخر، وقّعت الهيئة في يوليو اتفاقاً مع لجنة الأوراق المالية والعقود الآجلة في هونغ كونغ يتيح للشركات الساعية إلى الإدراج المزدوج استخدام نشرة اكتتاب واحدة ومجموعة موحّدة من وثائق التقديم، وذلك اعتباراً من سبتمبر. وحدّد فايز عازمي شركة «ساراواك إنيرجي» كمرشّحة يجري تشجيعها على التفكير في إدراج مزدوج، معرباً عن اعتقاده بأن تقييمها قد يبلغ نحو عشرة مليارات دولار أميركي عند طرحها في السوق. ولم ترد الشركة على طلبات التعليق خارج ساعات العمل.
وعن سؤال ما إذا كانت شركة «إير آسيا» للطيران المنخفض التكلفة مُدرجة على قائمة المراقبة لدى الهيئة، رفض رئيس الهيئة تأكيد ذلك أو نفيه، لافتاً إلى أن الحكومة استعانت بمستشارين لمراجعة أوضاع الناقلة المالية. وأوضح أنه لا يعلم بوجود خطط لأي عملية استحواذ. ولم ترد «إير آسيا» على طلبات التعليق، في حين صرح مؤسسها المشارك توني فرنانديز يوم الجمعة الموافق 18 سبتمبر بأنه لم تجر أي مناقشات مع الحكومة وأن الشركة لا تحتاج إلى أي عملية إنقاذ أو دعم مالي.
وفيما يخص خطط البورصة، أوضح فايز عازمي أن الحكومة تستهدف رفع القيمة السوقية الإجمالية لبورصة ماليزيا إلى 6.3 تريليون رينغيت (1.55 تريليون دولار أميركي) خلال خمس سنوات، ارتفاعاً من المستوى الحالي البالغ نحو 4.5 تريليون رينغيت.
المصدر: رويترز عبر بيزنس تايمز