
رئيس قسم الزيوت والدهون بمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي للبحوث.
من أكثر الصور الشائعة في أذهان الناس أن الدهون الصلبة في الطعام قد تدخل الجسم كما هي، ثم تترسب داخل الشرايين لأنها لا تنصهر عند درجة حرارة الجسم. يرى البعض قطعة زبدة جامدة، أو دهنًا حيوانيًا متماسكًا، أو طبقة دهنية بردت فوق سطح الطعام، فيتخيل أن شيئًا مشابهًا قد يحدث داخل الأوعية الدموية.
لكن هذه الصورة غير دقيقة علميًا. فالجسم ليس مقلاة صغيرة، والدم ليس زجاجة زيت، والشرايين ليست أنابيب تمر فيها الدهون كما نراها على المائدة. الدهون لا تدخل الدم كقطع صلبة، ولا تسير فيه كقطرات زيت حرة، ولا تتجمد في الشرايين لمجرد أن بعض أحماضها الدهنية لها درجة انصهار أعلى من حرارة الجسم.
ما يحدث في الحقيقة أكثر تنظيمًا وتعقيدًا. فالجسم يستقبل الدهون، ويفتتها، ويهضمها، ويمتص نواتجها، ثم يعيد تعبئتها في جسيمات نقل خاصة تناسب الحركة داخل الدم، لأن الدم وسط مائي لا يسمح للزيت أن يتحرك فيه حرًا كما يتحرك فوق سطح الشوربة.
لذلك فالسؤال الصحيح ليس: هل ذابت الدهون عند 37 درجة مئوية؟ بل: ماذا يفعل الجسم بالدهون منذ دخولها الفم وحتى وصولها إلى الخلايا؟
الدهون ليست عنصرًا يجب الخوف منه في كل الأحوال، فهي مكون غذائي أساسي يمد الجسم بالطاقة، ويدخل في بناء أغشية الخلايا، ويساعد على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات A وD وE وK. كما تشارك بعض الأحماض الدهنية في وظائف ترتبط بالمناعة، والالتهاب، والمخ، والجهاز العصبي.
ولللدهون أيضًا دور مهم في الغذاء نفسه؛ فهي تمنح الطعام القوام والطعم والإحساس بالشبع، وتدخل في صناعة كثير من المنتجات الغذائية. لكن المشكلة لا تكون في وجود الدهون، بل في نوعها، وكميتها، وجودتها، وطريقة استخدامها.
ومن المهم هنا ألا نخلط بين أمرين: تصحيح خرافة “تجمد الدهون في الشرايين” لا يعني أن الدهون المشبعة يمكن تناولها بلا حدود، كما أن التوصية بتقليلها لا تعني شيطنتها تمامًا. المطلوب هو فهم الدور الحيوي للدهون، ثم ضبط التوازن بين الدهون المشبعة، والأحماض الدهنية أحادية عدم التشبع مثل حمض الأوليك، والأحماض الدهنية عديدة عدم التشبع مثل أوميجا-3 وأوميجا-6، مع تجنب الدهون المتحولة الصناعية قدر الإمكان.
معظم الدهون التي نأكلها توجد في صورة تسمى الدهون الثلاثية. ويمكن تبسيطها بأنها جزيء يحمل ثلاثة أحماض دهنية. هذه الأحماض قد تكون مشبعة أو غير مشبعة، قصيرة أو طويلة السلسلة، ولكل منها صفات مختلفة.
قد يبدأ جزء محدود من هضم الدهون في الفم والمعدة، لكن المرحلة الأهم تحدث في الأمعاء الدقيقة. وهنا تظهر الحقيقة الأساسية: الجسم لا يعتمد على حرارة الجسم لكي يصهر الدهون كما يحدث في الطهي، بل يستخدم منظومة حيوية متخصصة من الأملاح الصفراوية والإنزيمات.
أول خطوة مهمة هي وصول الأملاح الصفراوية، وهي مواد يصنعها الكبد وتُخزن في المرارة. هذه الأملاح لا تهضم الدهون كيميائيًا، لكنها تقوم بدور مهم في تفتيت الكتل الدهنية الكبيرة إلى قطرات صغيرة جدًا، في عملية تسمى الاستحلاب.
ولتبسيط الفكرة بهذا المثال: عندما ترى بقعة زيت كبيرة فوق الماء، تجدها منفصلة وواضحة. لكن إذا تحولت هذه البقعة إلى قطرات صغيرة كثيرة، يصبح التعامل معها أسهل. وهذا ما يحدث داخل الأمعاء؛ تتحول الدهون إلى قطرات دقيقة تزيد المساحة التي تستطيع الإنزيمات أن تعمل عليها.
