
وقّعت منظمة الصندوق العالمي للطبيعة في إندونيسيا (WWF-Indonesia) ومجلس دول منتجة لزيت النخيل (CPOPC) مذكرة تفاهم في جاكرتا يوم الجمعة الموافق 18 سبتمبر/أيلول 2026، بهدف تعزيز الشفافية والاستدامة في سلاسل توريد السلع، مع التركيز على تحسين مكانتها في الأسواق العالمية.
تُركّز الاتفاقية، التي حملت اسم «الشراكة الخضراء»، على خمسة محاور رئيسية: شفافية سلسلة التوريد، ومنح شهادات الاستدامة، والإنتاج المسؤول، وحفظ التنوع البيولوجي، وتوسيع مشاركة صغار المزارعين المستقلين في سلاسل التوريد المستدامة.
تأتي هذه الشراكة في وقت يواجه فيه منتجو زيت النخيل متطلبات استدامة متزايدة في الأسواق العالمية، وأبرزها لائحة الاتحاد الأوروبي بشأن إزالة الغابات (EUDR)، التي تُلزم الشركات بإثبات أن السلع الموضوعة في سوق الاتحاد الأوروبي غير مرتبطة بإزالة الغابات.
أكّد أدِتيا بايو ناندا، الرئيس التنفيذي لمنظمة الصندوق العالمي للطبيعة في إندونيسيا، أن تعزيز التعاون بين الدول المنتجة والشركات وهيئات الاعتماد والمجتمع المدني وصغار المزارعين المستقلين والأسواق العالمية أمر ضروري لترسيخ مصداقية السلع الزراعية المستدامة.
وقال أدِتيا: «لا تُعدّ السلع الزراعية المستدامة مجرد قضية تتعلق بسلسلة التوريد، بل هي جهد لحماية التنوع البيولوجي في إندونيسيا».
وأوضح أن الشراكة مع مجلس دول منتجة لزيت النخيل ستُسهم في تعزيز شهادة زيت النخيل المستدام الإندونيسي (ISPO) وغيرها من أنظمة الاعتماد الوطنية التي وضعتها الدول المنتجة، بما يُمكّنها من الحصول على اعتراف أوسع في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن «هناك فجوة بين القدرة الإنتاجية المعتمدة والقبول في الأسواق العالمية».
من جانبها، قالت إِزانة صالح، الأمين العام لمجلس دول منتجة لزيت النخيل، إن الدول المنتجة لزيت النخيل وأطراف الصناعة استثمرت بشكل كبير في تحسين ممارسات الاستدامة وحماية حقوق الإنسان ودعم سبل العيش في مختلف مراحل سلسلة التوريد.
وأضافت أن أنظمة الاعتماد الوطنية للاستدامة، بما في ذلك شهادة زيت النخيل المستدام الإندونيسي (ISPO) وشهادة زيت النخيل المستدام الماليزي (MSPO)، تعكس التزام الدول المنتجة بالاستدامة.
غير أن إِزانة أشارت إلى ضرورة إحراز مزيد من التقدم لضمان حصول صغار المزارعين على الموارد والقدرات والفرص اللازمة للمشاركة الكاملة في سلاسل التوريد المستدامة.
وقالت: «من خلال الجمع بين خبراتنا وتجاربنا وشبكاتنا، يمكننا تحويل التزاماتنا المشتركة إلى إجراءات هادفة وشاملة».
وعقب توقيع مذكرة التفاهم، نظّمت منظمة الصندوق العالمي للطبيعة في إندونيسيا ومجلس دول منتجة لزيت النخيل ومؤسسة «Competere» ندوة إلكترونية مشتركة بعنوان «لا تتركوا صغار المزارعين خلف الركب: تحويل الامتثال للائحة الاتحاد الأوروبي بشأن إزالة الغابات إلى فرصة للتنمية الشاملة».
بحثت الندوة في تداعيات لائحة الاتحاد الأوروبي على صغار مزارعي زيت النخيل المستقلين، لا سيما التحديات المتعلقة بتحديد المواقع الجغرافية وإمكانية التتبع والتوثيق. وقد تُشكّل هذه المتطلبات عقبات هيكلية كبيرة أمام صغار المزارعين الساعين إلى الحفاظ على وصولهم إلى سلاسل التوريد العالمية.
ستدعم الشراكة أيضاً الجهود الرامية إلى تطوير سلاسل توريد للسلع خالية من إزالة الغابات ومتوافقة مع القوانين، وتعزيز حفظ التنوع البيولوجي، وترسيخ أنظمة التتبع، بما في ذلك عبر تطبيق «Hamurni».
أكدت منظمة الصندوق العالمي للطبيعة في إندونيسيا أن التعاون يتماشى مع الأهداف المناخية والبيئية الأوسع لإندونيسيا، بما في ذلك المساهمة المحددة وطنياً الثانية (NDC)، التي تستهدف خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 31.89% بحلول عام 2030 من خلال الجهود المحلية، وترتفع هذه النسبة إلى 43.20% بدعم دولي.
صرّح الطرفان بأن الشراكة تهدف إلى ضمان عدم تخلف صغار المزارعين عن الركب في ظل انتقال قطاع زيت النخيل نحو سلاسل توريد أكثر استدامة وسعيه إلى اعتراف أوسع في الأسواق العالمية.
تأسس مجلس دول منتجة لزيت النخيل عام 2015 بمبادرة من إندونيسيا وماليزيا. ويضم حالياً في عضويته كلاً من إندونيسيا وماليزيا وهندوراس وبابوا غينيا الجديدة وجمهورية الكونغو الديمقراطية، بينما تُعدّ نيجيريا وكولومبيا وغانا وكوستاريكا دولاً مراقبة. ويمثل الأعضاء والمراقبون مجتمعين 89.3% من الإنتاج العالمي لزيت النخيل، وفقاً للمنظمة.
المصدر: Ecobiz Asia