
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كاليفورنيا ديفيس أن غالبية المنتجات الاستهلاكية التي تدعي احتواءها على زيت الأفوكادو قد لا تكون كما تبدو، مما يلقي الضوء على تحديات كبيرة في أصالة المكونات.
تأتي هذه الدراسة في وقت تتزايد فيه شعبية منتجات زيت الأفوكادو – مثل المايونيز والبطاطس المقلية والوجبات الخفيفة – بين المتسوقين الذين يسعون لتجنب زيوت البذور. وقد اختبر الباحثون 74 منتجًا تجاريًا من البطاطس المقلية والمايونيز وتتبيلات السلطة التي كانت تحمل ملصقات تشير إلى استخدام زيت الأفوكادو أو زيت الزيتون، بهدف التحقق من صحة الزيوت المستخدمة.
أظهرت النتائج أن 88% من منتجات زيت الأفوكادو كانت غير متوافقة مع خصائص زيت الأفوكادو الأصيل، مما يشير إلى احتمال تخفيفها أو استبدالها بزيوت أرخص أو غير معلنة. ويعتبر كل من زيت الأفوكادو وزيت الزيتون من «الزيوت الصالحة للأكل الفاخرة» التي يتم تسويقها بشكل متزايد كمكونات صحية. يدفع المستهلكون قسطًا مقابل هذه الخيارات، وعليه، يتوقعون الحصول على ما يدفعون ثمنه بالضبط.
تجلت التناقضات بشكل صادم في منتجات زيت الأفوكادو المحددة: 93% من البطاطس المقلية التي تحمل ملصق زيت الأفوكادو، و100% من تتبيلات السلطة، و71% من المايونيز كانت نتائجها غير متسقة. يعني هذا أن ادعاء المنتج باستخدام زيت فاخر لا يتوافق مع التركيب الكيميائي للزيت، مما يوحي بوجود نوع آخر من الزيت في المنتج، ربما بالإضافة إلى زيت الأفوكادو.
على الجانب الآخر، كانت نتائج المنتجات التي تحمل ملصق زيت الزيتون أكثر اتساقًا بشكل ملحوظ: 90% من البطاطس المقلية، و100% من تتبيلات السلطة، و100% من المايونيز كانت متوافقة. فمن بين 20 منتجًا من زيت الزيتون، كان منتج واحد فقط غير متسق، مقارنة بـ 48 من أصل 54 منتجًا لزيت الأفوكادو.
من المهم الإشارة إلى أن جميع المنتجات التي درستها جامعة كاليفورنيا ديفيس أدرجت زيتًا صالحًا للأكل واحدًا فقط في قوائم المكونات، ولم يكن هناك أي إفصاح عن تركيبات زيوت مخلوطة يمكن أن تفسر هذه التناقضات. علاوة على ذلك، فإن العديد من هذه المنتجات تقدم ادعاءات جريئة على عبواتها، مثل «مصنوع من زيت الأفوكادو 100%».
وفي تعليقها على النتائج، أوضحت الأستاذة سيلينا وانغ، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن المشكلة قد لا تكمن في العلامات التجارية نفسها بالضرورة. تعتقد وانغ أن التلاعب غالبًا ما ينشأ لدى موردي الزيوت، مشيرة إلى عدم وجود مساءلة كافية عبر سلسلة التوريد. في الوقت نفسه، يمكن للشركات الغذائية بذل المزيد من الجهد للتحقق من أصالة الزيت الذي تحصل عليه.
تختتم الدراسة بالإشارة إلى أن زيادة التدقيق في أصالة المكونات يمكن أن تساعد في تحسين شفافية الملصقات والحفاظ على ثقة المستهلك في ادعاءات الزيوت الفاخرة. ولكن إلى أن يتم ذلك، يبدو أن المستهلكين قد يجدون صدقًا أكبر في المنتجات التي تحمل ملصقات زيت الزيتون.