السوق
زيت أولين النخيل المكرر
$1195
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,541
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,323
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$1,360
زيت أولين النخيل المكرر
$1195
زيت الصويا — بورصة شيكاغو
$1,541
زيت الصويا — بورصة داليان
$1,323
زيت دوار الشمس — فوب البحر الأسود
$1,360
للأعلان
أخبارتغطية قطاع الزيوت والدهون

تقنية إشعاعية جديدة من «برين» الإندونيسية تعزز إنتاج الوقود الحيوي من زيت الطهي المستعمل

تحرير زيوت ودهون
September 15, 2026
·
زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات

نجحت البوليتكنيك النووية الإندونيسية (Poltek Nuklir) التابعة لمجلس البحث والابتكار الوطني (BRIN) في تطوير تطبيق جديد لتقنية الإشعاع الجامي الصادرة عن نظير الكوبالت-60 (Co-60) بهدف تعزيز إنتاج الوقود الحيوي من زيت الطهي المستعمل (UCO). ويستهدف هذا الابتكار تلبية احتياجين ملحّين: تأمين إمدادات الطاقة المتجددة، وتحويل تيار نفايات يشكّل عبئاً بيئياً إلى وقود ذي قيمة مضافة.

وأشارت المحاضرة في البوليتكنيك النووية، دييتا أريانتي، إلى أن البحث عن مصادر بديلة للط能源 أصبح ضرورة ملحّة، في ظل الاستهلاك المتزايد للطاقة عالمياً والاستنزاف التدريجي لاحتياطيات الوقود الأحفوري. وفي إندونيسيا، حيث يتواصل توسّع الطلب على الطاقة ويظلّ الاعتماد كبيراً على الوقود الأحفوري، يضاعف هذا الواقع من صعوبة الجهود الرامية إلى الحد من انبعاثات غازات الدفيئة.

ويُعدّ زيت الطهي المستعمل، بحسب أريانتي، مادة أولية جذابة بشكل خاص؛ إذ يُرمى عادةً ضمن النفايات المنزلية ويشكّل مصدراً محتملاً للتلوث البيئي، في حين يمكن تحويله إلى وقود حيوي، وهو ما يحوّل هذا العبء إلى سلعة ذات قيمة سوقية ملموسة.

ونقلت المحاضرة عن أريانتي قولها لفرقة العلاقات العامة في «برين» يوم الثلاثاء الموافق 18 أغسطس/آب 2026: «يقدّم الوقود الحيوي عدة مزايا مقارنةً بالوقود الأحفوري، من بينها انخفاض الانبعاثات وقابلية التحلل البيولوجي. علاوة على ذلك، يمكن أن يسهم في الحدّ من ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي».

وأضافت أريانتي أن اختيار زيت الطهي المستعمل كمادة أوّلية يستند إلى سببين: وفرته الكبيرة، والمخاطر الصحية الناجمة عن استخدامه المتكرر في الطهي. وعليه، فإن تحويله إلى وقود حيوي يحقق فائدة مزدوجة: الحدّ من النفايات وإنتاج طاقة متجددة في الوقت ذاته.

وقالت: «يشكّل الاستخدام المتكرر لزيت الطهي مخاطر صحية كبيرة، ولمواجهة هذه المشكلة، يمكن إعادة توظيف زيت الطهي المستهلك كمادة أوّلية لإنتاج الوقود الحيوي».

ما يميّز النهج الذي اتبعه «برين» عن عمليات تصنيع الوقود الحيوي التقليدية هو استخدام أشعة جامي المنبعثة من مصدر نظائر الكوبالت-60. ويُولّد الإشعاع جذوراً حرة تعزز التفاعلية الجزيئية، مما يسمح لتفاعل الأسترة التبادلية بالمضي قدماً بشكل أسرع وأكثر كفاءة، دون الحاجة إلى محفزات كيميائية إضافية.

وأظهرت النتائج التجريبية، بحسب أريانتي، اتجاهاً تصاعدياً ثابتاً في حجم الوقود الحيوي المنتج مع زيادة جرعة الإشعاع. وانطلاقاً من 150 ملليلتراً من المادة الأولية، سجّل الفريق ذروة إنتاجية بلغت 104.7 ملليلتر عند جرعة 35 كيلوجراي (kGy).

وأكد تحليل مطيافية الأشعة تحت الحمراء بتحويل فورييه (FTIR) تكوّن مجموعات الإستر الوظيفية، وهي مؤشر رئيسي على إنتاج الوقود الحيوي. وأصبحت التغيرات في طيف FTIR أكثر وضوحاً عند الجرعتين 20 و35 كيلوجراي، حيث أظهرت القمم المقابلة لمجموعات C-O وC=O وC-H وO-H تحوّلات ملموسة في الشدّة وتحولات طفيفة في المواقع. وتؤكد هذه النتائج، وفق أريانتي، أن الإشعاع الجامي قادر على تعزيز إنتاج الوقود الحيوي من دون أي تعديل كيميائي إضافي.

غير أن الباحثين يحثّون على توخّي الحذر العلمي. وتظلّ الدراسة أوّلية، فيما تتطلّب الفرضية القائلة بأن الإشعاع يُسرّع تفاعل الأسترة التبادلية دعماً من بيانات تحويل كمية يُستقى مثلاً من تحليل كروماتوغرافيا الغاز (GC) أو تحليل الرنين المغناطيسي النووي للبروتون (¹H-NMR).

وقالت أريانتي: «في الدراسات المستقبلية، يجب رفع جرعة الإشعاع إلى ما يتجاوز 35 كيلوجراي، لتحديد العتبة التي تتوقف عندها فوائد الإشعاع عن كونها مثلى، دون المساس بجودة الوقود الحيوي. ومن المتوقّع أن يقدّم مزيد من البحث فهماً أعمق للعملية ككل».

يفتح هذا الابتكار آفاقاً جديدة لتوظيف التكنولوجيا النووية دعماً لعملية التحول نحو الطاقة النظيفة في إندونيسيا. وإلى جانب تقديم حلّ أكثر استدامة لإدارة نفايات زيت الطهي المستعمل، تمتلك تقنية الإشعاع الجامي القدرة على تعزيز كفاءة إنتاج الوقود الحيوي، بما يجعلها بديلاً مستقبلياً للإمداد بالوقود الصديق للبيئة.

ونُشرت الدراسة في المجلة الدولية تحت عنوان «Formation of Alkyl-Ester as Effect of Irradiation 60Co Gamma from Oil Waste: Preliminary Study as Candidate of Biodiesel»، وذلك في مجلة «U.P.B. Scientific Bulletin, Series B»، المجلد 87، العدد 4 (2025).

وتُعدّ الدراسة ثمرة تعاون دولي بين البوليتكنيك النووية التابعة لـ«برين»، ووكالة الطاقة الذرية «أزاتوم» في أوزبكستان، وجامعة مايدوغوري في نيجيريا. كما حظيت بدعم باحثين من مديرية المختبرات ومرافق البحث والعلوم والتكنولوجيا (DPLFRKST) في «برين».

المصدر: sawitindonesia.com