السوق
زيت أولين النخيل المكرر
$1205
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$2,260
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,354
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$367
زيت أولين النخيل المكرر
$1205
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$2,260
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,354
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$367
للأعلان
أخبارتغطية قطاع الزيوت والدهون

بورصة إندونيسيا الجديدة للسلع قد تنعكس سلباً وسط تحديات السيولة وثقة المستثمرين

تحرير زيوت ودهون
September 7, 2026
·
زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات

تواجه طموحات إندونيسيا للتأثير في الأسعار العالمية للسلع الأساسية من خلال بورصة جديدة مخاطر أن تقوّض موقعها السوقي بدلاً من تعزيزه، وفقاً لما ذكره محللون وأطراف في القطاع نقلاً عن وكالة رويترز.

أعلن سارجيتو، الذي عُيّن حديثاً رئيساً لرقابة تداول السلع، أن جميع المعاملات المتعلقة بالسلع المحددة سيُشترط في نهاية المطاف أن تتم عبر البورصة الجديدة، المقرر أن تبدأ عملياتها العام المقبل. وتُعدّ هذه البورصة جزءاً من توجه أوسع يقوده الرئيس برابوو سوبيانتو لتوسيع دور الدولة في إدارة الموارد الطبيعية للبلاد. وتُعدّ إندونيسيا أكبر منتج ومصدّر عالمي لزيت النخيل والنيكل والفحم الحراري، كما أنها مورّد رئيسي للنحاس والبوكسيت.

في خطاب أمام البرلمان الشهر الماضي، قال برابوو إن إندونيسيا تفضّل الاحتفاظ بسلعها بدلاً من بيعها بأسعار وصفها بأنها منخفضة بشكل مبالغ فيه. غير أن بعض المنتقدين يعتبرون خطة البورصة أقلّ استراتيجية اقتصادية وأكثر أداة لتوجيه الرسائل السياسية. ووصف يانوار نوغروهو، المسؤول الكبير السابق الذي عمل مستشاراً للرئيس السابق جوكو ويدودو، الخطة بأنها «خطاب قومي يصلح مادة حملة انتخابية جيدة»، لكنه ليس سياسة سليمة اقتصادياً.

يرى أطراف في القطاع ومحللون أن اكتشاف الأسعار بشكل فعّال يعتمد على ثقة السوق، وأن إجبار المشاركين على استخدام بورصة محددة قد يدفع المستثمرين نحو منصات منافسة. ويأتي هذا القلق في وقت بدأت فيه بالفعل قوة الروبية، وضعف أداء البورصة، والمخاوف بشأن إدارة الاقتصاد، في اختبار صبر المستثمرين.

وقال إيان هيسكوك، الشريك الرئيسي في معهد «إنيرجي شيفت» ومقره سنغافورة: «إندونيسيا لاعب رئيسي في عدة سلع، بحجم كافٍ ليتسبب في اختلالات جسيمة في السوق. ومع ذلك، فإن محاولات 'تحديد الأسعار العالمية للسلع' من المرجح أن تنعكس سلباً». وحذّر من أن السياسة قد تدفع المستثمرين الممتثلين إلى الخروج من السوق الإندونيسية، تاركين إياها أمام لاعبين يسعون لتكييف القواعد مع الظروف المحلية، مما قد يقوّض الشفافية.

في سوق النيكل، قد يُسرّع مثل هذا التحول من التوجه العالمي نحو تقنيات البطاريات التي لا تعتمد على النيكل. كما قد يُشجّع المشترين على تمويل مشاريع من موردين يعتبرونهم أكثر موثوقية. وقال أحد الأطراف في القطاع، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن المشترين سيتجهون على الأرجح إلى موردين أو منتجات بديلة إذا كانت الأسعار المحددة في البورصة الإندونيسية أعلى بكثير من تلك المحددة في المنصات المنافسة.

