
أطلقت شركة الربوة للاستثمار الزراعي والتصنيع الغذائي، المالكة للعلامة التجارية «سائغ»، خطة توسعية طموحة تستهدف مضاعفة إنتاجها من زيت الزيتون ليصل إلى نحو 500 طن سنويًا خلال السنوات الثلاث المقبلة، بالتوازي مع تركيب خط جديد للإنتاج والتعبئة داخل مصنعها في مدينة 6 أكتوبر.
وتندرج هذه الخطوة ضمن الاستراتيجية الشاملة للشركة، التي ترمي إلى زيادة الطاقة الإنتاجية، وتعزيز حضور منتجاتها في السوق المحلية، والتوسع في الأسواق الخارجية.
وتستند الخطة إلى مؤشرات قوية يدعمها قطاع الزيتون المصري، إذ بلغ إنتاج البلاد من ثمار الزيتون نحو 1.27 مليون طن خلال عام 2024، لتحتل مصر المرتبة الخامسة عالميًا بحصة تُقدَّر بنحو 5.5% من الإنتاج العالمي، وفقًا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو». وتُعدّ الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر موسم التوريد الرئيسي لمنتجات الشركة الأساسية، وعلى رأسها هريسة الشطة ودبس الرمان وزيت الزيتون.
وقال جابر بركات، المدير العام لشركة الربوة، إن المرحلة الحالية تركز على زيادة القدرات الإنتاجية وتطوير سلة المنتجات الغذائية المتنوعة التي تمتلكها الشركة، بما يدعم قدرتها على المنافسة في السوقين المحلي والعالمي، خاصة في ظل تنامي الطلب على منتجاتها خلال السنوات الماضية.
وكشف بركات عن خطة توسعية لقطاع زيت الزيتون، تستهدف الشركة بموجبها الوصول بالإنتاج إلى نحو 250 طنًا خلال العام الحالي، على أن تتضاعف الكمية خلال ثلاث سنوات لتصل إلى نحو 500 طن سنويًا. وأوضح أن الشركة تُركّب حاليًا خطًا جديدًا لإنتاج وتعبئة زيت الزيتون بمصنعها في مدينة 6 أكتوبر، بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية ورفع كفاءة عمليات التصنيع والتعبئة، إلى جانب دعم خطط التوسع في الأسواق الخارجية. وتعتمد الشركة على الزيتون المنتج في مناطق العريش والإسماعيلية والعلمين لتأمين احتياجاتها من الخام.
وأشار بركات إلى أن الشركة بدأت بالفعل تصدير زيت الزيتون بكميات محدودة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستهدف زيادة الكميات تدريجيًا وبناء أسواق تصديرية مستقرة.
وفي ما يخص هريسة الشطة، أوضح بركات أن الشركة بدأت الشهر الحالي استلام محصول الشطة من المزارعين بأعلى مستويات الجودة، لبدء موسم تجهيز هريسة الشطة التي تُعدّ أحد المنتجات الرئيسية للشركة. وتصل مبيعات هريسة الشطة حاليًا إلى نحو 260 طنًا سنويًا، فيما تستهدف الشركة زيادة المبيعات بنسبة 25% خلال العام الحالي، نظرًا لانتشار المنتج في كبرى السلاسل التجارية في السوق المصرية. ويُورَّد المنتج إلى عدد من كبرى مصانع الصوصات، إلى جانب نشاط التعبئة للغير بنظام العلامة الخاصة Private Label، فضلًا عن تصديره إلى عدد من الأسواق الخارجية أبرزها السنغال وألمانيا وإيطاليا.
وبالنسبة لدبس الرمان، ذكر بركات أن المنتج نجح في ترسيخ حضور قوي لعلامة «سائغ» في السوق المصرية، مستفيدًا من جودة المنتج وتنوع قنوات التوزيع، إلى جانب نشاط التعبئة للغير. وينتج المصنع حاليًا نحو 100 طن من دبس الرمان سنويًا، مع خطة لزيادة الإنتاج بنسبة 30% خلال العام الحالي، بهدف تعزيز مبيعات المنتج محليًا وعالميًا. ويُصدَّر دبس الرمان حاليًا إلى ألمانيا وإيطاليا وماليزيا، مع مساعٍ لزيادة حضوره في هذه الأسواق واقتحام أسواق جديدة خلال العام الجاري والمقبل.
وأكد بركات أن استراتيجية الشركة للمرحلة المقبلة ترتكز على خمسة محاور: زيادة الإنتاج، وتطوير خطوط التصنيع والتعبئة، وتعزيز العلامة التجارية «سائغ»، وتنمية نشاط التعبئة للغير، والتوسع في الصادرات. وقال: «هدفنا أن تكون سائغ علامة مصرية قادرة على المنافسة محليًا وخارجيًا، وأن ننتقل من مجرد زيادة الكميات إلى بناء نمو مستدام قائم على الجودة والتصنيع والتصدير».
واختتم بركات بالتأكيد على أن الشركة ترى فرصًا واعدة أمام المنتجات الغذائية المصرية في الأسواق العالمية، لا سيما مع تصاعد الطلب على المنتجات ذات الجودة والمواصفات التنافسية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التصنيع ورفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية يُمثّل أحد أهم محركات النمو خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن قوة المنتج تبدأ من جودة الخام وتكتمل بكفاءة التصنيع والتعبئة والقدرة على الوصول إلى المستهلك في الأسواق المحلية والعالمية.
المصدر: جريدة الاستثمار العربى