
حللت شركة «كارابيلي فيرنزي» التقديرات المتعلقة بحملة زيت الزيتون لموسم 2026-2027 في إيطاليا، حيث أكدت التوقعات أن الإنتاج الوطني سيبلغ نحو 250 ألف طن. ويعود هذا الانخفاض الطبيعي إلى ظاهرة «المعاومة» وتراجع الموارد المائية في المناطق الجنوبية الرئيسية مثل بوليًا وكالابريا وصقلية. وبالنسبة للشركة التي تتخذ من توسكانا مقراً لها، لا يكمن التحدي الحقيقي في حجم الإنتاج فحسب، بل في القدرة على إدارة تقلبات المادة الخام لتلبية توقعات الجودة والمذاق للمستهلكين الأكثر تطلباً.
وفي ظل سياق مناخي سريع التطور، ترى «كارابيلي» أن التميز في إنتاج زيت الزيتون ليس معطى ثابتاً، بل هو نتيجة للفهم العميق للسوقين الإيطالي والدولي، مقترناً بقدرات إدارية واختيارية قوية. وتعتمد استجابة الشركة لتقلبات المناخ على المرونة الاستراتيجية لسلسلة التوريد الخاصة بها، والرقابة الصارمة على الجودة، والتحرك السريع بين المناطق الإقليمية المختلفة لاختيار الشحنات التي تستوفي أعلى المعايير، مع التركيز على الاستقرار والتناغم في المذاق.
وصرحت آنا كاني، مديرة الشؤون العلمية والعامة في «كارابيلي فيرنزي»، قائلة: «في مواجهة جغرافيا الإنتاج المتغيرة باستمرار، تعد سرعة الاستجابة هي القوة الحقيقية لكارابيلي. فنحن رواد في الاختيار والتعبئة، ولدينا القدرة الهيكلية لتحديد أفضل إنتاج. ومن خلال تكييف معايير التوريد لدينا والاستفادة من التآزر بين الأصناف المختلفة، نحول التنوع الجغرافي إلى ضمان للجودة للمستهلك». وأضافت أن التغلب على أزمة زراعة الزيتون الحالية يتطلب تعاوناً قوياً بين قطاعات الزراعة والمعاصر والصناعة لحماية القطاع بأكمله.
وقد وفرت الظروف المناخية لصيف عام 2026 ميزة نوعية أولية؛ حيث منعت درجات الحرارة المرتفعة تكاثر ذبابة ثمار الزيتون في معظم أنحاء البلاد، مما يضمن الحصول على ثمار سليمة تؤدي إلى زيوت ذات مستويات منخفضة للغاية من الحموضة والبيروكسيد. ومع ذلك، أثر نقص الأمطار المطول على نمو الثمار والملف الفينولي للزيت. وللحفاظ على الخصائص الحسية والنشاط الحيوي، اعتمدت الشركة مراقبة أسبوعية لنمو الثمار مع تقديم موعد الحصاد وتطبيق معايير اختيار صارمة.
وعلى صعيد حوض المتوسط، تظهر خريطة الإنتاج لموسم 2026-2027 ديناميكيات متباينة. حيث تسجل إسبانيا انتعاشاً قوياً بإنتاج يصل إلى 1.6 مليون طن (بزيادة 23%) بفضل الأمطار في الأندلس. وتقترب تركيا من 400 ألف طن، لتصبح مجدداً حوضاً رئيسياً للحجم والجودة، بينما تؤكد اليونان اتجاهها الصعودي بنحو 280 ألف طن. وفي المقابل، تواجه تونس انكماشاً في الإنتاج ليصل إلى 300 ألف طن بسبب ظاهرة المعاومة والمناخ الجاف.
المصدر: ديستريبيوزيوني موديرنا