بعد ذلك يأتي دور إنزيم الليباز البنكرياسي، وهو إنزيم يكسر الدهون الثلاثية إلى أجزاء أصغر، أهمها الأحماض الدهنية الحرة والمونوجليسريدات. وهذه النواتج تصبح أكثر استعدادًا للامتصاص.
إذن، الدهون لا تبقى كما كانت في الطبق. قطعة الزبدة أو ملعقة الزيت لا تسير داخل الجسم بصورتها الأصلية، بل تتغير صورتها داخل الجهاز الهضمي خطوة بعد خطوة.
بعد تكسير الدهون، تظهر مشكلة أخرى: نواتج الدهون لا تذوب بسهولة في الماء، بينما الأمعاء والدم واللمف بيئات مائية. لذلك يستخدم الجسم وسيلة دقيقة تسمى المذيلات (Micelles).
ويمكن تشبيه المذيلات بقوارب صغيرة تحمل نواتج الدهون إلى سطح الخلايا المعوية حيث يمكن امتصاصها. وبعد دخول هذه النواتج إلى الخلية المعوية، لا تُترك عشوائيًا ولا تُضخ في الدم كزيت حر، بل يعيد الجسم تركيب جزء كبير منها، ثم يعبئها في جسيمات نقل خاصة تسمى الكيلومكرونات (Chylomicroons).
والكيلومكرون يمكن تبسيطه بأنه “عبوة نقل حيوية” تحمل الدهون داخلها، وعلى سطحه مكونات تساعدها على الحركة في اللمف والدم. وبذلك يستطيع الجسم نقل الدهون في وسط مائي بطريقة منظمة، بدل أن يتركها كقطرات زيت حرة.
وهذه نقطة مهمة جدًا: الدهون التي تصل إلى الدم ليست نفس الصورة التي رأيناها في الطعام. لقد مرت بمرحلة هضم، وامتصاص، وإعادة تعبئة. لذلك لا يصح أن نتخيلها كدهن خام يدخل الشريان ويلتصق به.
أما بعض الأحماض الدهنية القصيرة والمتوسطة السلسلة، فلها طريق أبسط نسبيًا، إذ يمكن أن تنتقل إلى الكبد مباشرة عبر الوريد البابي، غالبًا مرتبطة ببروتينات في الدم، دون أن تحتاج بالدرجة نفسها إلى الكيلومكرونات مثل الدهون طويلة السلسلة.
واحدة من أكثر الأفكار شيوعًا أن الجسم يجب أن يذيب الدهون بحرارته. فإذا كانت حرارة الجسم نحو 37 درجة مئوية، وقرأ شخص أن حمضًا دهنيًا مشبعًا ينصهر عند 40 أو 50 أو 70 درجة مئوية، فقد يظن أن هذا الحمض لن يذوب داخل الجسم، وبالتالي قد يترسب في الأوعية الدموية.
هذا فهم غير صحيح. درجة الانصهار مهمة في علم الزيوت والدهون، لأنها تفسر لماذا يكون بعض الدهن صلبًا في درجة حرارة الغرفة، ولماذا يكون بعض الزيت سائلًا. لكنها ليست وحدها التي تحدد كيف يهضم الجسم الدهون أو كيف ينقلها.
فالحمض الدهني في الطعام لا يوجد غالبًا منفردًا كقطعة صلبة نقية، بل يكون جزءًا من غذاء كامل ودهن ثلاثي مختلط. ثم يدخل في عملية استحلاب، وهضم إنزيمي، وتكوين مذيلات، وامتصاص، وإعادة تعبئة. لذلك لا ينتظر الجسم من الحمض الدهني أن ينصهر وحده عند 37 درجة، بل يتعامل معه بمنظومة هضمية متكاملة.
وببساطة: الهضم ليس تجربة صهر في أنبوبة معمل، والشرايين ليست ثلاجة، والدم ليس وعاء زيت، وتصلب الشرايين ليس تجمدًا مباشرًا للدهن.
ويُذكر هنا مثال حمض الستياريك، وهو حمض دهني مشبع طويل السلسلة ودرجة انصهاره مرتفعة نسبيًا. ومع ذلك، فإن قابليته للهضم والامتصاص لا تعتمد على درجة انصهاره وحدها، بل على الشكل الذي يوجد به داخل الدهن، وعلى طبيعة الغذاء الذي يحتويه، وعلى عملية الهضم والامتصاص نفسها.
تصحيح فكرة تجمد الدهون لا يعني أن الإفراط في الدهون المشبعة بلا ضرر. الفرق هنا مهم جدًا. فالدهون المشبعة لا تدخل الشرايين كدهن خام يتجمد على جدارها، لكنها عند الإفراط المزمن قد تسهم لدى كثير من الناس في رفع مستوى بعض البروتينات الدهنية، وعلى رأسها LDL، المعروف شعبيًا بالكوليسترول الضار.
