للأعلان

حصار البحر الأسود يهدد الأمن الغذائي والاقتصادي لتركيا

زيت النخيل أصبح وقودا لسيارات السباقات
August 9, 2026

تكثف تركيا جهودها لتشكيل تحالف من الدول بهدف رفع الحصار عن ممرات الشحن الحيوية في البحر الأسود، مدفوعة بمخاوف اقتصادية ملحة بدلاً من الدفع المباشر لإنهاء الصراع المستمر. بالنسبة لأنقرة، يشكل الاضطراب المستمر في التجارة البحرية تهديدًا كبيرًا لاقتصادها المحلي واستقرار المستهلكين.

تأتي هذه الحاجة الملحة من الاعتماد التركي الكبير على الواردات الزراعية من كل من روسيا وأوكرانيا. تعتمد البلاد بشكل كبير على إمدادات الحبوب وزيت عباد الشمس من هاتين الدولتين المطلتين على البحر الأسود، مما يجعل الوصول البحري دون عوائق أمرًا حاسمًا لأمنها الغذائي. كما تمنح هذه الضرورة الاقتصادية المبادرات الدبلوماسية التركية أهمية دولية، حيث يعد البحر الأسود قناة حيوية للتجارة الغذائية العالمية.

تبرز أرقام واردات تركيا لعام 2024 مدى انكشاف البلاد. فقد استوردت الدولة ما يقرب من 5.61 مليون طن من القمح، جاء منها 4.72 مليون طن من روسيا و 0.79 مليون طن من أوكرانيا. هذا يعني أن 98.4% من إجمالي واردات تركيا من القمح مصدرها هذين الموردين من منطقة البحر الأسود، مما يشير إلى أن أي قيود مستمرة على الشحن يمكن أن تؤدي بسرعة إلى نقص في المواد الغذائية الأساسية.

يُلاحظ نمط مشابه في قطاع زيت عباد الشمس. في عام 2024، اشترت تركيا 525 ألف طن من زيت عباد الشمس الخام من أوكرانيا، بقيمة 484 مليون دولار، و797 ألف طن إضافية من روسيا، بتكلفة 758 مليون دولار. وبالتالي، يرتبط الأمن الغذائي للمواطنين الأتراك بشكل مباشر بالأوضاع في البحر الأسود، مما يجعل إنشاء ممر آمن للشحن التجاري قضية ذات أهمية قصوى.

لقد ركز النهج الاستراتيجي لأنقرة باستمرار على تحديد حلول لتجاوز الحصار دون جعل إنهاء الصراع شرطًا مسبقًا. فالمخاطر الاقتصادية عالية للغاية، والعواقب المحتملة على السكان الذين يعتمدون بشكل كبير على الغذاء المستورد وخيمة. ومع استمرار الحصار، توازن تركيا بعناية بين مبادراتها الدبلوماسية والحاجة الماسة للحفاظ على استقرارها الاقتصادي.

المصدر: 112.ua