
أقرت الحكومة التونسية، خلال مجلس وزاري مضيق أشرفت عليه رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، جملة من التدابير الاستراتيجية الهادفة لتطوير منظومة زيت الزيتون وضمان نجاح موسم 2026-2027. وتأتي هذه القرارات لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج التونسي في الأسواق العالمية ودعم الفلاحين في كافة مراحل الإنتاج، من الجني والتحويل وصولاً إلى الخزن والتصدير.
وفي الجانب التمويلي، تم تخصيص 150 مليون دينار لتمكين الديوان الوطني للزيت من شراء زيت الزيتون من الإنتاج الوطني، وذلك بتمويل مشترك من القطاعين البنكي العام والخاص، مما يعزز الدور التعديلي للديوان في السوق. كما تقرر إسناد قروض ميسرة لصغار الفلاحين بقيمة 20 مليون دينار عبر البنك التونسي للتضامن، مع منحهم الأولوية في الحصول على منح اقتناء معدات الجني الآلي. وبالتوازي مع ذلك، يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 إحداث خط تمويل بقيمة 100 مليون دينار للفترة بين 2027 و2030، لتقديم قروض استثمارية وموسمية بفوائد تفاضلية عبر البنك الوطني الفلاحي.
وفيما يخص آليات الخزن، كُلف الديوان الوطني للزيت بتنفيذ برنامج لتخزين ما يصل إلى 60 ألف طن من الزيت لدى المتدخلين في القطاع لمدة ثلاثة أشهر، مع تخصيص 20 مليون دينار لمنح الخزن. كما سيتم إرساء آلية دائمة للتمويل عبر إحداث «حساب منظومة زيت الزيتون» في الخزينة العامة لصيانة المخازن وتمويل عمليات الخزن بصفة مستدامة.
أما على مستوى التصدير، فقد تقرر الرفع في منحة النقل البحري لزيت الزيتون المعلّب من 50% إلى 60% لدعم القيمة المضافة، مع مواصلة العمل بمنح النقل الجوي والبحري عبر صندوق النهوض بالصادرات. وشملت الإجراءات أيضاً إطلاق برنامج خصوصي لمضاعفة صادرات الزيت المعلب والبيولوجي، ودعم المؤسسات الناشئة في هذا المجال، بالإضافة إلى تنقيح النصوص الترتيبية لتشمل منح التصدير العبوات التي تتراوح سعتها بين 3 و5 لترات. كما تم تكليف البنك المركزي بالتدخل لدى البنوك لإعادة جدولة ديون صغار الفلاحين وتوفير السيولة اللازمة لهم، مع إعداد دراسة استراتيجية لتطوير القطاع وهيكلة الديوان الوطني للزيت.
المصدر: المصدر تونس