
أكد خبراء في قطاع النقل البحري والتجارة أن زيت النخيل الذي يتم مزجه في ماليزيا يجب أن يحمل تصاريح دقيقة لبلد المنشأ، محذرين من أن أي عدم دقة في هذه البيانات قد يقوض نزاهة وسمعة المنتجات الماليزية في الأسواق الدولية.
وأوضح الدكتور مدلي هارون، المحاضر الأول في كلية الدراسات البحرية بجامعة ماليزيا تيرينجانو (UMT)، أنه على الرغم من أن عمليات مزج زيت النخيل مسموح بها صناعياً، إلا أن هذه العملية لا تمنح المنتج النهائي صفة «المنشأ الماليزي» بشكل تلقائي. وأشار إلى أن تحديد بلد منشأ المنتج يخضع لـ «قواعد المنشأ» (RoO) المعمول بها، والتي تأخذ في الاعتبار طرق المعالجة، ومحتوى المواد الخام، والمعايير المحددة في اللوائح التجارية ذات الصلة.
وضرب هارون مثلاً بأنه إذا نصت بوليصة الشحن الأصلية (B/L) على أن أولين النخيل المكرر والمبيض والمزال الرائحة (RBD) ينشأ من إندونيسيا، فإن مزجه لاحقاً في ماليزيا لا يجعله منتجاً ماليزي المنشأ تلقائياً. وأضاف أن تعديل بوليصة الشحن أثناء رحلة السفينة يتطلب مبررات معقولة ووثائق صحيحة، مؤكداً أن عملية المزج وحدها قد لا تستوفي متطلبات قواعد المنشأ.
وفي سياق رابطة دول جنوب شرق آسيا، أشار الدكتور هارون إلى أن اتفاقية «أتيجا» (Atiga) تضع قواعد صارمة تشمل معايير مثل «محتوى القيمة الإقليمية» (RVC) والتغيير في التصنيف التعريفي. ودعا الجهات الرقابية مثل إدارة الجمارك الملكية الماليزية (RMCD)، وهيئة زيت النخيل الماليزية (MPOB)، ووزارة الاستثمار والتجارة والصناعة (Miti) إلى فحص سجلات الاستيراد والتصدير، وشهادات المنشأ، وكميات الزيوت المستوردة لضمان الامتثال.
من جانبه، شدد خبير النقل البحري البروفيسور ناظري خالد على ضرورة أن تعكس الوثائق بدقة تكوين الشحنات الممزوجة لتجنب الشكوك. وحذر من أن أي تلوث في الشحنات المصدرة قد يلحق ضرراً جسيماً بسمعة ماليزيا كمنتج عالمي رائد، مستشهداً بحادثة تسمم غذائي وقعت مؤخراً في تايوان تتعلق بزيوت طهي ملوثة كدرس يجب استيعابه.
المصدر: Malay Mail