.avif)

خبير وقاضي دولي في زيت الزيتون وعضو الجمعية العلمية -جامعه الاسكندرية
تحدثنا في مقال سابق عن الاختلاف بين زيت الزيتون الفلسطيني ذو اللون الأخضر الداكن، وزيت زيتون صنف "الأربكينا" الأصفر الخفيف، وأن لكل منهما مذاقه الخاص. وقد شاعت ثقافة أن زيت الزيتون الأخضر هو الأصلي وذو الجودة المرتفعة، وأن الأصفر مغشوش، وهذا الكلام ليس له أساس من الصحة؛ لماذا؟
أولاً، يجب معرفة ما ورد في مواصفة المجلس الدولي للزيتون بخصوص لون الزيت؛ حيث تنص على أن لون زيت الزيتون يكون "أخضر مائل للأصفر" أو "أصفر مائل للأخضر"، وهذا يعني أن هناك تدرجاً لونياً طبيعياً لزيت الزيتون.
يتأثر لون زيت الزيتون بعدة عوامل، منها:
لا يعني اللون الأخضر دائماً الجودة الأعلى، ولا الأصفر جودة أقل. كلاهما (البكر الممتاز) يتمتعان بقيمة غذائية عالية، والاختيار يعتمد على النكهة المفضلة والاستخدام (الأخضر للسلطات، والأصفر للطهي).
ومع ذلك، قد يلجأ البعض إلى الغش بإضافة صبغات خضراء خارجية لتغيير لون الزيت إلى الأخضر (مثل إضافة نسبة من أوراق الزيتون أثناء العصر، أو إضافة زيت من العصرة الثانية، أو إضافة صبغة كلوروفيل صناعية) لإرضاء العملاء الذين يطلبون زيت زيتون أخضر اللون.
الفرق بين زيت الزيتون الفاتح والغامق لا يتعلق بمستوى الجودة، بل يرتبط بوقت قطف الثمار ونسبة الصبغات الطبيعية الموجودة فيها. الزيت الفاتح يُستخرج عادةً من الزيتون الناضج ذي اللون الأسود الذي يُجمع في نهاية الموسم، بينما الزيت الغامق يأتي من الزيتون الأخضر الذي يُحصد في وقت مبكر.
لا يعني اللون الأخضر دائماً الجودة الأعلى، ولا الأصفر جودة أقل. كلاهما (البكر الممتاز) يتمتعان بقيمة غذائية عالية، والاختيار يعتمد على النكهة المفضلة والاستخدام.