.avif)

خبير وقاضي دولي في زيت الزيتون وعضو الجمعية العلمية -جامعه الاسكندرية
في عالم زيت الزيتون، لا تكفي التحليلات الكيميائية وحدها لتحديد الجودة الحقيقية؛ فالتقييم الحسي هو الفيصل الذي يحدد ما إذا كان الزيت "بكرًا ممتازًا" أم لا. سنتعرف هنا على أهمية التقييم الحسي لزيت الزيتون وكيف يمكنه أن يساهم في تحسين تجربة الاستهلاك.
الجودة والخواص الحسية هي ما يحكم بها المستهلك على الزيت، وهي المقياس الوحيد لديه؛ فهو يعتاد على رائحة وطعم يعتبرهما الأساس، وأي تغيير عنهما يعتبره عيبًا بالزيت، خاصة أن المستهلك لا يملك أجهزة تحليل كيميائي للحكم على الزيت الذي يشتريه.
فالتعود على الخواص الحسية هو الأساس، حتى لو تعود المستهلك على رائحة ومذاق غير مقبولين، فيصبح هذا الذوق هو المقياس وما دونه يعتبر غير مقبول، ولذلك يقول التجار المثل الشهير: "لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع".
التقييم الحسي لزيت الزيتون ضروري جداً؛ لأنه يحدد الجودة الحسية (نكهة، رائحة، طعم) التي تعكس طريقة الإنتاج وتمنع الغش، بينما التحليل الكيميائي يكشف عن نقاء الزيت ومكوناته الغذائية. ولكن لا يغني التحليل الكيميائي وحده عن التقييم الحسي؛ فالزيت قد ينجح في الاختبارات الكيميائية ولكنه يفشل في الاختبار الحسي (بسبب عيوب التزنخ، التخمر، أو التعفن)، مما يخرجه من تصنيف "بكر ممتاز" ويقلل من قيمته الاستهلاكية. كلاهما مكمل للآخر، ولكن الحواس البشرية هي الفيصل في تحديد تجربة الاستهلاك الفعلية.
متذوق زيت الزيتون هو شخص مدرب على تقييم جودة زيت الزيتون من خلال الحواس. للقيام بذلك، يجب أن تتوفر فيه:
التقييم الحسي لزيت الزيتون هو عملية ضرورية لتحديد الجودة الحقيقية للزيت. يجب على المستهلكين والتجار الاهتمام بالتقييم الحسي لضمان الحصول على زيت زيتون بكر ممتاز.