و LDL ليس قطعة دهن من الطعام، بل جسيم ينقل الكوليسترول في الدم. وعندما ترتفع بعض جسيماته، ومع وجود عوامل أخرى مثل الالتهاب، والأكسدة، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والتدخين، والسمنة، وقلة الحركة، قد تدخل هذه الجسيمات إلى جدار الشريان وتتفاعل داخله. ومع الوقت قد تتكون لويحات تؤدي إلى تضيق الشرايين أو زيادة خطر الجلطات.
إذن، تصلب الشرايين ليس دهنًا تجمد داخل أنبوب، بل عملية طويلة ومعقدة يشترك فيها الغذاء، والوراثة، ونمط الحياة، ودهون الدم، والالتهاب، وصحة الأوعية الدموية.
ومن هنا تأتي الرسالة المتوازنة: لا نخاف من الدهون ككل، ولا نصدق أنها تتجمد في الشرايين، لكننا أيضًا لا نفرط في الدهون المشبعة، بل يُفضل أن نقلل الزائد منها، وأن تُمثَّل نسبة جيدة منها ببدائل من دهون غير مشبعة ممتازة، مع تحسين نمط الحياة كله.
من الشائع أن نقول إن الزيوت سائلة والدهون صلبة. وهذا صحيح غالبًا، لكنه لا يكفي للحكم على القيمة الصحية. فزيت الزيتون مثلًا سائل وغني بحمض الأوليك، وهو من الأحماض الدهنية أحادية عدم التشبع. وبعض الزيوت النباتية الأخرى غنية بأحماض عديدة عدم التشبع. وفي المقابل، الزبدة والسمن والشحوم وبعض الدهون الاستوائية تكون أكثر صلابة نسبيًا بسبب ارتفاع نسبة الدهون المشبعة.
لكن هناك استثناءات. فزيت النخيل نباتي لكنه شبه صلب نسبيًا (والذي تعمل هيئة زيت النخيل الماليزي على دعم أبحاثه وتطوير معاييره الصناعية)، وزيوت الأسماك حيوانية المصدر لكنها غنية بأحماض أوميجا-3. كما أن الزيت السائل ليس صحيًا دائمًا إذا تعرض للتسخين المتكرر أو سوء التخزين، لأن الأكسدة وتدهور الجودة قد يحولان الزيت الجيد إلى اختيار غير مناسب.
لذلك لا يكفي أن نسأل: هل هو نباتي أم حيواني؟ سائل أم صلب؟ بل يجب أن نسأل: ما تركيبه؟ ما جودته؟ كيف خُزن؟ كيف طُهي؟ كم نأكل منه؟ وما مكانه داخل غذائنا اليومي؟
الأحماض الدهنية المشبعة تكون سلاسلها أكثر استقامة، ولذلك تميل إلى التراص والصلابة. أما الأحماض الدهنية غير المشبعة، ففيها روابط تجعل السلسلة أكثر انحناءً، ولذلك تكون غالبًا أكثر سيولة.
لكن لا ينبغي تحويل الأمر إلى قاعدة حادة: “مشبع سيئ دائمًا، وغير مشبع جيد دائمًا”. الحقيقة أن الصحة تعتمد على التوازن. فالدهون المشبعة ينبغي أن تبقى في حدود معتدلة، والدهون غير المشبعة ينبغي أن تكون هي الغالبة من مصادر جيدة ومتنوعة.
أما الدهون المتحولة الصناعية، خاصة الناتجة عن الهدرجة الجزئية للزيوت، فهي الأكثر إثارة للقلق، لأنها ترتبط بزيادة مخاطر القلب والأوعية. لذلك يُفضل تجنب المنتجات التي تحتوي على زيوت مهدرجة جزئيًا قدر الإمكان، وقراءة بطاقات البيانات الغذائية بعناية.
بعد توضيح الفروق بين الدهون المشبعة وغير المشبعة والمتحولة، يصبح من المهم النظر إلى الدهون المشبعة بمنظور علمي متوازن. فهي ليست شرًا مطلقًا، كما أنها ليست نوعًا يمكن الإفراط فيه دون تبعات. إذ تسهم، مع غيرها من الأحماض الدهنية، في بناء أغشية الخلايا ومنحها قدرًا من الثبات البنائي، بينما توفر الدهون غير المشبعة المرونة والسيولة اللازمتين لكفاءة الوظائف الخلوية.
ولا يقتصر دور الدهون على إنتاج الطاقة أو الدخول في تركيب الأغشية، بل يمتد إلى تكوين النسيج الدهني الذي يعمل كوسادة واقية حول بعض الأعضاء الحيوية، مثل الكليتين والقلب والأوعية الكبرى والعين. ويساعد هذا النسيج على امتصاص الصدمات، وتثبيت بعض الأعضاء في مواضعها، وتوفير قدر من العزل الحراري. ومع ذلك، فإن زيادة تراكم الدهون حول الأعضاء قد ترتبط بمخاطر صحية، خاصة أمراض القلب والتمثيل الغذائي.
