
أكد تيسير النجداوي، نقيب أصحاب معاصر الزيتون في الأردن، أن المملكة تترقب موسماً وفيراً من إنتاج زيت الزيتون خلال العام الحالي، بما يضمن تلبية كافة احتياجات السوق المحلية وتحقيق فائض في الإنتاج. وأوضح النجداوي أن عمليات القطاف سجلت هذا العام تأخراً ملموساً بنحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع نتيجة للتغيرات المناخية التي أدت لاستطالة فصل الشتاء الماضي، وهو ما انعكس على موعد إزهار الأشجار في مختلف مناطق المملكة.
وفيما يتعلق بمستويات الأسعار، أشار النقيب إلى أن الارتفاع الحالي الذي تشهده الأسواق، حيث تراوح سعر «تنكة» الزيت بين 115 و120 ديناراً، يعود بالدرجة الأولى إلى التدافع المبكر من قبل المستهلكين للشراء في ظل عدم إنجاز أكثر من 10% فقط من أعمال الموسم حتى الآن. وتوقع النجداوي أن تبدأ الأسعار في الاستقرار تدريجياً لتصل إلى ما بين 100 و110 دنانير خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مرجحاً أن يستقر السعر رسمياً عند سقف 100 دينار مع نهاية شهر تشرين الثاني الحالي تزامناً مع ذروة المعروض وتشغيل كافة المعاصر بطاقتها القصوى.
كما استعرض النجداوي التكاليف التشغيلية التي يتحملها المزارع، مبيناً أن تكلفة إنتاج التنكة الواحدة تتراوح بين 75 و80 ديناراً، نظراً لارتفاع أجور الأيدي العاملة التي تتقاضى نحو 25 إلى 30 ديناراً لقطاف كل 100 كيلوغرام، بالإضافة إلى تكاليف المحروقات والنقل. واعتبر أن بيع التنكة بـ110 دنانير يعد سعراً عادلاً مقارنة بالالتزامات السنوية للمزارع، مؤكداً أن الاستهلاك اليومي للأسرة من الزيت لا يتجاوز ديناراً واحداً عند توزيع التكلفة على مدار العام.
وحث النقيب المواطنين على التريث في الشراء حتى نهاية الشهر لضمان الحصول على أسعار تفضيلية وجودة مرتفعة، محذراً من الانسياق وراء الإعلانات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي. وشدد على ضرورة الشراء من المعاصر الموثوقة أو من خلال «المهرجان الوطني لزيت الزيتون» المقرر انطلاقه في 26 تشرين الثاني، حيث تخضع الكميات لفحوصات دقيقة من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء ومؤسسة المواصفات والمقاييس. وتوقع النجداوي أن يتراوح إجمالي إنتاج المملكة بين 30 و40 ألف طن، ما يكرس مبدأ الاكتفاء الذاتي الكامل دون الحاجة لاستيراد أي كميات من الخارج.
المصدر: وكالة أنباء سرايا