وقالت سيمينغ دينغ، المحللة الأولى في شركة «ريستاد إنيرجي»، إن المشترين قد ينسحبون ببساطة من السوق الإندونيسية. وأشارت إلى أن صادرات إندونيسيا من الفحم، الأكبر حجماً في العالم، تواجه بالفعل ضغوطاً مع تنويع المشترين الرئيسين الصين والهند لمصادر التوريد نحو منغوليا وروسيا وجنوب أفريقيا. وأضافت دينغ أن البورصة الجديدة قد لا تتجاوز كونها طبقة إدارية للمعاملات المحلية، وليست آلية حقيقية لاكتشاف الأسعار، مما قد يُسرّع ابتعاد المشترين عن إندونيسيا. كما أشارت إلى ارتفاع تكاليف الامتثال، التي قد تدفع المستثمرين إلى تأخير ضخّ رؤوس الأموال إلى أن تتضح قواعد البورصة.

لم يردّ المتحدث باسم الرئيس برابوو ومسؤولو هيئة الخدمات المالية (OJK) على طلبات التعليق.

تتضح التحديات التي تواجهها إندونيسيا بالفعل في قطاع زيت النخيل. فعلى الرغم من كونها أكبر منتج ومصدّر في العالم، لم تسجّل بورصة زيت النخيل التي أطلقتها إندونيسيا عام 2023 سوى أحجام تداول منخفضة حتى الآن. كما فشلت عدة جهود إقليمية وعالمية لإطلاق عقود آجلة بديلة لزيت النخيل في زعزعة هيمنة ماليزيا. وكانت بورصة ماليزيا قد أطلقت عقد زيت النخيل الخام (CPO) الآجل عام 1980، ولا تزال تمثّل المعيار المرجعي العالمي لتسعير زيت النخيل. وسجّلت «بورصة ماليزيا للمشتقات» تداول 19.62 مليون عقد آجل على زيت النخيل الخام خلال عام 2025، في حين أظهرت بيانات وزارة التجارة الإندونيسية أن تداول العقود الآجلة على زيت النخيل الخام في إندونيسيا خلال العام نفسه بلغ 30,341 عقداً فقط، أي ما يعادل 151,705 أطنان.

وقال جوليان ماكغيل، المدير الإداري لشركة «غلينوك إيكونوميكس» الاستشارية المتخصصة في الزيوت الصالحة للأكل: «إن منافسة بورصة ماليزيا ستكون صعبة للغاية». وأشار إلى أن مكانة إندونيسيا كأكبر منتج في العالم لا تمنحها ميزة كبيرة كما يُتوقّع في إنشاء منصة عالمية لتسعير السلع.

ويتوقّع إم.آر. شاندران، رئيس شركة «IRGA» للتكنولوجيا الزراعية، أن تعمل أسواق زيت النخيل في إندونيسيا وماليزيا جنباً إلى جنب بدلاً من بروز بورصة جديدة لتحلّ محلّ المعيار المرجعي الحالي. ووفقاً لشاندران، من المرجح أن تعمل بورصة جاكرتا بشكل أساسي كمعيار مرجعي داخلي للرسوم الجمركية على الصادرات وتسوية الالتزامات المحلية، بينما سيظل عقد زيت النخيل الخام الآجل في بورصة ماليزيا المعيار المرجعي العالمي لاكتشاف الأسعار وإدارة المخاطر.

وقالت روزلين أزمي حسن، الرئيسة التنفيذية لرابطة زيت النخيل الماليزية، إن كوالالمبور «يجب ألا تشعر بالرضا عن ذاتها»، رغم أنها لم ترَ بعد أي «تهديد مباشر». وأشارت إلى أن بناء السيولة والشفافية ومشاركة المستثمرين الدوليين يستغرق سنوات.

وقال محلل في زيت النخيل مقرّه جاكرتا ويعمل لدى شركة تجارية عالمية، إن المخاوف بشأن الشفافية واليقين القانوني واستقلالية البورصة أدت إلى تثبيط المشاركين في السوق عن التداول في بورصة إندونيسيا. وحتى أنصار البورصة الجديدة يعترفون أن بناء المصداقية يستغرق وقتاً. وقال يازيد كانكا سوريا، الرئيس التنفيذي لـ«بورصة جاكرتا للمشتقات»، لرويترز: «لا تُبنى البورصات الناجحة بين ليلة وضحاها. إنها تُبنى مع مرور الوقت».

المصدر: IDN Financials