لذلك فالقضية ليست إلغاء الدهون المشبعة تمامًا، بل ضبط كميتها ومصادرها داخل النمط الغذائي العام. وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن تكون الدهون المتناولة، لمن هم في عمر عامين فأكثر، أساسًا من الدهون غير المشبعة، مع ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10% من إجمالي الطاقة، وأن تبقى الدهون المتحولة أقل من 1%. وبصورة تطبيقية مبسطة، يمكن أن يكون إجمالي الدهون اليومية في حدود تقارب 30% من الطاقة، على أن تُخصص النسبة الأكبر للدهون غير المشبعة، مثل الأحماض الدهنية أحادية عدم التشبع، ومنها حمض الأوليك في زيت الزيتون والكانولا، والأحماض الدهنية عديدة عدم التشبع، ومنها أوميجا-3 وأوميجا-6.
وهنا يفيد الإنفوجراف التوضيحي التالي في تبسيط الفكرة بصريًا لقرّاء الموقع:

أوميجا-3 وأوميجا-6 من الأحماض الدهنية المهمة التي يحتاجها الجسم. توجد أوميجا-6 في كثير من الزيوت النباتية والبذور، وتوجد أوميجا-3 في بعض المصادر النباتية، كما توجد بصور مهمة في الأسماك الدهنية مثل السردين والماكريل والسلمون.
لكن لا ينبغي تصوير أوميجا-3 كحل سحري، ولا شيطنة أوميجا-6. كلاهما له دور، والمهم هو التنوع والتوازن وعدم الاعتماد المفرط على مصدر واحد. والأفضل للمستهلك أن يهتم بجودة الغذاء كله، لا بمكون واحد فقط أو كبسولة واحدة فقط.
الاختيات الصحيح لا يعني منع الدهون من الطعام، بل استخدامها بعقل. يُفضل أن تكون الدهون غير المشبعة هي الغالبة في الغذاء اليومي، من مصادر مثل زيت الزيتون، وزيت الكانولا، والزيوت النباتية المناسبة، والمكسرات، والبذور، والأسماك. وفي المقابل، يُفضل تقليل الدهون المشبعة، خاصة من المنتجات عالية الدهن أو فائقة التصنيع، وتجنب الدهون المتحولة الصناعية قدر الإمكان.
وفي الطهي، يجب احترام طبيعة كل زيت. فبعض الزيوت تصلح أكثر للسلطات والاستخدام البارد، وبعضها يتحمل الطهي المعتدل، بينما القلي الطويل والمتكرر يسرع تدهور أي زيت. كما أن تخزين الزيوت في مكان حار أو معرض للضوء والهواء يضعف جودتها.
والتوازن لا يُقاس بوجبة واحدة. فقد تحتوي وجبة على قدر من الدهون المشبعة دون أن تكون مشكلة إذا كان مجمل الغذاء متوازنًا، غنيًا بالخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الجيدة، وتغلب عليه الدهون غير المشبعة. لكن الاعتماد اليومي على المقليات والدهون الصلبة والمنتجات المصنعة قد يربك هذا التوازن، حتى لو بدت الكميات صغيرة في كل مرة.
الدهون لا تدخل الجسم كما نراها في الطبق، ولا تسير في الدم كطبقة زيت، ولا تترسب في الشرايين لأنها لم تنصهر عند حرارة الجسم. إنها تمر برحلة دقيقة تبدأ بالاستحلاب في الأمعاء، ثم الهضم الإنزيمي، وتكوين المذيلات، والامتصاص داخل الخلايا المعوية، ثم إعادة التعبئة في الكيلومكرونات والبروتينات الدهنية، وصولًا إلى الأنسجة حيث تُحرق أو تُخزن أو تدخل في بناء الخلايا.
أما تصلب الشرايين فليس تجمدًا بسيطًا للدهن، بل عملية مزمنة تشترك فيها دهون الدم، والالتهاب, والأكسدة، وبطانة الأوعية، والعوامل الوراثية، ونمط الحياة، وجودة الغذاء.
ومن هنا يصبح السؤال الأهم ليس: هل هذا الدهن يذوب عند حرارة الجسم؟ بل: ما نوعه؟ ما جودته؟ ما كميته؟ كيف استُخدم؟ وما الذي يتكرر في غذائنا يومًا بعد يوم؟
فالدهون لا تُفهم من صلابتها في الطبق، ولا من نقطة انصهارها في المعمل، بل من رحلتها داخل الجسم: كيف تُهضم، وكيف تُنقل، وكيف تُستخدم، وكيف نختارها بوعي. والغذاء في النهاية ليس مجرد طعم يشبعنا، بل معرفة يومية تصنع صحتنا خطوة بعد خطوة.